الاندبندنت: هل تم إنجاز المهمة في العراق؟

جنود أمريكيون
Image caption استكمال انسحاب القوات الأمريكية من المدن والبلدات العراقية

الصحف البريطانية الصادرة اليوم أبرزت نبأ اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية، وتطورات الوضع على الساحة الايرانية،وتوابع وفاة ملك البوب مايكل جاكسون، فضلا عن الشأن البريطاني المحلي.

ففي صحيفة الاندبندنت كتب باتريك كوكبرن تحت عنوان "العراق: هل تم إنجاز المهمة؟" يقول "بعد أكثر من ست سنوات منذ احتلال القوات الأمريكية لبغداد تنسحب هذه القوات من المدن والبلدات العراقية الليلة لتسلم مسؤوليتها الأمنية بالكامل للجيش العراقي البالغ قوامه 600 ألف جندي".

وقد أظهر التليفيزن العراقي ساعة ترصد العد التنازلي قبل الانسحاب الأمريكي ومع الساعة علم وعبارة "30 يونيو يوم السيادة العراقية"، كما أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وهو حليف وثيق للولايات المتحدة، اليوم عطلة وطنية.

ومن جانبها، تتجنب وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إظهار أي صور لانسحاب القوات الأمريكية بشكل يحي ذكريات الانسحاب من سايجون في فيتنام عام 1975.

وتابعت الصحيفة قائلة "وسيتم الابقاء على 130 ألف جندي في قاعدة خارج المناطق المدنية حتى سبتمبر المقبل ليبدأ حينئذ الانسحاب التدريجي الشامل من العراق بحلول أغسطس عام 2010 على ان يتم سحب ما تبقى في عام 2011".

وقالت الصحيفة إنه منذ ست سنوات رحب العراقيون بصفة عام بالاطاحة بصدام حسين، ولكن على عكس الوضع في أفغانستان لم تحظ القوات الأمريكية بشعبية.

وأوضحت قائلة "ان استطلاعات الراي أظهرت ان الانقسامات الطائفية والعرقية تعمقت في العراق بسبب الاحتلال ووجود القوات الأمريكية لاختلاف نظرة كل من السنة والشيعة والأكراد لها، فالسنة قاتلوها والأكراد أيدوها والشيعة الذين يمثلون الأغلبية تعاونوا من أجل إرساء دعائم الدولة وبعد ان تم لهم ذلك يريدون الآن خروجها فيما يخشى السنة الآن رحيل القوات الأمريكية وبقاءهم بلا حماية".

وقد شهد اليوم السابق للانسحاب تصعيدا لأعمال العنف التي أسفرت عن مقتل 250 عراقيا، وقد اثار ذلك الشكوك حول قدرة قوات الأمن العراقية على التعامل مع القاعدة التي تستهدف من جانبها الشيعة لاثارة انتقام قوات الأمن التي يهيمنون عليها مما قد يدفع السنة الى اللجوء للقاعدة لحمايتهم.

وذكرت الاندبندنت ان الأمن تحسن كثيرا في بغداد ووسط العراق بالمقارنة بالسنوات الماضية ولكن هذا التحسن لا يتضح الا بالمقارنة بالسنوات الدموية الماضية فربما تكون بغداد حاليا أكثر أمنا من مقديشيو ولكنها أكثر خطرا من كابول.

وأشارت الصحيفة الى ان اللاجئين الذين يزيد عددهم عن المليونين لم يعودوا حتى الآن، كما ان البنية الأساسية والاقتصاد تضررا كثيرا جراء 30 عاما من الحروب والعقوبات الاقتصادية وقد فشل الاحتلال في إعادة بناء ما تم تدميره.

طهران ولندن

وفي صحيفة الديلي تلجراف كتب كون كولين متسائلا "لماذا تكره إيران بريطانيا إلى هذا الحد؟" ويقول "عندما اندلعت الثورة الاسلامية في إيران كانت أمريكا هي الشيطان الأكبر بالنسبة لآيات الله ومن هنا جاء احتلال سفارتها في طهران عام 1979 اما السفارة البريطانية والتي احتلها الحرس الثوري في نفس العام لفترة قصيرة فانه سرعان ما أخلاها حيث اعتبر الملالي بريطانيا قليلة الأهمية ولكن يبدو ان الوضع اختلف حاليا".

وبعد 30 عاما تجد بريطانيا نفسها وليس أمريكا هدفا لغضب آيات الله، فبعد عمليات الطرد المتبادل للدبلوماسيين في الأسبوع الماضي اعتقلت السلطات الايرانية 9 موظفين في السفارة البريطانية.

وبعد أن أعلن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ان بريطانيا هي "أكثر النظم غدرا" استعرت الحملة المناوئة لبريطانيا باعتبارها المسؤولة عن تفجير موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران.

وقالت الصحيفة ان الأمر وصل الى حد تصريح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي بان لندن تبعث طائرات مشحونة بالجواسيس الى إيران وقد أنيطت بهم تكليفات استخباراتية وأمنية طموحة.

واشارت الديلي تلجراف الى ان قرار طهران تحويل غضبها الى لندن يرجع الى تأثير الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الساحة الدولية والذي جعل الايرانيون يبعدون أمريكا عن مركز غضبهم في الوقت الذي كان فيه البديل جاهزا وهو أقرب حلفاء الولايات المتحدة "بريطانيا".

توابع وفاة جاكسون

وحول توابع وفاة المغني الشهير مايكل جاكسون كتبت صحيفة الديلي اكسبريس تقول "هل جاكسون والد أطفاله حقا؟".

Image caption انتقلت وصاية أبناء جاكسون الى والدته كاثرين

وقالت الصحيفة انه في الوقت الذي يعيش أطفال جاكسون برنس مايكل الأول البالغ من العمر 12 عاما وباريس البالغة من العمر 11 في حزن على والدهما تسربت أنباء عن ان والدتهما ديبورا راو تلقت تلقيحا صناعيا من متبرع مجهول وذلك وفقا لوثائق محفوظة بمحكمة في كاليفورنيا.

ووفقا لهذه الوثائق فان جاكسون الذي عني بالطفلين منذ ميلادهما ليس والدهما البيولوجي رغم إدعائه بغير ذلك.

أما صحيفة التايمز فكتبت عن تولي كاثرين والدة مايكل جاكسون مهام الوصاية بشكل مؤقت على ابنائه مايكل الأول وباريس ومايكل الثاني البالغ من العمر 7 سنوات.

واشارت الصحيفة الى ان والدة الطفلين الأولين هي ديبورا راو أما الطفل الثالث فوالدته أم بديلة مجهولة.

يذكر أن راو تزوجت نجم البوب العالمي عام 1996 لكنها طالبت بالطلاق عام 1999.

وقد تنازلت راو عن حق رعاية الاطفال وتوصلت عام 2006 إلى اتفاق مع جاكسون لم يكشف عن تفاصيله على الاطلاق.

بريطانيا والشريعة

وحول ملف الشريعة في بريطانيا كتب دينيس ماكوين في الجارديان يقول انه لا يوجد مكان للشريعة في بريطانيا وبالتالي لابد من حظر المحاكم الشرعية وخضوع الجميع للقانون البريطاني.

وتابع قائلا "هناك العديد من الأسباب لرفض الشريعة منها وجود الحدود التي لا تتسق مع المجتمعات الحديثة مثل الرجم والجلد وقطع الأطراف".

وقالت الجارديان "ان الشريعة دخلت بريطانيا من الباب الخلفي ففي عام 2006 سمح بها باسم مختلف هو التحكيم الذي باتت أحكامه نافذة بدعم من القانون البريطاني، والفكرة ان هذه الأحكام تحتل الآن مكان القانون البريطاني فيما يتعلق بقوانين الأسرة".

وأكد ماكوين في مقاله ان "قرارات هؤلاء المحكمين ستكون تميزية ضد النساء اللائي سيصبحن مواطنات من الدرجة الثانية ليس لهن حقوق، والحل الوحيد للحيلولة دون ذلك هو حظرها على ان يلتزم المسلمون مثل غيرهم بالقانون البريطاني".