الاندبندنت: هل من المحتم أن تنجح جميع الثورات؟

متظاهر ايراني
Image caption شهدت ايران أعمالا احتجاجية عقب اعلان نتائج الانتخابات

هل كل ثورة ستنتصر حتما؟ هذا هو السؤال الذي تحاول الاجابة عليه الصحفية ميري ديجيفسكي على صفحات صحيفة الاندبندت، في معرض تقييمها لمجريات "الثورة الايرانية" التي اهتمت بها صحف أخرى يوم السبت.

"ثلاثة أسابيع مرت على الانتخابات الايرانية، ويبدو أن المعارضة لم تمن بهزيمة في صناديق الاقتراع فقط، سواء كانت تلك النتيجة عادلة أو مزيفة، بل في المساجد والشوارع ايضا".

هكذا تستهل الكاتبة ميري ديجيفسكي مقالها في صحيفة الاندبندنت بعنوان "ما كل ثورة ستنتصر حتما".

تقول الكاتبة انه بالرغم من أن الثورة لم تنتصر الا ان التظاهرات والأعمال الاحتجاجية تركت أثرها على النظام.

وتستشهد الكاتبة بأمثلة من ثورات حول العالم نجحت في النهاية بعد جولات من الفشل، فتسوق ثورة المجر الفاشلة عام 1956 وربيع براغ عام 1968 ثم انهيار الستار الحديدي وجدار برلين بل والنظام الشيوعي الأوروبي ككل.

ثم تختتم الكاتبة مقالها بالقول انه مهما كانت نتائج الانتخابات في ايران فان الاحداث برهنت على أن هناك مجتمعا مدنيا في ذلك البلد.

وتقول ان انتفاضة يونيو/حزيران عام 2009 قد فشلت، ولكن حين يمكن الاطاحة بالنظام الحالي فسينظر اليها على أنها علامة فارقة على طريق الثورة.

حوار الأجيال في إيران

وفي الشأن الإيراني أيضا نجد في صحيفة الجارديان مقالا بعنوان "في ايران اليوم، يجب أن تتحدث الأجيال الى بعضها" كتبه شهريار مندانيبور.

يستعرض الكاتب تاريخ الثورات والقمع في ايران، ويقول ان الشعب الايراني يتوق الى الحرية، ولكن مفهوم الحرية ليس واضحا لديه.

يكرر الشعب الايراني أخطاءه أثناء سعيه الى الحرية، يقول الكاتب، بسبب انعدام الحوار بين أجيال الثورات.

يعزو الكاتب ذلك جزئيا الى قيام كل نظام بكتابة التاريخ من وجهة نظره، فلا يطلع أي جيل على تجارب الأجيال السابقة، وبالتالي فهو يكرر أخطاءها.

القراءة بشكل عام تعاني من أزمة، فدور النشر لا تطبع أكثر من 700 نسخة من الكتب الجديدة، ووسائل الاتصال الالكتروني مقيدة فالانترنت بطيئة، والكثير من المواقع محجوبة.

يرى الكاتب ان هناك ضرورة للحوار بين الأجيال حتى تتعلم من تجارب بعضها ولا تكرر أخطاءها.

"اجراءات شجاعة لمواجهة العدوان"

في صحيفة الديلي تلجراف يكتب تارسيم كينج مقالا بعنوان "مواجهة العدوان الايراني تتطلب اجراءات شجاعة".

يستهل الكاتب مقاله بالقول "لقد بذلت حكومتنا جهدها لتجنب المشاكل إبان الغليان الذي شهدته ايران بعد الانتخابات، ولكن رجال الدين الحاكمين مصرون على إجبار بريطانيا على القتال".

ويستعرض الكاتب الخطوات التي اتخذتها السلطات الايرانية ضد دبلوماسيين وصحفيين بريطانيين، والتي طالت في النهاية موظفين ايرانيين في السفارة البريطانية، متهمة بريطانيا باذكاء نار الفتنة في ايران.

ويعتقد الكاتب ان رد فعل بريطانيا الضعيف على الاستفزازات الايرانية في الماضي والحاضر، ابتداء من اختطاف البحارة البريطانيين الى التطورات الأخيرة جعل منها هدفا سهلا.

ويرى الكاتب أن "الاستفزازات العدوانية" للنظام الايراني لا تعكس قوته بل تنم عن ضعفه.

ويختم الكاتب مقاله برسالة يوجهها الى الحكومة البريطانية مفاده "ارسلوا رسالة حازمة الى طهران. يجب أن نسحب جميع دبلوماسيينا ونحظر على المسؤولين الايرانيين زيارة بريطانيا" كجزء من إجراءات أخرى يرى فيها الكاتب وسيلة قوية لمواجهة "الاستفزازات الايرانية".

في الضباب تذكر: النصر مستحيل في أفغانستان

Image caption جنود مارينز في أفغانستان

في صحيفة التايمز كتب ماثيو باريس مقالا يحمل العنوان أعلاه يناقش فيه كاتبه الواقع على الأرض في أفغانستان، بعيدا عن الحماسة والتفاؤل المضلل، والاختصارات الغامضة.

ويروي الكاتب مشاهداته حين حل ضيفا على القوة الدولية للمساعدات الأمنية (ايساف).

وكانت أولى ملاحظات الكاتب كثرة الاختصارات في الأسماء المتداولة والتي تسبب تشويشا لأي باحث عن المعلومات، ويرى الكاتب أن هذه أحد مظاهر البيروقراطية التي تخنق الوزارات الأفغانية ولجان التطوير والمنظمات غير الحكومية التي تضيع وسط هذا الكم من الألعاب اللغوية.

ويحوي المقال عددا هائلا من الأمثلة التي تهدف في رأي الكاتب الى الحيلولة دون الفهم وأخذ الانطباع بأن نشاطات ما تجري فعلا.

أما من يصر على الفهم، ككاتب المقال، فانه لا يلبث أن يجمع الصورة من فسيفساءات صغيرة، ليتبين أن المليارات قد أهدرت في هذا البلد، وأن العاملين في مجال الاغاثة في حالة ضياع، وكذلك الجهود الدولية المبذولة في هذا البلد.

قائد أمريكي جديد جلب معه حالة من التفاؤل، يقول الكاتب الذي سيلتقيه، ويأمل أن يقنعه بامكانية اعادة الاستقرار الى الوضع الأمني، وان كان يشك في ذلك.

يرى الكاتب ان كثرة البنادق مع غياب الرؤية السياسية على الأرض لن تؤدي الى نتيجة، ويرى أيضا أن من يريد البقاء في مأمن ويتجنب التشوش فعليه أن يتجنب محاولة فهم ما يجري، بل يكتفي بالدور الجزئي الذي يقوم به دون أن يرى الصورة الكلية.

أما الكاتب فيرى ضرورة النظر الى الصورة الكلية وعندها لا بد من الاستنتاج بأن احتلال أفغانستان كان خطأ، خاصة اذا تجنبنا الخوض في التفاصيل.