الأسرار العائلية لرئيس الاستخبارات البريطانية على فيس بوك

رئيس جهاز ام اي 6
Image caption ميليباند قال ان المعلومات المنشورة لا تشكل خطورة

غاب الشأن العربي تقريبا عن الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين، بينما انصرفت الصحف الى الشؤون المحلية، ومنها فضيحة اندلعت الأحد تتعلق بنشر معلومات عن عائلة رئيس جهاز ام اي 6 الاستخباري على فيس بوك، والقلق من أن يكون في ذلك تهديد لأمن عائلته.

كثيرا ما ا ستخدمت شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" كوسيلة للحصول على المعلومات لاستغلالها بشكل غير قانوني، من تزويروسرقة للبيانات الشخصية إلى انتحال شخصية الآخر والاحتيال المالي.

لم تتردد زوجة رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني ام اي 6 في نشر تفاصيلها العائلية على فيس بوك، مما أثار فضيحة ومخاوف من وصول هذه المعلومات الى جهات تسيء استخدامها، وطالبت المعارضة بالتحقيق في الموضوع، حسب ما ورد في صحيفة الاندبندنت.

وتضمنت المعلومات المنشورة على فيس بوك موقع منزل العائلة ومعلومات عن مكان تواجد الأطفال الثلاثة، والخطير في الأمر ان الزوجة لم تستخدم خصوصية البيانات التي يتيحها فيس بوك، بل تركت كل شيء مكشوفا أمام الجميع.

وقد أزيلت البيانات عن الموقع بعد ان نبهت إحدى الصحف الصادرة الأحد وزارة الخارجية، وأكد وزير الخارجية ديفيد ميليباند ان الموضوع لا يشكل خطورة أمنية، وقال متهكما: ان الكشف عن نوع سروال السباحة الذي يستخدمه رئيس الجهاز لا يشكل تهديدا أمنيا.

لكن المتحدث باسم الليبراليين الديموقراطيين لم يتفق معه، وطالب بتحقيق داخلي في الموضوع.

ولم يتأخر المحافظون في الانضمام الى المنتقدين لنشر البيانات، حيث قال باتريك ميرسر عضو البرلمان عن المحافظين ورئيس اللجنة الفرعية لشؤون مكافحة الارهاب ان أموال دافعي الضرائب التي أنفقت من أجل حماية الرجل وعائلته قد ذهبت هباء.

Image caption مفاوضات شاقة تنتظر أوباما في موسكو

القمة الأمريكية-الروسية

ومن المواضيع التي تناولتها الصحافة البريطانية اليوم القمة الأمريكية-الروسية التي ستعقد في موسكو.

وجاءت افتتاحية صحيفة الجارديان بعنوان "قمة موسكو: الضغط على الأزرار الخطأ".

تتوقع الافتتاحية أن لا تسير المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة خلال القمة التي ستستمر ثلاثة أيام بسهولة ويسر.

فمن جهة هناك عقبات في سبيل التوصل لاتفاق حول الحد من التسلح الاستراتيجي، حيث تنتهي الاتفاقية القديمة في الخامس من ديمسبر/كانون أول.

باراك أوباما يرغب في تقليل جذري من ترسانات الأسلحة النووية، ولكن الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف يريد الربط بين ذلك وشبكة الدفاع الصاروخي التي ترغب الولايات المتحدة بنشرها في أوروبا، وهو شي غير قابل للتصور بالنسبة لأوباما.

وكذلك يرغب أوباما في أن تتعاون روسيا في مجال الحد من انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في موضوع أفغانستان وإيران، بينما تطلب روسيا أن لا تشجع الولايات المتحدة أوكرانيا وجورجياعلى الإنضمام الى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في حين لن تعطي الولايات المتحدة وعدا كهذا. وهذه ليست أخطاء أوباما، كما تقول الافتتاحية، وانما نتيجة تراكمات لسوء التفاهم القائم بين البلدين منذ عشرين سنة، أي في عهدي جورج بوش وبيل كلينتون.

ولم تغفل صحيفة التايمز مناقشة موضوع القمة الروسية الأمريكية، فقد جاءت افتتاحيتها بعنوان "أوباما في روسيا".

تستهل الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن أوباما استهل فترته الرئاسية بارسال إشارة الى موسكو تعبر عن رغبته في تحسين العلاقات بين البلدين، ولديه اليوم فرصة لتحقيق ذلك، حيث يصل الى موسكو للقاء الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف.

حين التقى أوباما بمدفيديف في شهر ابريل/نيسان الماضي عبرا في بيانهما المشترك عن رغبتهما في تحسين العلاقات، وكان الهم المشترك والواضح هو الحد من التسلح النووي.

وترى التايمز أيضا ان الصعوبة التي قد يواجهها أوباما ستكون متعلقة بربط روسيا الحد من التسليح بمسألة توسيع الناتو والصواريخ البالسيتية الأمريكية، حيث ترغب روسيا في أن تتخلى الولايات المتحدة عن نظام الدفاع الصاروخي.

وترى الصحيفة ان لعب روسيا دورا قويا في الضغط على ايران فيما يتعلق ببرنامجها النووي الذي يخشى الغرب انه ليس بهدف توليد الطاقة الكهربائية فقط سيجعل الولايات المتحدة تجد سببا معقولا لاعادة التفكير في أنظمة الدفاع الصاروخي وتوسيع الناتو.

"تجهيزات الوقاية غير كافية"

اما صحيفة الديلي تلجراف فتفحص حالات مقتل عسكريين بريطانيين في أفغانستان في تقرير أعده كريستوفر بوكر.

ترى الصحيفة ان سوء تجهيز القوات البريطانية العاملة في أفغانستان يلعب دورا في زيادة أعداد القتلى الذين يسقطون هناك، ونشير الصحيفة بأصابع الاتهام الى وزارة الدفاع التي لا تزود الجنود بمعدات وقائية كافية.

وتقول الصحيفة إن سبب سوء تجهيز القوات البريطانية ليس راجعا لقلة الموارد، فقد أهدرت المليارات في السنوات الأخيرة.

ويرى كاتب التقرير ان السبب هو تجهيز الجيش لحروب لن يخوضها أبدا، بدلا من تزويد القوات بمعدات الوقاية التي تلزمها في مهام محددة تؤديها فعلا.