التلجراف: اضراب البريطانية يهدد رحلات الصيف

طائرات الخطوط البريطانية
Image caption اذا حدث اضراب لعاملي الخطوط البريطانية سيكون في منتصف اغسطس تقريبا

طغت الاخبار العالمية والمحلية على صحف الثلاثاء البريطانية، والموضوع الابرز الذي له علاقة بالمنطقة هو الاعلان عن تحقيق مستقل في اتهامات للجنود البريطانيين بتعذيب وقتل عراقيين.

ونبدأ بخبر يهم عددا كبيرا من المسافرين جوا في فترة العطلات الصيفية، جعلته صحيفة الديلي تلجراف عنوانها الرئيسي على الصفحة الاولى: "اضراب الخطوط البريطانية يهدد رحلات العطلة".

وفي تفاصيل الخبر تقول الصحيفة ان اضراب العاملين في الخطوط البريطانية (بريتش ايروايز) سيسبب فوضى عارمة لمئات الالاف من العالات التي تسافر في عطلة المدارس الصيفية.

وبدت تلك الخطوة اقرب بعد تصويت الفين من طواقم الضيافة بشبه اجماع الاثنين على رفض مقترحات التوفير التي تطرحها الشركة.

وجاء التصويت قبل يوم واحد من بدء الشركة غدا مفاوضات مع العاملين باشراف هيئة فض المنازعات البريطانية.

ونتيجة تضرر شركات الطيران بشدة من الركود العالمي، لجأت خطوط الطيران البريطانية الى اجراءات مثل مطالبة العمال بالعمل بدون اجر هذا الشهر وخفض الرواتب للجدد والمتنقلين بين الوظائف وتسريح 3700 موظف من 40 الفا يعملون بالشركة.

واذا فشلت المفوضات بين ادارة الشركة ونقابات العاملين فقد يطرح تصويت بين الاخيرين على اجراء احتجاجي كالاضراب للضغط على الادارة.

ولان ذلك يحتاج الى ما بين اربعة الى خمسة اسابيع من الان، فاذا حدث سيكون في منتصف اغسطس ـ أي في قمة موسم السفر لعطلات الصيف.

العراق والانتهاكات

Image caption الحكومة البريطانية متهم بالتغطية على انتهاكات القوات في العراق

تنشر كافة الصحف البريطانية خبر اجراء تحقيق قضائي مستقل في الاتهامات للقوات البريطاني بتعذيب وقتل مدنيين عراقيين بحوزتها قبل خمسة اعوام.

تعود الواقعة الى ما بعد معركة بين القوات البريطانية ومسلحين في محافظة ميسان في مايو 2004 بيوم واحد عندما سلمت القوات البريطانية 20 جثة لذويهم.

وقبل اكثر من عامين تدور القضية في المحاكم البريطانية بعدما رفع اهالي العراقيين القتلى دعوى بانهم عذبوا حتى الموت في معسكر للقوات البريطانية.

ونفت الحكومة البريطانية الاتهامات، الا ان شكوى المعتقلين للصليب الاحمر الدولي في وقتها، ووثائق بريطانية تدل على ان الحكومة، ربما بما فيها رئيس الوزراء السابق توني بلير كما تقول الاندبندنت، عرفت عن الواقعة اكثر مما كشفته امام المحكمة جعلتها تتراجع وتقبل بالتحقيق.

واتهم القاضي الحكومة ووزارة الدفاع تحديدا بتضييع وقت المحكمة وحجب وثائق مهمة في الجلسات السابقة.

وتشير الجارديان الى ان التحقيق يمكن ان يصبح جزءا من تقصي الحقائق العلني الذي سيبدأ الشهر المقبل في مقتل موظف استقبال عراقي في فندق بالبصرة عام 2003.

وكانت الحكومة في البداية اشارت الى ان الشرطة العسكرية لم تجر تحقيقا في الموضوع لان العراقيين لم يشتكوا الا متاخرا.

لكن بعد الكشف عن شكوى المعتقلين للصليب الاحمر في حينه، كان نصيب الحكومة اللوم والتقريع من القاضي.

"رشاوى التعذيب"

تنشر الجارديان في عنوانها الرئيسي على الصفحة الاولى موضوعا حصريا انفردت به عن اتهامات للمخابرات الداخلية (ام أي 5) بعرقلة سير العدالة عبر عرض حوافز على معتقل كي يسقط اتهاماته للضباط بالتواطؤ في تعذيبه.

كان رانجزيب احمد تعرض لتعذيب انتزعت فيه اظافر ثلاثة من اصابعه على يد الاستخبارات الباكستانية بعدما تلقت الاخيرة اسئلة واستجوابات من ام أي 5 وشرطة مانشستر.

ورحلته الاجهزة اباكستانية فيما بعد الى بريطانيا حيث حكم عليه بالسجن بتهمة الارهاب والانتماء للقاعدة.

وفي مقابلة مع الجارديان يقول ان اثنين من الضباط زاراه في سجنه في مانشستر في ابريل الماضي قال احدهما انه ضابط في ام أي 5 والاخر قال اته ضابط في شرطة مانشستر.

واضاف انهما عرضا عليه تخفيف مدة حكمه او اعطائه اموالا اذا تخلى عن ادعائه بتعرضه للتعذيب في دعوى النقض في حكم سجنه التي ستنظر نهاية العام.

وتقول الصحيفة ان وزارة الداخلية رفضت التعليق على الموضوع واكدت ان ضباط الاجهزة الامنية يعملون وفقا للقانون.

وكان المعتقل سافر الى دبي ثم باكستان، حيث اعتقل هناك، وادين في القضية في بريطانيا استنادا الى ادلة قدمتها الاجهزة الامنية خلال مراقبته في تلك الفترة.

Image caption قتل واصيب اكثر من الف في مواجهة مظاهرات اليوغور المسلمين

والى جانب دعوى النقض، يقاضي المعتقل الحكومة البريطانية على دورها في الاضرار التي تعرض لها نتيجة معاملة الاجهزة الباكستانية له.

وكان بريطانيون اخرون اتهموا الحكومة بالتواطؤ في تعذيبهم اثناء احتجازهم في مصر والامارات وبنجلاديش.

القومية الصينية

تغطي الصحف اليومية البريطانية اعمال العنف في شمال غرب الصين التي خلفت اكثر من الف قتيل وجريح في اقليم شينجيانج.

وتقول التايمز في افتتاحيتها الرئيسية ان العنف الذي شهده الاقليم المضطرب هو الاكثر دموية منذ سنين.

وتشير الى ان السلطات الصينية لم تعلن عن الاحداث الا بعد 12 ساعة من ذكر احد المواقع الاليكترونية لتصدي قوات الشرطة للمتظاهرين من اليوغور المسلمين.

وتلقي التايمز باللوم على قومية الصينيين الهان، التي اعتبرت اللاحم الرئيسي للصين مع تراجع الايديولوجية الشيوعية، وتقول ان اليوغور لم ينتفضوا على الشيوعية لكن تذويب قوميتهم قسرا هو ما يزيد الاضطرابات.

وتضيف: "هذا المنطلق (قومية هان) الذي يرضي اكثر من 90 في المئة من السكان يهدف الى اقناع كل الصينيين بانهم عائلة عرقية واحدة ويقمع أي انشقاق من اقلية. لكن عيبه انه ينكر على الصين تنوعها الثقافي والانساني ويعمي بصيرة بكين عن الحقوق التي يتعين عليها الاعتراف بها".

وتخلص الصحيفة الى ان اعمال العنف في اورومتشي، عاصمة شينجيانج، يجب ان تؤدي الى تغيير "الا ان النتيجة المحتملة، على العكس، هي الانكار والقمع والابتعاد اكثر عن الحقوق الاساسية ومزيد من التعبير".

روابط خارجية ذات صلة

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى الروابط الخارجية