التايمز: انباء عن اختفاء بريطانيين ايرانيين في مطار طهران

متظاهرون ايرانيون
Image caption الايرانيون "مرصودون" بكاميرات السفارة

اهتمت صحيفة التايمز باستمرار الاحتجاجات حول نتائج الانتخابات الايرانية، فخرجت بعنوان يقول: ألفان يتظاهرون في قلب لندن احتجاجا على الانتخابات "المزورة" في ايران.

وتقول الصحيفة ان المحتجين رفعوا الاعلام الخضراء، وهتفوا بشعارات مناهضة لنظام الحكم في ايران، وان الكثير منهم لوحوا بقبضاتهم في الهواء احتجاجا، وهتفوا باللغة الفارسية قائلين: "البنادق والدبابات لم تعد مفيدة، لقد قال الناس قولهم" وهتاف آخر يقول: "يا احمدي نجاد، انت قاتل".

وتشير الصحيفة الى وجود كاميرا مثبتة على سطح السفارة الايرانية تصور وجوه المحتجين الغاضبين المتجمعين في منطقة "نايتس بريج" وسط العاصمة البريطانية، حيث مقر السفارة، وهم يعبرون عن استيائهم الشديد لما يعتبروه "تزويرا" للانتخابات الرئاسية الايرانية الاخيرة.

ونقلت الصحيفة عن احد رجال الشرطة البريطانيين قوله ان السفارة الايرانية تقوم بالكثير من التصوير للاحتجاجات منذ اغلاق صناديق الاقتراح في منتصف يونيو/حزيران الماضي، كلما نظمت مظاهرة قربها.

وتنقل التايمز عن نازنين انصاري المحررة الدبلوماسية لصحيفة كيهان الاسبوعية التي تصدر في لندن قولها ان اي انسان ذكي سيستنتج ان تلك الاشرطة المصورة تذهب بعد ذلك الى ايران، وان هذا الامر مقلق، اذ تواردت انباء عن اختفاء عدد من البريطانيين من اصول ايرانية في ايران منذ تلك الانتخابات.

وتقول انصاري انها سمعت روايات عن اختفاء ايرانيين يحملون الجنسية البريطانية فور وصولهم الى مطار طهران عقب الانتخابات، وان البعض مما كانوا يخططون للسفر الى بلدهم الاصلي قرروا التخلي عن السفر خشية التعرض الى نفس المصير.

وتقول الصحيفة ان العديد من الناشطين يتهمون نظام الحكم في ايران بالتجسس وجمع المعلومات عن الناس، ومعاقبتهم في حال وطئت اقدامهم ارض بلادهم الاصلية.

وتنقل عن بوتكين ازرمهر، الناشط السياسي وصاحب مدونة على الانترنت، قوله انه تفاجأ من المساهمات المتنامية في الاحتجاجات بين الايرانيين المقيمين في لندن وبريطانيا عموما، والذين تقدر اعدادهم بين 53 ألف الى 73 ألفا، حسب ارقام المكتب الوطني البريطاني للاحصاء.

العراق و"الارهاب"

ومن ايران الى العراق حيث تخرج صحيفة الجارديان بعنوان يقول: رئيسة جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (ام آي/5) تقول ان الجهاز ابلغ مجلس الوزراء البريطاني عن وجود مخاطر على البلاد من الحرب على العراق. وتقول الصحيفة ان رئيسة ام آي/5 قالت لها انها حذرت الوزراء والمسؤولين المعنيين من ان غزو العراق سيزيد من مخاطر تعرض البلاد الى هجمات وتهديدات ارهابية.

وقالت الليدي مانينجهام بولر انه عندما كانت قوات الولايات المتحدة وبريطانيا تستعد لغزو العراق، كانت هي تتساءل لماذا الآن، وانها ابلغت السياسيين ان الخطر على البلاد سيزداد بسبب غزو هذا البلد.

واشارت المسؤولة الاستخبارية السابقة الى ان المصاعب كانت تتمثل في تزايد مشاعر الغضب والحقد والعداء تجاه بريطانيا من داخل الاقلية المسلمة في بريطانيا، والتي تعد بالملايين.

واوضحت قائلة انه حتى اللجنة الوزارية للشؤون الاستخبارية، وهي الجهة المسؤولة عن اعداد التقرير المتعلق باسلحة التدمير الشامل العراقية، الملفق، كانت قد حُذرت من قبل ام آي/5 في فبراير/ شباط من عام 2003، اي قبل الشروع بغزو العراق بشهر، بأن الارهاب الدولي يشكل خطرا اكبر بكثير من الخطر الذي قد يشكله نظام حكم الرئيس السابق صدام حسين.

"ماذا يمكن ان يحدث بعد هذا"

وقالت مانينجهام بولر انها كانت تتساءل عندما وقفت قرب انقاض برجي مركز التجارة العالمي بعد يومين من الهجوم عليه في الحادي عشر من سبتمبر/ايلول من عام 2001: "ماذا يمكن ان يحدث بعد هذا"، لكن لم يخطر في بالها ابدا ان تكون النتائج اللاحقة هي غزو العراق. وتقول الصحيفة ان عناصر من المحافظين الجدد داخل ادارة بوش، ومن ابرزهم دك تشيني نائب الرئيس، ووزير الدفاع دونالد رامسفلد، زعموا، خطأ، ان هناك صلة بين صدام حسين وتنظيم القاعدة.

وتشير الصحيفة الى ان اجهزة الاستخبارات البريطانية استاءت جدا من الموقف السلبي لوكالة المخابرات المركزية الامريكية التي لم تواجه تلك المزاعم بالدحض.

اما السير ستيفن لاندر، خليفة مانينجهام بولر في رئاسة ام آي/5، فقد فسر محاولة اجهزة الاستخبارات البريطانية اقناع نفسها بأن العراق يملك اسلحة تدمير شامل بالقول ان "صدام اراد للجميع ان يظنون انه يملك تلك الاسلحة، معتقدا ان لا احد سيهاجمه، لكنه ارتكب خطأ شنيعا في تقييمه هذا".

اما ستيلا ريمينجتون خليفة لاندر، واول رئيسة للجهاز يتم الاعتراف بوجودها رسميا، فقد كانت حذرت من خلط السياسة بأمن البلاد، ودعت الى عدم اللعب والخلط ببين الامرين.

قتلى بريطانيا

الا ان الحدث الذي حظي باكثر تغطية في الصحف البريطانية فقد كان الارتفاع الملحوظ في عدد القتلى بين الجنود البريطانيين في افغانستان، والذي تجاوز عدد القتلى في العراق. ففي مقال تحليلي للكاتب جيروم ستاركي نشرته صحيفة الاندبندت تحت عنوان: المهمة المميتة في قتال عدو خفي، يرى الكاتب ان ارتفاع عدد القتلى يعتبر شهادة واضحة للصراع الوحشي داخل حقول الخشخاش في اقليم هلمند. فعلى امتداد ثلاثة اعوام ظلت القوات البريطانية بأعداد ومعدات قليلة جدا مقابل حجم وضخامة المهمة الموكلة لها، والتي تطلب منها القيام بعمل يفوق قدراتها، ومنها اقناع سكان المنطقة المتشائمين والمتشككين بانهم اصبحوا في مأمن من طالبان. ويقول الكاتب ان معظم مناطق الاقليم باتت خارج سيطرة القوات البريطانية، وعندما تتواجد هذه القوات في منطقة فانها سرعان ما تغادرها بعد ذلك، وما يحدث ان السكان هناك يراقبون ويلاحظون تزايد قوة ونفوذ طالبان في المنطقة.

ويقول ان وصول نحو ثمانية آلاف جندي امريكي من قوات المارينز (مشاة البحرية) ضمن خطة الرئيس الامريكي باراك اوباما، ربما ستغير من الموازين، ولهذا ترى طالبان تقاتل بضراوة.