التايمز: سؤالان حول دور القوات البريطانية في افغانستان

جنود بريطانيون في افغانستان
Image caption يطرح الكاتب سؤالين حول دور القوات البريطانية

لا زال الجدل حول دور القوات البريطانية في افغانستان مستمرا على صفحات الصحف البريطانية مع تزايد الخسائر البشرية هناك واقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، وفي هذا الاطار تطرح صحيفة التايمز سؤالين حول مستقبل القوات البريطانية هناك.

يقول الكاتب إن هناك قضية جيدة تبرر وجود القوات البريطانية في افغانستان، لكن هناك ايضا اسئلة مقلقة حول طبيعة المهمة التي تقوم بها تلك القوات تحتاج إلى اجابات واضحة.

ويضيف المقال "لقد جادلنا بان نظام طالبان مضياف للعقائديين اصحاب نوايا القتل امثال اسامة بن لادن".

ويواصل الكاتب بالقول "لكن عندما يفقد رجال شجعان حياتهم لا يوجد مبرر يمكن أن يبقى دون أن يختبر".

ويشدد الكاتب على أن "مناصري الحرب وعائلات الموتى، بصورة أكبر، يحتاجون أن يعلموا أن الجنود لم يموتوا هباء".

ويضيف المقال "نحتاج أن نفكر مجددا للاجابة على سؤالين: هل كانت طبيعة المهمة واضحة تماما؟ وهل لدينا الثقة في مقدرتنا على القيام بهذه المهمة بنجاح؟".

ويعتبر الكاتب أن مجرد طرح هذه الاسئلة يعني "زيادة احتمال أن تكون الاجابات سلبية".

ويقول الكاتب بشأن السؤال الأول أن هدف ازالة طالبان كان انتقاما مباشرا لاحداث الحادي عشر من سبتمبر.

ويمضي الكاتب للقول إن مهمة بناء أمة على انقاض التاريخ الافغاني، والتي هي صعبة أصلا بما فيه الكفاية، صارت أكثر صعوبة عندما ارتبطت بالرئيس الافغاني حامد كرزاي.

ويرى الكاتب في هذا الصدد أن كرزاي قد اجاز قانونا جديدا يجيز الاغتصاب في إطار الزواج ويسعى لاستقطاب الدعم من مجرمي الحرب السابقين.

وحول السؤال الثاني المتعلق بامكانية نجاح القوات البريطانية في افغانستان، يقول الكاتب إن العديد من الجنود العائدين من هناك تحدثوا عن ضعف الآليات المستخدمة.

ويضيف المقال أن قلة الدعم المقدم للقوى البشرية يخالف الخيار الاستراتيجي بالاعتماد على القوات الموجودة على الارض أكثر من القوة الجوية.

27 عاما ليست كافية

Image caption اعترضت واشنطن على ترحيل المقرحي

صحيفة الديلي تيليجراف تعرض مقالا حول تداعيات الانباء الأخيرة حول قرب الافراج عن عبد الباسط المقرحي المواطن الليبي المدان في حادثة لوكربي.

تقول الصحيفة إن مصير المقرحي سيحدده كيني ماكاسكيل وزير العدل الاسكتلندي بنهاية اغسطس/ آب الحالي.

وتضيف الديلي تيليجراف أن المحكمة العليا قبلت أمس طلبا من المقرحي لاسقاط الاستئناف الذي تقدم به، "الامر الذي يرى البعض أنه تمهيدا لترحيله إلى سجن ليبي".

وتمضي الصحيفة للقول إنه وفقا لاتفاقية موقعة بين ليبيا والمملكة المتحدة، فان مثل هذه الخطوة لا يمكن ان تتخذ إلا إذا لم تكن هناك خطوات قانونية معلقة.

ويستدرك الكاتب قائلا "على أي حال فان هذه النظرية قد اضعفت لأن خطوة قانونية أخرى لا تزال معلقة".

ويشرح الكاتب بالقول إن رئيسة الادعاء الاسكتلندي اللورد اليش انجولينا يجب أن تسقط استئنافها ضد الحكم الصادر على المقرحي.

ووفقا للصحيفة فقد رأت رئيسة الادعاء أن الحكم بالسجن 27 عاما على الرجل "الذي أدين باكبر فعل للقتل الجماعي في التاريخ البريطاني" كان متساهلا.

وترى الصحيفة أن القضية كلها قد اثيرت لأن مأمور سجن (جرينوك)، حيث يقضي المقرحي عقوبته، حذر من أنه لا يتمكن من توفير الرعاية اللازمة التي يحتاجها المقرحي في مراحله الاخيرة من سرطان البروستاتا.

ويتحدث المقال عن العديد من العوامل التي زادت القضية تعقيدا، مشيرا في هذا الصدد إلى التدخل الامريكي وعلى وجه الخصوص اتصال وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بوزير العدل الاسكتلندي لتعبر عن أن عدم ارتياح واشنطن سيتزايد إذا رحل المقرحي من اسكتلندا.

اوباما والمحافظون

Image caption تعرض اوباما للعديد من الانتقادات والتشكيك

جوهان هاري يكتب على صفحات الاندبندنت مقالا يتطرق فيه إلى هجوم القوى المحافظة والجمهوريين في الولايات المتحدة على الرئيس الامريكي باراك اوباما قبل وبعد انتخابه.

يقول الكاتب إن شيئا عجيبا حدث في الولايات المتحدة خلال الاشهر التسعة الماضية يلخصه الممثل الكوميدي بل ماهر في قوله "الديمقراطيون تحولوا إلى اليمين والجمهوريون تحولوا إلى مستشفى المجانين".

ويضيف هاري أن انتخاب اوباما "الرجل الاسود صاحب الرسالة المعادية للمحافظين" خليفة للرئيس السابق جورج بوش الابن قد شوشت رؤية اليمين الامريكي للولايات المتحدة.

ويرى الكاتب أنه عندما تبرأت غالبية الامريكيين من هذه الصورة، لم يكن الامر في حسبان المحافظين.

ويتابع هاري قائلا "منذ صعود اوباما ظل اليمين الامريكي يقفز مسعورا من وهم لآخر".

ويشرح بالقول إن هذا الامر بدأ عندما ادعو أنه "مسلم سري وفي نفس الوقت كان عضوا كنيسة قومية سوداء تكره البيض".

ويواصل الكاتب "وما أن رفضت هذه الحجج وفاز اوباما حتى بدأوا بالقول بأنه ولد في كينيا وهرب إلى الولايات المتحدة سرا عندما كان رضيعا وأن السلطات في هاواي تآمرت لتزوير شهادة ميلاده، ولذلك فهو غير مؤهل للمهمة وأن منصب الرئيس يجب أن يؤول إلى المرشح الجمهوري جون ماكين".

ويرى الكاتب أن هذه ليست ظاهرة هامشية مستشهدا باستطلاع للرأي كشف عن أن غالبية الجمهوريين يقولون أن اوباما لو يولد في الولايات المتحدة أو أنهم غير متأكدين.

على صفحات الاندبندنت كذلك نشاهد كاريكاتيرا حول الانتخابات الرئاسية في افغانستان.

يبدو في الرسم الكاريكاتيري الافغاني الرئيس حامد كرزاي وهو يدلي بصوته في صندوق الاقتراع وقد تفرعت عبائته على شكل ثلاث افاعي تمثل المشكلات التي تواجه المجتمع الافغاني، حيث كتب عليها (امراء الحرب، الفساد، قانون الاغتصاب، ...).

وفي خلفية المشهد بدت خيوط الدخان متصاعدة في الجو في إشارة إلى حملة التفجيرات التي تزامنت مع الحملات الانتخابية في البلاد.