جنود اسرائيليون يقدمون شهاداتهم حول هجمات غزة

غزة
Image caption تجري عدة جهات دولية بينها لجنة تقصي الحقائق ولجان حقوقية تحقيقات بشان الهجمات الاسرائيلة على غزة

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة صباح الاربعاء، فقد ابرزت كافة هذه الصحف على صدر صفحاتها الاولى صور لاستقبال جثثة ثماني جنود بريطانيين قتلوا خلال يوم واحد في افغانستان.

وشملت اهتماماتها هذه الصحف على العصيد الدولي شهادات قدمها جنود اسرائيليون حول هجمات غزة، وشملت تبعات انفلونزا الخنازير وتطور انتاج اللقاح المضاد له، وصولا الى تبعات ازمة انتخابات الرئاسة الايرانية والتي شملت دعوات مقاطعة لمنتجات بعض الشركات العالمية وصولا الى الازمة المالية والموت الرحيم.

شهادات الجنود الاسرائيليين

نشرت جريدة الاندبندنت تقريرا خبريا حول شهادات قدمها جنود اسرائيليون شاركوا في العمليات العسكرية.

ونقلت الجريدة عن وثيقة تضمنت شهادات لجنود اسرائيليين ان ضباطا في الجيش شجعوا جنودهم على اعطاء اولوية لسلامتهم على حساب المدنيين الفلسطينيين عندما شرعوا في تنفيذ الاجتياح البري على قطاع غزة في يناير/كانون الثاني الماضي.

وبرزت صورة اكثر تفصيلا لمجريات الاحداث من خلال الشهادات التي ادلى بها جنود ضمنت في وثيقة تقول الجريدة انها اطلعت على نسخة منها حيث نقلت عن ضابط اسرائيلي قوله "لن تسقط شعره من احد جنودي. لن اقبل من جندي المخاطرة بنفسه من خلال الشك. اذا كان لديك شك، اطلق النار".

ونقلت شهود العيان التي قدمها جنود خدموا في صفوف قوات الاحتياط ومجندون وصفهم لكيفية استخدام اسرائيل لمدنيين فلسطينيين كدروع بشرية، كما قدموا وصفا لمقتل مدنيين فلسطينيين على الاقل، ووصفوا التدمير الجماعي لمنازل الفلسطينيين.

كما قدم الجنود وصفا للاستخدام القاتل للفسفور الابيض، كما نقلوا حصول الجنود على نصائح "تحريضية" من حاخامات في الجيش.

وتشمل الشهادات اقوال منسوبة الى 30 جنديا، وهي شهادات جمعتها منظمة اسرائيلية تحمل اسم "تحطيم الصمت" وهي منظمة شكلها جنود سابقون تهدف الى اعطاء الشعب الاسرائيلي صورة عن مجريات الحياة اليومية في الاراضي المحتلة.

وعلى الرغم من قيام المنظمة في مرات سابقة بتجميع شهادات جنود متقاعدين، الا انها المرة الاولى التي تقوم فيها بتوثيق شهادات جنود تحت الخدمة.

وتعد هذه الشهادات حسب الجريدة التحدي الاكبر لما يردده الجيش الاسرائيلي بان عملياته التزمت باحكام القانون الدولي وانها بذلت جهدا لتركيز عملياتها على "الارهابيين" وتجنب وقوع الضرر على المدنيين.

ايران ونوكيا

تقول جريدة الجارديان ان منتجات شركة نوكيا تتعرض لحملة مقاطعة في ايران بعد اتهام الشركة خلال الفترة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية بالتعاون مع الحكومة الايرانية.

واشارت تقارير الى ان مبيعات شركة نوكيا تراجعت بواقع النصف في ايران بعد بروز مطالب بمقاطعة الشركة بعد قيام نوكيا سيمينز نيتوركس ببيع نظام لمراقبة الاتصالات الى الحكومة.

وذكرت الجريدة ان هناك مؤشرات على انتشار دعوات المقاطعة عبر رسائل قصيرة وزعت عبر الهواتف النقالة في ايران، كما شهدت اعلانات الشركات في محطة التلفزيون الرسمية تراجعا وسط تخوف الشركات الخاصة من وضعها على قائمة المقاطعة التي انتشرت على موقع شبكة العلاقات الاجتماعية فيسبوك.

وتعد نوكيا احد اكبر الشركات العالمية التي تعرضت لحملة المقاطعة، في وقت تقول فيه الشركة ان نظام مراقبة الاتصالات التي وفرته للحكومة الايرانية العام الماضي هو نظام واسع الاستخدام في عشرات الدول.

كما واجهت شركة سيمينز اتهاما مشابها ببيع الحكومة الايرانية نظاما لمراقبة شبكة الانترنت.

ونقلت الجريدة عن احد تجار التجزئة قوله ان منتجات نوكيا كانت المفضلة لدى المستهلكين الايرانيين الا ان المقطاعة الحالية اثرت على هذا الامر.

لقاح انفلونزا الخنازير

حذرت رئيسة منظمة الصحة العالمية مارجريت شان من ان اللقاح المضاد لانفلونزا الخنازير لن تكون جاهزة قبل اشهر من الان.

ورسمت تصريحات شان في حوار مع جريدة الجارديان حالة من الشك حول وعود طرحها وزراء في الحكومة البريطانية امام البرلمان من ان اللقاحات المضادة للمرض ستتوافر في البلاد في اغسطس/اب.

واشارت شان انه لا يوجد لقاح بعد، مضيفة ان اللقاح قد يتوفر قريبا الا انها شرحت ان توافره بشكل مبدئي لا يعني وجود لقاح مقر على انه آمن، مشيرة الى ان هناك حاجة لفترة بين شهرين الى ثلاثة اشهر لتوافر بيانات تتعلق بالتجربة السريرية للقاح.

الغاء رحلات سياحية

ذكرت صحيفة الديلي تلجراف ان سياحا الغوا حجوزاتهم الى بريطانيا وسط مخاوف صحية تتعلق بتسجيل اصابات انفلونزا الخنازير ما يرفع المخاوف من تاثير المرض على قطاع السياحة.

واشارت الجريدة الى ان مؤتمرين في جامعة كامبردج قد ألغيا مؤخرا نتيجة لمخاوف صحية فيما الغى عدد محدود من المدارس الاوربية رحلات تبادل ثقافي مع بريطانيا خلال موسم الصيف على خلفية مخاوف صحية.

يشار الى ان بريطانيا هي البلد الاكثر تضررا في اوربا وهي رابع بلد في العالم من حيث عدد حالات الاصابة بعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقد اصيب 10 الاف شخص بالفيروس في بريطانيا حتى الان، فيما سجلت المملكة المتحدة 16 حالة وفاة ذات علاقة بالمرض.

معا الى الابد

تسببت وفاة موسيقي بريطاني وزوجته في عيادة بسويسرا تقدم خدمات القتل الرحيم في تصاعد مخاوف من تحفيز أزواج على اتباع اسلوب الموت معا حتى لو كان احدهم يتمتع بصحة جيدة.

وتقول جريدة التايمز ان السير ادوارد داونز قد سافر الى عيادة في سويسرا برفقة زوجته البالغة من العمر 74 عاما بعد ان تم ابلاغها بانها في مرحلة متقدمة بمرض السرطان. وقد سافر الزوجان بصحبة ابنها وابنتيهما الى سويسرا للحصول على ما يبدو على الموت الرحيم.

وكان السير ادوارد البالغ من العمر 85 عاما مصابا بالضعب الا انه لم يكن في حالة صحية ميؤوس منها.

وتجري الشرطة البريطانية حاليا تحقيقات وستحول ملفا بالادلة الى المدعين العامين.

وقد جدد ناشطون في معارضة الموت الرحيم وشخصيات دينية بعد مخاوف من قيام الازواج الكبار في السن بالدخول في اتفاقية لانتحار جماعي بطريقة "معا الى الابد".

ومن جانبه قال اليستر تومسون من تحالف "رعاية لا قتل" ان وفاة الزوجين تهدد بخفض الحد الادنى المقبول اخلاقيا في هذه القضايا.

وتشير الاحصاءات الى ان 5 اشخاص من بين 117 بريطانيا توجهوا للعيادة السويسرية لانهاء حياتهم غير مصابين بامراض مزمنة.

الصين والانترنت

نشرت صحيفة الجارديان تقريرا حول منع وزارة الصحة في الصين لطريقة اتبعها البعض لمعالجة الادمان على الانترنت عبر الصدمات الكهربائية.

وتقول الجريدة ان عدد مستخدمي الانترنت في الصين بلغ 300 مليون مستخدم جلب معه مظاهر ادمان على غرف الدردشة والعاب الكمبيوتر ما خلق الحاجة لتقديم خدمات تعالج هذا الادمان.

الا ان تقارير برزت اخيرا تشير الى انتشار اساليب علاج تستخدم الصعقات الكهربائية وهي اساليب اضطرت وزارة الصحة الى منعها نتيجة لاحتوائها على مخاطر تفوق مخاطر الادمان ذاته.

وقد نشر اطباء تعريفا لمدمن الانترنت بانه الشخص الذي يستخدم الشبكة لست ساعات يوميا على الاقل الى جانب اعراض اخرى مثل الرغبة في العودة الى الشبكة او الانزواء عن الاختلاط بالاخرين في الحياة العادية ومصاعب في النوم او التركيز.