صفقة القرن: هل ورشة المنامة الاقتصادية "مصيرها الفشل"؟

ترامب وفريق من إدارته مصدر الصورة Getty Images

ناقشت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية ورشة البحرين الاقتصادية التي تنطلق غداً في العاصمة البحرينية لمناقشة الجانب الاقتصادي من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط والمعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن".

ويتفق أغلب الكُتّاب على أن المؤتمر مصيره الفشل، وأنه لا يمكن "مقايضة" الحقوق الفلسطينية بـ "صفقات" اقتصادية.

"لن تمر"

وتحت عنوان "ورشة البحرين الاقتصادية لن تمر ومصيرها الفشل"، تقول جريدة "القدس" الفلسطينية في افتتاحيتها: "من الواضح تماماً للقاصي والداني أن خطة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاقتصادية للسلام في الشرق الأوسط والتي أعلن عنها أمس الأول أي قبل ثلاثة أيام من ورشة المنامة التي ستناقش هذه الخطة المشبوهة والملغومة، هدفها مقايضة الحقوق السياسية الفلسطينية بالأموال، على اعتبار أنها صفقة مثلها مثل الصفقات التجارية للرئيس الأمريكي ومستشاريه الذين هم جميعا صهاينة أكثر من الصهيونية".

وتضيف: "إن أي حل للصراع العربي-الإسرائيلي وفي مقدمته الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي لا يمكن أن يتم بدون إحقاق الحقوق السياسية والوطنية لشعبنا الفلسطيني وفي مقدمة ذلك حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وترى الصحيفة أن "الالتفاف على هذه الحقوق من خلال خطة اقتصادية هدفها إنهاء قضية شعبنا، واستبدالها بتحسين سبل المعيشة، فهذا أمر لا يمكن أن يمر على شعبنا وقيادته السياسية وجميع فصائله المناضلة والتي قدمت على مذبح القضية مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى رغم محاولات تصفية هذه القضية منذ نشوئها، منذ أكثر من قرن من الزمان".

ويؤكد هاني خلاف في "الأهرام" المصرية" أنه أيّما تكن أسباب التحفظ التي يبديها الفلسطينيون وأطراف أخرى إزاء المؤتمر، "فإن المؤكد لدينا أن أغلب الحاضرين، إن لم يكن جميعهم، سيؤكدون رفض فكرة مقايضة الحقوق السياسية الأساسية للشعب الفلسطيني بحزمة من مشروعات التنمية وفرص الإنعاش الاقتصادي والمزايا التجارية".

"منصة للتطبيع الرسمي"

مصدر الصورة Getty Images

وتقول "رأي اليوم" الإلكترونية اللندنية في افتتاحيتها إن "جاريد كوشنر يتعامل مع القضية الفلسطينية كصفقة عقارية، وكسمسار محترف يعرف كيف يوزع الرشاوى على كل المشاركين في هذه المؤامرة من العرب خاصة، ولهذا تحدث عن مشاريع استثمارية في الأردن ولبنان ومصر لإغراء حكوماتها بالقبول بهذه الصفقة المؤامرة وتسهيل تطبيقها، مستغلا أوضاعها المالية الصعبة".

ويضيف أن "رصد 50 ملياراً لهذه المشاريع وعلى مدى عشر سنوات، أمر مُهين يُظهر مدى تدني قيمة العرب وقضاياهم في نظر الإدارة الأمريكية".

وتنتقد الصحيفة المدافعين عن المؤتمر الذين يقولون إنه يقتصر على مناقشة الجانب الاقتصادي من صفقة القرن بأنهم "يمارسون أبشع أنواع الكذب والتضليل، فالهدف الحقيقي من هذا المؤتمر سياسي بالدرجة الأولى يتمثل في توفير منصة للتطبيع الرسمي بين دول خليجية، والسعودية والإمارات على وجه التحديد، مع دولة الاحتلال الإسرائيلي".

ويقول فهد الخيطان في "الغد" الأردنية: "كوشنر وفريقه بلا خبرة في تاريخ الصراع بالشرق الأوسط، وكان بإمكانهم العودة لأرشيف عملية السلام بعد أوسلو ووادي عربة وقبلهما كامب ديفيد، ليدركوا أن الحلول الاقتصادية لم تفلح في حل الصراع".

ويضيف: "فقد عقدت مؤتمرات اقتصادية وتبنى قادة إسرائيليون خططا للازدهار الاقتصادي، تحولت كلها لسراب في غياب آفاق الحل السياسي العادل والقائم على ضمان حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني".

المزيد حول هذه القصة