التايمز: بريطانيا تعلق بيع أسلحة لإسرائيل

قاربان مطاطيان للبحرية الإسرائيلية في أشدود
Image caption تخشى اسرائيل ان تصبح الخطوة البريطانية سابقة

تعليق بعض صادرات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل، وفيديو يكشف التعذيب الذي تعرض له العراقي بهاء موسي أثناء تحقيق الجنود البريطانيين معه بالبصرة بعد غزو بلاده بعدة أشهر، وطلب رئيس الوزراء البريطاني من الرئيس الأفغاني بتسلم جنود بلاده بعض المسؤوليات الأمنية في إقليم هلمند عقب ارتفاع الخسائر بين القوات البريطانية هي بعض من القضايا التي تناولتها الصحف البريطانية الثلاثاء.

صحيفة التايمز نشرت خبرا عن قرار الحكومة البريطانية بوقف بيع قطع غيار للأسطول الإسرائيلي من السفن الحربية لأنها استخدمت في الحرب التي شنتها إسرائيل قبل أشهر على غزة.

وقالت الصحيفة إن بريطانيا ـ أول دولة تلغي صفقة مع إسرائيل كرد فعل على الحرب في غزة قبل ستة اشهر قد أبلغت السفارة الإسرائيلية في لندن بأنه قد تم رفض خمس اجازات تصدير قطع غيار للسفن الحربية "ساعر 4.5 لأن هذه السفن أطلقت نيرانها على غزة خلال عملية الرصاص المصهور".

وفيما نقلت التايمز عن مصدر في وزارة الخارجية البريطانية نفيه أن تشكل هذه الخطوة حظرا جزئيا على تصدير الأسلحة لإسرئيل قالت إن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد صرحوا بأن "الحظر البريطاني خطوة خطيرة على العلاقات الدبلوماسية الإسرائيلية، وإن هناك من سيرى في هذه الخطوة تنديدا بالعملية الإسرائيلية في غزة، وسيستخذون من المملكة المتحدة مثالا لفرض حظر مماثل، وهذا وضع لا يمكن لإسرائيل أن تقبله".

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي رد فعله إزاء القرار البريطاني وقوله إن قرار إلغاء هذه الاجازات من أصل 182 عرضت على الحكومة لن يؤثر على إمكانيات البحرية، وإن أقر بأن هناك قلقا يسود الجيش بأن تحذو دول أخرى حذو بريطانيا في هذا المجال".

وأشارت التايمز إلى أن عددا من النواب البريطانيين قد دعوا رئيس الوزراء البريطاني بعد الحرب على غزة إلى فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة ضد إسرائيل.

كما تم إرسال عريضة وقعها نحو 38 ألف شخص إلى الموقع الإلكتروني لرئيس الوزراء ـ كما تقول الصحيفة ـ تدعو إلى حظر تصدير اي ذخائر إلى إسرائيل، وسلطت منظمة العفو الدولية أوائل العام الأضواء على دور بريطانيا في تزويد إسرائيل بمحركات لطائرات "هيرميس 450" التي تطير بدون طيار والتي يستخدمها الجيش الإسرائيلي على نطاق واسع في غزة.

وتذكر الصحيفة أنه وفقا لأحدث الإحصائيات فإن بريطانيا قد زادت مبيعاتها من الأسلحة إلى إسرائيل خلال العامين الماضيين بأكثر من ثلاثة أضعاف، وأنها باعت خلال عام 2007 أسلحة قيمتها ستة ملايين جنيه إسترليني إلى إسرائيل فيما سمحت في عام 2008 بتصدير أسلحة قيمتها 20 مليون جنيه خلال الربع الأول من العام فقط.

"إساءات أشد"

صحيفة الإندبندنت تنشر خبرا عن مجريات التحقيق العام في مقتل العراقي بهاء موسى أثناء التحقيق معه من قبل جنود بريطانيين في البصرة بعد غزو العراق بعدة شهور.

Image caption بهاء موسى مع أسرته

وتقول الصحيفة إن شريطا مصورا طوله دقيقتان قد عرض على لجنة التحقيق ويظهر جنديا بريطانيا يوجه الإساءات لمعتقلين عراقيين قبل موت أحدهم متأثرا بإصاباته البليغة.

وتقول الإندبندنت إنه يمكن سماع المعتقلين العراقيين في الشريط وهم يئنون ويصرخون فيما يجبرون على الجلوس في أوضاع مؤلمة والجندي يصرخ وينهال عليهم بالشتائم بصوت عال، وإن بهاء موسى الذي كان يعمل كموظف استقبال في فندق قد تعرض للضرب الشديد من قبل أفراد في كتيبة الملكة "لانكاشير" بحيث وجد الأطباء الذين قاموا بفحص جثته 93 إصابة مختلفة، كما ذكر في التحقيق.

وتنقل الصحيفة عن جيرالد إلياس أحد القانونيين في التحقيق قوله إن الشريط يظهر معتقلين مقيدي اليدين رؤوسهم مغطاة بأكياس "يتم تليينهم" قبل التحقيق، وإن أحد هؤلاء المعتقلين كان بهاء موسى، وإن العريف دونالد باين هو الذي كان يوجه الإساءة اللفظية والبدنية لكل معتقل قبل أن يسقط الأخير على الأرض وهو يجاهد للاحتفاظ بوضع الجلوس "القرفصاء" المفروض عليه.

وتقول الصحيف إن اللجنة قد سمعت أن العريف باين وضع ركبته على ظهر موسى لتثبيت وضعه ولوى ذراعه إلى الوراء كي يقيده بقيود بلاستيكية.

وتنقل عن إلياس قوله إنه قيل من قبل أنه قد تم ضرب رأس موسى بالأرض أو بحائط أثناء ذلك إلا أن الشهادات التي استمعت إليها لجنة التحقيق تشير الآن إلى ان الانتهاكات التي حدثت اكثر مما اعلن سابقا.

وتقول الصحيفة إن من بين أشكال الإنتهاكات الأخرى التي تعرض لها المعتقلون الحرمان من النوم والطعام وإجبارهم على الاستماع إلى أصوات صاخبة. وتنقل عن أحد المعتقلين قوله إن جنديا تبول عليه ، فيما قال آخر إنه أجبر على الرقص مثل مايكل جاكسون.

وتلفت الصحيفة النظر إلى أن وزارة الدفاع البريطانية قد دفعت تعويضات بمقدار 2.83 مليون جنيه تعويضات لأسرة موسى وتسعة معتقلين آخرين تعرضوا لسوء المعاملة من قبل القوات البريطانية.

كما تذكر التايمز أن العريف باين قد اعترف بذنبه في معاملة مدنيين معاملة لا إنسانية فكان أول جندي بريطاني يعترف بارتكاب جرائم حرب، وإنه قد سرح من الجيش وحكم عليه بالسجن لمدة عام في سجن مدني، فيما برئ ستة آخرون حوكموا معه.

"فورا"

الخبر الرئيسي في صحيفة الجارديان هو مطالبة رئيس الوزراء البريطاني للرئيس الأفغاني حامد كرازاي "بنشر عدد أكبر من القوات في إقليم هلمند فورا لضمان عدم تبديد المكاسب الغالية التي تجنيها القوات البريطانية على الأرض".

وتقول الصحيفة إن براون قد أبلغ طلبه هذا لكرزاي خلال محادثة هاتفية الأحد بعد محادثات أجراها رئيس الوزراء البريطاني مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ووسط تصاعد الضغوط السياسية على الحكومة البريطانية بسسبب الارتفاع الحاد في عدد القتلى البريطانيين هذا الشهر.

واشارت الصحيفة إلى أن أقل من 10% من قوات الجيش الأفغاني البالغة 80 ألفا تتمركز في إقليم هلمند رغم أن 50% من القتال الدائر في البلاد يدور في الإقليم الذي يعتبر معقل حركة طالبان.

وتقول الصحيفة إن القوات البريطانية تشعر بالإحباط المستمر لأنها تتمكن من السيطرة على مواقح حيوية ثم يتم التنازل عنها في بحر أشهر قليلة بسبب العجز في عدد القوات الأفغانية التي يمكن أن تتسلم هذه المواقع وتحكم سيطرتها عليها، وتشير إلى وجود 500 جندي أفغاني في منطقة العمليات البريطانية في الإقليم.

وتشير الصحيفة في معرض تقريرها إلى قلق آخر يساور المسؤولين البريطانيين إزاء افغانستان وهو أن الانتخابات الرئاسية التي ستجري الشهر المقبل ستكون بعيدة جدا عن الديمقراطية.