الاندبندنت: فتح تعيد احياء نفسها بقيادة شابة جديدة

قيادة فتح الجديدة
Image caption قيادة شابة جديدة وتقاعد الحرس القديم

حظي الشأن الفلسطيني بالنصيب الاكبر من تغطيات الشؤون العربية في الصحف البريطانية، لكن الشأن العراقي لم يكن بعيدا عن الاهتمام.

ففي الاندبندنت نطالع عنوانا يقول: الاطاحة بالحرس القديم في فتح بانتخاب زعيم الانتفاضة، وتقول ان حركة فتح، اكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، اخذت اولى خطوات اعادة احياء نفسها ورفع مستوى شعبيتها الذي تدنى بين الفلسطينيين من خلال انتخاب قياديين جدد، من ضمنهم مروان البرغوثي المسجون مدى الحياة في اسرائيل. الصحيفة تقول ايضا ان البرغوثي، قائد الانتفاضة الفلسطينية الثانية، كان واحدا من سيل من الوجوه الجديدة التي انتخبت للجنة المركزية للحركة، بل وصار ينظر اليه على انه خليفة محمود عباس في قيادة فتح، في حال افرجت عنه اسرائيل ضمن اتفاق قد يبرم في المستقبل.

مفاجأة قريع

احد المقربين من البرغوثي، وهو زياد ابو عين، اعتبر ان تلك الانتخابات "رائعة، مزيج رائع". الاندبندنت تشير الى ان النتائج الاولية تفيد ببقاء اربعة فقط من الحرس القديم، الذي يرتبط اسم بعض شخصياته بالفساد والسلام مع اسرائيل، تمكنوا من الاحتفاظ بمواقعهم في اللجنة المركزية لفتح، في الانتخابات خلال المؤتمر الذي عقدته الحركة بعد نحو عقدين من آخر مؤتمر لها. اما المفاجأة الاكبر فقد كانت هزيمة احمد قريع، الذي يعتبر احد رموز الحرس القديم، الذين جاؤوا، مع محمود عباس، من منفى منظمة التحرير الفلسطينية في تونس، عقب اقامة الحكم الذاتي في الاراضي الفلسطينية في عام 1994، والذين عملوا على ابعاد القادة الشباب الذين ترعرعوا في الضفة وغزة عن الصفوف الامامية. الصحيفة ترى ان تحديث وتغيير رموز اللجنة المركزية سيساعد فتح على استعادة ما خسرته منذ رحيل زعيمها السابق ياسر عرفات عام 2004، بما فيها خسارة الانتخابات لصالح حركة حماس، وهو ما اعتبر اقرب للانقلاب منه لمجرد خسارة انتخابية.

الصحيفة تنقل عن هاني المصري، المراقب الفلسطيني للشأن السياسي، قوله ان فوز حماس كان سيعني عمليا نهاية فتح كحركة مسيطرة على الشارع الفلسطيني، كما كان عهدها دائما. وتقول الصحيفة ان محمود عباس كان الرابح الاكبر عندما انتخب زعيما للحركة، اذ جعله هذا التفويض زعيما فعليا اكثر من كونه مجرد خليفة لسلفه الراحل عرفات.

مراهنة خطرة

صحيفة التايمز تعتبر ان فتح غامرت وراهنت على مستقبلها من خلال انتخاب الوجوه الجديدة في لجنتها المركزية. وتقول انه بعد عشرين عاما ابتدأت فتح في استنشاق هواء جديد في رئتيها من خلال احالة عدد من كبار شخصيات الحرس القديم الى التقاعد السياسي، وتأكيد مكانة الجيل الجديد، ومن ابرزهم البرغوثي. وتشير التايمز الى ان مؤتمر فتح كان ينظر اليه على انه يشكل خطرا على موقع ومكانة وسلطة محمود عباس، فدوره في الحركة لم يكن شعبيا مقارنة بسلفه، اضافة الى تداعيات هزيمة الحركة في انتخابات عام 2004. وتقول التايمز ان جهود عباس في اعادة تحريك محادثات السلام مع اسرائيل فشلت بسبب استمرار اسرائيل في بناء المستوطنات، وخسارة الحركة حربها مع حماس في قطاع غزة، اضافة الى الحديث الكثير عن الفساد المنتشر بين صفوف قيادتها.

القضاء العراقي

ومن فتح وانتخاباتها الى العراق، حيث تنفرد التايمز بعنوان يقول: التهديدات ضد القضاة تظهر ضعف وهشاشة القضاء في العراق. وتقول ان اي شخص يحتجز في العراق لا بد ان يقدم امام قاض خلال 15 يوما، او ان تطلب الشرطة تمدديد احتجازه لـ 15 يوما اخرى. اما اقصى فترة يمكن احتجاز شخص فيها فيجب ان لا تزيد على ستة اشهر، واي فترة اطول ستحتاج الى اذن خاص من سلطات اعلى، مثل المحكمة العليا.

وتستطرد الصحيفة قائلة انه في حال توجيه التهم فان المحتجز، في حال رفضه التهم، سيبقى في الحجز حتى موعد المحاكمة، وهو ما قد يستغرق عاما. الا ان السرعة التي وجهت فيها التهم لدانييل فيتزمونز، واهتمام الصحافة بقضيته، لا بد انها ستقصّر من مدة احتجازه او انتظاره المحاكمة. الصحيفة هنا تتحدث عن اعتقال سلطات الامن العراقية للبريطاني دانييل فيتزمونز، الذي يعمل حارس امن لحساب احدى شركات الحماية الخاصة، بتهمة قتل اثنين من زملائه، بريطاني واسترالي، اثر شجار وقع في المنطقة الخضراء ببغداد. وتشير الصحيفة الى ان القوانين العراقية تسمح بكفالة مالية، وتسمح ايضا بكفالة شخصية، وفي حال عدم مثول المتهم امام المحكمة، يحاكم الكفيل بدلا من المتهم الاصلي. كما ان العقوبة القصوى للقتل في المحاكم العراقية هي الاعدام، لكن من حق اسرة القتيل او القتلى طلب الرأفة، وهو ما يمكن ان تنظر به المحاكم هناك. وتذكّر الصحيفة ان معظم قواعد القضاء العراقي مبنية على المرجعية القضائية البريطانية والفرنسية، كما ان هذا النظام ما زال يتعافى من تداعيات غزو العراق.

وتقول ان الغزو وتبعاته دفع الكثير من القضاة الى الهجرة والهرب من البلاد، كما ان المحاكم هناك تعاني من ضغوط الاعداد الكبيرة من المحتجزين المنتظرين محاكمتهم. وتقول التايمز انه اضافة الى تلك الصعوبات هناك المسلحين الذي يعرف عنهم انهم يهددون القضاة، بل ان بعضهم قتل، ومثل هذه المشاكل جعلت النظام القضائي في العراق ضعيفا وهشا.