دراما رمضان في الوطن العربي بين "السرقة الأدبية" والترويج لقانون الغاب

من مسلسل الواد سيد الشحات مصدر الصورة Twitter

أفردت الكثير من الصحف العربية بنسختيها الورقية والإلكترونية مساحات واسعة في مقالات الرأي لمناقشة الأعمال الدرامية التي يقدمها النجوم العرب في شهر رمضان الكريم.

وبينما انشغل بعض المعلقين بتصنيف المسلسلات بحسب نسب المشاهدة، اتهم آخرون بعض الأعمال بـ "السرقة الأدبية" و"الترويج للتشبيح".

"العاصوف 2"

ناقش الكاتب تامر عبد الحميد في صحيفة الاتحاد الإماراتية الاتهامات الموجهة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لعدة مسلسلات، ولاسيما الخليجية، التي تعرض في رمضان.

ويؤكد عبد الحميد أن الحلقات الأولى من مسلسل "العاصوف2" بطولة النجم السعودي ناصر القصبي "لم تنل رضا بعض المتابعين بسبب الرتابة والهدوء"، مضيفاً أن المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي "علقوا على بعض الأخطاء التاريخية من حيث الملابس والديكورات والإكسسوارات، والتي لا تتناسب مع الحقبة التاريخية التي تجري فيها أحداث المسلسل".

مصدر الصورة Twitter

كما تناول الكاتب أيضا المسلسل الكويتي "دفعة القاهرة" والذي يتناول قصص مجموعة من الطالبات الكويتيات أثناء فترة دراستهن بالمرحلة الجامعية في مصر مع أول دفعة كويتية إلى القاهرة عام 1956.

ويشير الكاتب إلى "وجود تشابه واضح بين العمل الدرامي الجديد، وبين أحداث رواية 'شقة الحرية' للأديب السعودي الراحل غازي القصيبي"، مؤكداً أن هذا التشابه "يمكن اعتباره سرقة أدبية واضحة المعالم".

مصدر الصورة Twitter

"الواد سيد الشحات"

كما يؤكد محمد زكريا في اليوم السابع المصرية أن مسلسل "الواد سيد الشحات" بطولة أحمد فهمي يحقق "نجاحاً كبيرا منذ انطلاق عرضه... وبات متصدراً للأعمال الكوميدية ويغرد منفرداً في هذا العام".

ويضيف زكريا: "أحمد فهمى كعادته اختار فكرة كوميدية خارج الصندوق... وحقق نجاحاً كبيراً متفوقاَ على العديد من المسلسلات الكوميدية التي تم عرضها في نفس الموسم والذى شهد تواجد العديد من نجوم الكوميديا الكبار".

"الباشا" و"آخر الليل" يتصدران في لبنان

مصدر الصورة Twitter

وتشير زينب حاوي في الأخبار اللبنانية إلى الإحصاءات التي صدرت مؤخراً حول المسلسلات التي تتصدر نسب المشاهدة في العالم العربي.

وفيما يخص الأعمال الدرامية اللبنانية، تؤكد حاوي أن هذه الإحصاءات تشير إلى "تصدّر كل من 'الباشا' (كتابة رازي وردة، اخراج عاطف كيوان)، و'آخر الليل' (قصة ديمتري ملكي ــ معالجة درامية عبير صيّاح ــ إخراج أسامة الحمد)، و'دقيقة صمت' (كتابة سامر رضوان، وإخراج شوقي الماجري)" لقائمة نسب المشاهدة الرمضانية في لبنان.

وفيما يتعلق بعدد التغريدات وأرقام الهاشتاغات الخاصة بمسلسلات رمضان، تؤكد حاوي أنه طبقا لأرقام برنامج المشهدية الذي يذاع على شاشة الميادين اللبنانية "تصدرّ كل من 'خمسة ونص '، تلاه 'الهيبة'، و'الحصاد'، ثم 'الكاتب' و'دقيقة صمت'."

"شبيحة لبنان يحتلون دراما رمضان"

تحت هذا العنوان، كتب نذير رضا في المدن اللبنانية ينتقد الحضور الواضح للغة العنف والبلطجة في مسلسل 'خمسة ونص' من بطولة نادين نسيب نجيم وقصيّ خولي، إذ يقول: " تلك 'الطبخة' من الحراس، واستعراض القوة، و'التشبيح' والسيارات بزجاج داكن، تنسف المبدأ الأساسي بفكرة حضور الدولة، ووجودها كمرجعية قانونية وضابطة أمنية للإخلال بالقانون، والموكلة تحصيل الحقوق الفردية وردع المخلين".

مصدر الصورة Twitter

ويضيف رضا أن مسلسل 'الهيبة' يحتوي أيضا على "مظاهر تشبيح تتخطى بيئة المناطق الحدودية النائية".

ويؤكد الكاتب أن هذين المسلسلين "يروجان لصورة قائمة في البيئة اللبنانية، وينقلانها بحذافيرها. فظاهرة التشبيح الأمني، كالاستعانة بمرافقين، واعتماد سيارات المواكبة بزجاج داكن لمواكب غير رسمية، لم تنتهِ مع نهاية الحرب، ولم تذعن لحضور الدولة. وجودها بات جزءاً من تركيبة النفوذ، وارتبط بها إلى حد أن وجودها بات مقبولاً، بوصفه "ضرورة أمنية".

"ضيوف الشرف تقليعة دراما رمضان"

تحت هذا العنوان، تقول منى شديد في الأهرام المصرية "تحولت فكرة وجود ضيوف الشرف في الدراما التليفزيونية بمشهد أو حلقة واحدة إلى 'تقليعة' أو 'موضةً' تتكرر سنويا، وتزداد نسبة استخدام ضيوف الشرف في المسلسلات المتنافسة في الموسم الرمضاني الحالي بدرجة كبيرة".

وتضيف شديد أن "الكثير من الفنانين يقبلون عليها لمجاملة زملائهم ومساندة أعمالهم، وبعض هذه المشاهد تحقق نجاحًا كبيرًا، وتصبح 'تريند' على مواقع التواصل الاجتماعي، كما حدث في المشهد الذى قدمه النجم تامر حسنى مع أحمد السقا في مسلسل 'ولد الغلابة'."

مسلسلات "مملة وتفتقر للجاذبية"

وفي مقال بعنوان "الدراما الرمضانية 2019 مملة وتفتقر للجاذبية"، يبدي ربيعة بن صباح الكواري في الشرق القطرية رأيه في مسلسلات رمضان بشكل عام، حيث يقول "لم يعد المشاهد العربي بشكل عام يهتم بما يقدم له من أعمال درامية في شهر رمضان المبارك لأسباب قد تكون معروفة للجميع، ولعل من أبرز أسباب نفور المتلقي عن متابعة هذه الأعمال أنها غدت مملة ولا تناقش همومه وقضاياه التي يبحث عن وجودها من بين هذه الدراما التجارية".

ويضيف الكواري "دراما 2019 ما زالت تعيش في 'موت سريري' إذ تعيش فترة من الضياع وغياب المهنية... إننا نعيش فترة من فترات الضعف التي تتطلب وجود صحوة لإنقاذ الموقف والتجديد في هذا الميدان بعيدا عن المجاملات التي قتلت الدراما الرمضانية وجعلتها تعيش اليوم أسوأ عصورها".

المزيد حول هذه القصة