هزيمة نكراء لحزب العمال في "انتخابات النفقات" الجزئية

اصبحت سميث بفوزها اصغر نائبة بريطانية عمرا
Image caption اصبحت سميث بفوزها اصغر نائبة بريطانية عمرا

خصصت كبرى الصحف البريطانية ليوم السبت مساحات واسعة لهزيمة حزب العمال البريطاني في الانتخابات الجزئية في نوريتش نورث امام المحافظين بفرق اكثر من 7000 صوت بعدما كانت المنطقة معقلا لحزب العمال.

وتقول الديلي تلغراف ان زعيم حزب العمال رئيس الوزراء غوردون براون يواجه موجة غضب من حزبه بسبب تعامله مع فضائح نفقات النواب التي هزت المشهد السياسي البريطاني مؤخرا. وتتوقع الصحيفة فوز المحافظين باغلبية تفوق 200 مقعدا في مجلس العموم ان تعمم سيناريو نوريتش نورث على كل البلاد في الانتخابات المقبلة.

وفازت كلوي سميث، وعمرها 27 عاما فقط، بهذه الانتخابات التي اطلق عليها "انتخابات النفقات الجزئية" حيث ان المقعد المتنافس عليه شغر بعد تنحي النائب يان جيبسون بسبب التعويضات التي تلقاها عن نفقاته من اموال دافعي الضرائب. واصبحت سميث بذلك اصغر نائبة بريطانية عمرا حاليا واصغر نائبة عمرا في تاريخ الحزب.

وفي شؤون الشرق الاوسط، تنشر الفاينانشل تايمز في اخبار العالم مقالا عن الانتخابات في كردستان العراق، تقول كاتبته آنا فيفيلد ان الفساد سيكون القضية الابرز خلالها.

وتقول الصحيفة ان اكراد العراق "سئموا من المحسوبية والصفقات المغلقة التي مكنت أكبر أسرتين في الاقليم من البقاء في السلطة."

وترى الفاينانشل تايمز ان الشعبية التي يحظى بها المرشح نشيرفان مصطفى الذي يقود حملة بعنوان محاربة الفساد قد تثمر عن محاسبة اكبر للحكومة المحلية، "ولو ان بقاء زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود برزاني في سدة الرئاسة شبه مضمون."

وتنقل فيفلد عن الصحفي هيمين ليهوني من مدينة السليمانية انه تعب من الحزبين الحاكمين الذين حولا كردستان الى "برزانستان وطالبانستان"، في اشارة الى برزاني وجلال طالباني الذين يسيطران على الحياة السياسية في الاقليم منذ زمن.

واضاف ليهوني انه لن يصوت لاي منهمان خاصة برزاني "الذي يصنع المشاكل ولا يحلها" على حد تعبيره.

ورغم ان برزاني متأكد من الفوز، تقول الصحيفة، فان المحللين يشيرون الى ظهور معارضة منظمة بامكانها الفوز بثلث مقاعد البرلمان المحلي المئة، وهي "لائحة التغيير" بزعامة نشيرفان مصطفى الذي يميل الى التقرب من بغداد.

وفي الاندبندنت مقال بعنوان "اسرائيل تستخدم صورة هتلر للدفاع عن توسيع مستوطناتها"، تنشر معه صورة لهتلر مجالسا مفتي القدس الراحل محمد امين الحسيني.

ويقول كاتب المقال دونالد ماكنتير ان وزير خارجية اسرائيل افيغدور ليبرمان أجج جدلا جديدا بحث الدبلوماسيين الاسرائيليين علبى استخدام الصورة التي التقطت عام 1941 لدرء الاحتجاجات التي قد يواجهونها بشأن النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية.

وتقول الصحيفة ان هذه الفكرة اثارت حفيظة عدد من الدبلوماسيين الاسرائيليين المحنكين الذين يرون انها قد تجلب عكس النتائج المرغوبة.

يذكر ان الولايات المتحدة استدعت سفير اسرائيل في واشنطن مايكل اورين الاسبوع الماضي وطلبت منه وقف العمل في المشروع السكني في حي " الشيخ جراح" في القدس الشرقية المحتلة، والذي كان يؤوي مكتب المفتي الحسيني.

الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض المطلب الامريكي بشدة وقال ان سيادة اسرائيل على القدس الشرقية "غير قابلة للنقاش"، وانه لن توجد قيود على عمليات البناء في اي مكان في "القدس الموحدة."

أما التايمز، فتفرد مساحة واسعة لمقال لتوم كوغلان الذي رافق دورية امريكية في افغانستان "في لعبة قط وفأر خطيرة" مع مسلحي طالبان، حسب تعبير الصحيفة.

ويقول المراسل ان الجنود الامريكيين، وعددهم 20، ذوو قدرات لا يستهان بها، لكنهم يمشون على ارض لا يعرفونها بينما يدرسهم عدو خفي من وسط الحشائش الطويلة في جنوبي اقليم هلماند.

وبعد اسبوعين من انطلاق عملية "خنجر"، تقول الصحيفة، سيطرت القوات الامريكية على مساحات واسعة، لكن كما يقول قادتهم، لم يكن ذلك الا الجزء اليسير من العملية، فالمسلحون الموالون لحركة طالبان اختفوا عن الانظار في ايام العملية الاولى، وهم الآن بدون شك يراقبون ويتعلمون وينتظرون لايجاد موطن الضعف عند عدوهم.

ويصف الكاتب كيف رافق المارينز في جولتهم "عبر متاهة من قنوات الري والاعشاب التي يبلغ علوها الصدر." وحسب وصف الكاتب، فان المشاهد خلابة "لكن من الصعب ايجاد مكان افضل لشن تمرد مسلح."

كما يروي كيف ان القيادة المحلية للجيش الامريكي في مدينة حسن اباد اخطرت الدورية التي كان يرافقها بان مسلحين وضعوا عبوة ناسفة على جسر عبروه لكنها لم تنفجر.

كما اقترب احد السكان من مترجم السرية عند عبورها احدى القرى الصغيرة ليهمس في اذنه ان عناصر طالبان وضعوا الغاما في الحقول بالقرب من الطريق الذي عبروه على ان يهاجموا الجنود ويدفعوهم الى الدوس عليها عندما يريدون الانبطاح.