التليجراف: القذافي من ممول للارهاب إلى صديق لرؤساء الوزراء

القذافي
Image caption حاول الكاتب الوقوف لدى بعض المحطات في سياسة القذافي

لا زالت تداعيات الانباء عن قرب الافراج عن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية لوكربي تشغل الصحف البريطانية، وإن كان التركيز انتقل من الحدث في حد ذاته إلى خلفياته وأسباب حدوثه.

ديفيد بلير يحاول على صفحات الصنداي تليجراف الوقوف على بعض المحطات في مسيرة القذافي "من ممول للارهاب إلى صديق لرؤساء الوزراء" كما تقول الصحيفة.

ولم تأت الصحيفة على ذكر رؤساء الوزراء عبثا على ما يبدو، فقد زينت صفحة التقرير بصورة كبيرة للقذافي وهو يجلس إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون.

يقول بلير إنه لو لو كان "الاخ القائد"، في إشارة إلى القذافي، قد توجه إلى اوروبا لحضور قمة الثماني قبل عقدين من الزمان فان طائرته كانت ستقصف باعتبارها خطرا امنيا.

لكن على الرغم من ذلك، يقول الكاتب، كان القذافي ضمن الزعماء الذين دعوا إلى قمة الثماني في ايطاليا الشهر الماضي حيث التقي ببراون هناك.

ثورة اجتماعية

ويضيف بلير أنه لو اطلق سراح المقرحي بالفعل، فانه سيعود إلى ليبيا المسيطر عليها بثروة النفط ونهاية العزلة الدولية، في إشارة إلى تحسن العلاقات مع الغرب.

ويقول الكاتب إن القذافي، الذي "تعاد صياغته" كحليف قيم للغرب، يسمح لشركة (بي بي) البريطانية اليوم بادارة أكبر مشاريعها الاستكشافية في ليبيا.

ويذكر بلير بان القذافي دشن ثورته الاجتماعية قبل 33 عاما "بتأميم كل اصول شركة (بي بي) في بلاده".

ويقول بلير أن القذافي عمل خلال السبعينات والثمانينات كممول لعدد من الجماعات الارهابية بما في ذلك الجيش الجمهوري الايرلندي، وأن العديد من القادة الملطخة ايديهم بالدماء تمتعوا بدعم القذافي بما في ذلك عيدي أمين في اوغندا وشارلس تايلور في ليبريا.

ويرى الكاتب أن ابرز الخطوات التي اتخذها القذافي تجاه الغرب كانت عام 2003 عندما كشف عن مخزونه لاسلحة الدمار الشامل لبريطانيا والولايات المتحدة.

موسى قلعة

Image caption تتعرض القوات البريطانية لضغوط

على صفحات الصنداي تايمز نطالع خبرا عن خلاف بين البريطانيين والامريكيين حول مدينة موسى قلعة الافغانية.

يقول مراسل الصحيفة ميشيل سميث إن القوات البريطانية تتعرض لضغوط للتخلى عن مدينة موسى قلعة حيث خاضت العديد من المعارك الدامية لان الامريكيين يعتقدون أن ليس بامكانهم مواصلة السيطرة عليها.

وتضيف الصحيفة أن القادة العسكريين الامريكيين يرغبون في السيطرة على المدينة الواقعة في اقليم هلمند الشمالي وحجتهم في ذلك أن القوات البريطانية تحاول السيطرة على المنطقة الخضراء الواقعة إلى الجنوب.

وتضيف الصحيفة أن موسى قلعة لديها أهمية رمزية كبيرة بالنسبة للبريطانيين الذين فقدوا 18 جنديا هناك.

ويقول مراسل الصنداي تايمز إن البريجاردير تيم رادفورد القائد الميداني للقوات البريطانية في افغانستان ربما يرحب بالسيطرة الامريكية على المدينة لتخفيف الضغط على قواته.

قرار حاسم

لكن كبار الضباط البريطانيين، تقول الصحيفة، يعارضون المحاولات الامريكية للسيطرة على موسى قلعة لاعتقادهم أن هذه الخطوة ستسمح لوزارة الخزانة البريطانية بمحاولة تخفيض الانفاق على الحرب.

وتنقل الصحيفة عن مصدر عسكري بريطاني في لندن قوله "نحن مصرون على عدم التنازل عن بوصة مربعة واحدة من المناطق التي تسيطر عليها بريطانيا للامريكيين".

ووفقا للصنداي تايمز قال مصدر في وزارة الدفاع البريطانية إنه لم يتخذ "قرار حاسم" بشأن موسى قلعة حتى الآن، وأنها من بين عدد من القضايا، بما في ذلك عدد القوات البريطانية في افغانستان، التي ستنتظر حتى نهاية الانتخابات الافغانية وظهور نتائج تقرير يعده القائد الامريكي ستانلي ماكريستال حول الوضع هناك.

وتقول الصحيفة إن ماكريستال سيقترح زيادة كبيرة في أعداد الجيش والشرطة الافغانية من 160 ألف إلى 400 ألف جندي.

كن حذرا

Image caption يرى الكاتب أن الواقع السياسي تغير بالنسبة لاوباما

وعلى صفحات الاوبزرفر نطالع مقالا بقلم ميشيل كراولي حول مسيرة الرئيس الامريكي باراك اوباما في منصبه والتغيرات التي طرأت على المشهد السياسي خلال الاشهر السبعة الماضية.

يقول الكاتب، في المقال الذي يحمل عنوان "كن حذرا من غضب الرجل الابيض، سيدي الرئيس"، إنه قبل عام في اغسطس عام 2008 عندما اعلن اوباما رغبته في الترشح عن الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الامريكية، بدا من الممكن أن يستطيع تغيير طبيعة السياسة الامريكية.

ويذكر الكاتب بأن اوباما تعهد "وعد الديمقراطية حيث نستطيع أن نجد القوة لجسر الانقسامات ونتوحد في جهد جماعي".

ويرى كراولي أن السياسة الامريكية تغيرت منذ ذلك الوقت وأن هذا التغير برز في نقاشات جرت مؤخرا حول خطط اوباما لبرنامج الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.

ويشير الكاتب في هذا الصدد إلى عدد من الاحتجاجات التي واجهت سياسات اوباما، حيث اعترض الناشطون المعارضون للاجهاض على عمليات قتل الاجنة الممولة من قبل دافعي الضرائب.

العامل العرقي

ويصل الكاتب التي النقطة التي اختارها عنوانا لمقاله، حيث يرى أن البيض لا زالوا يمثلون المعارضة المحافظة للرئيس الديمقراطي، مضيفا أنه مع وجود رئيس اسود في البيت الابيض "فإن العامل العرقي يكون أكثر وضوحا".

ثم يشير كراولي إلى تعيين أول امريكية من أصول اسبانية في وظيفة قاضية في المحكمة العليا، التي يقول إن المحافظين انتقدوا تعيينها.

لكن الكاتب يرى أن هناك فرصة أمام اوباما لكسب البيض من بوابة الاقتصاد.

ويشرح الكاتب بالقول إنه في ظل الهجوم الذي يتعرض له الرئيس الامريكي فإن أمله يكمن في تعافي الاقتصاد، لأنه "لا شيء يغضب الرجال البيض مثل خزي فقدان الوظائف".