صحف عربية تناقش زيارة ولي عهد أبوظبي إلى السعودية لبحث أزمة اليمن

محمد بن زايد (يسار) وسلمان بن عبدالعزيز (يمين) مصدر الصورة AFP
Image caption الملك سلمان، عاهل السعودية، خلال استقباله محمد بن زايد ، ولي عهد أبو ظبي.

ناقشت صحف عربية زيارة محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى المملكة العربية السعودية لمناقشة الوضع في اليمن.

وهونت الإمارات من شأن خلاف مع حليفتها السعودية بخصوص اليمن، وقال ولي عهد أبوظبي إن العلاقات بين الدولتين الخليجيتين ما زالت قوية.

"فتور في العلاقات"

تقول رأي اليوم اللندنية الالكترونية إن "زيارة الشيخ بن زايد كانت مُفاجئةً، وعكس الاستقبال الذي جرى له في مطار جدة - الذي غاب عنه صديقه الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد، (استقبله الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع) - حالة الفُتور في العلاقات السعوديّة الإماراتيّة، وبين المُحمّدين أيضًا، سواء بسبب الانسحاب الإماراتي، أو استيلاء قوّات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي المُؤقّت على قصر معاشيق الرئاسي".

وتضيف الصحيفة: "صحيح أنّ الشيخ بن زايد أكّد أن العلاقات بين الإمارات والسعوديّة الشّقيقة كانت ولا تزال، وستَظل، علاقات متينة وصلبة... لكن هذا كلّه لا يخفي حقيقة لا يمكن إنكارها، وهي أن التحالف العربي الذي يجمع البلدين تحت مظلّته في حرب اليمن قد تضعضع، إن لم يكُن قد انهار كُلِّيًّا بعد الصّدامات في عدن، وسحب مُعظم القوات الإماراتيّة من اليمن، وإعادة اللّحمة إليه، بالصّورة التي بدأ عليها قبل أربع ونصف السّنة، تبدو شبه مُستحيلة في رأينا".

وترى القدس العربي اللندنية أنه "كان واضحاً أن أبو ظبي لا تنوي تخفيض وجودها العسكري في اليمن، أو حتى الانسحاب التدريجي النهائي من التحالف، من دون إنشاء قوّة محلية تابعة، تكفل الإبقاء على النفوذ الإماراتي في الكثير من مناطق الجنوب، وخاصة في الموانئ والجزر والثغور ذات الأهمية الاستراتيجية... ومن المؤسف أن الخطوة الإماراتية الأخيرة لم تأت من فراغ، على صعيد حال الانفصال الفعلية، التي تكرست بين شمال اليمن وجنوبه"

وتضيف الصحيفة: "أمّا الدرس الأكبر فإنه الهزائم المتعاقبة، التي لحقت وتلحق بمغامرة بن سلمان وبن زايد الطائشة في اليمن، وما خلّفته حتى الساعة من مآس دامية وحصاد مرير".

"في خندق واحد"

وتقول البيان الإماراتية في افتتاحيتها إن "رسائل كثيرة ومهمة حملتها زيارة صاحب السمو، الشيخ محمد بن زايد، إلى السعودية... ففي ظل الانسجام التام في المواقف وتكامل الرؤى بين البلدين الشقيقين، تثمر دائماً لقاءات القيادتين عن تطورات، ومواقف حاسمة تلعب دوراً حيوياً في تعزيز أمن واستقرار المنطقة".

وتضيف الصحيفة أن "تأكيد التوافق بالشأن اليمني يمثل رسالة لقوى الظلام، التي ما فتئت تسعى لخلاف بين الحليفين، بأن البلدين يقفان معاً، بقوة وإصرار، في خندق واحد، ويحرصان على استقرار اليمن الشقيق، مع التأكيد على دور التحالف العربي لاستعادة الشرعية، بقيادة السعودية، بالوقوف بحزم ضد محاولة اختطاف اليمن، ما يغلق الباب في وجه حائكي الدسائس، وأصحاب مشاريع الفوضى والفتن والتفرقة".

ويري يوسف الديني، في الشرق الأوسط اللندنية، أن التحالف السعودي الإماراتي "هو تحالف مبني على التكاملية، على عكس التحالفات التي قادها النظام القطري، على مبدأ التبعية لإيران وتركيا. تلك التكاملية التي تعني القدرة على اتخاذ سياسات متنوعة، لكنها تخدم نفس الهدف، وهو إنقاذ اليمن من ميليشيات السلاح والتدمير، وأجندات الإسلام السياسي، التي باتت متطابقة مع استراتيجية ميليشيا الحوثي".

ويقول الكاتب "الأكيد أن التحالف - رغم موقفه الصريح والواضح برفض ردود الفعل المتسرعة، التي تتخذ من البلطجة استراتيجية لتغيير الوضع - بحاجة إلى حسم ملف الجنوب، عبر مؤتمر حوار وإيجاد صيغة توافقية، بعد أن كانت هذه الملفات مُرحّلة إلى ما بعد هزيمة ميليشيا الحوثي، التي تأخرت بسبب عوامل كثيرة على الأرض، أهمها فشل المجتمع الدولي في موضعتها كمنظمة إرهابية، لا كطرف نزاع".

المزيد حول هذه القصة