"فتشوا عن طهران ودمشق وليس طرابلس"

المقرحي يغادر اسكتلندا
Image caption لقي استقبال الأبطال في طرابلس

مازال نبأ الافراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي والاستقبال الحافل الذي لقيه لدى عودته الي بلاده قادما من اسكتلندا يحتل صدر الصفحات الأولى للصحف البريطانية الصادرة السبت.

ففي الاندبندنت، كتب روبرت فيسك تحت عنوان "للحقيقة، أنظروا الى طهران ودمشق وليس طرابلس"، ومضى قائلا "تجاهلوا الغضب الذي أبداه وزير الخارجية إزاء الاستقبال الذي لقيه المقرحي في طرابلس والذي قد يبعد الأنظار عن الحقيقة التي تقول ان المقرحي نفسه وليس محاموه من تولى اسقاط طلب الاستئناف الذي كان ربما سيكشف حقيقة ما حدث".

وتابع فيسك قائلا "لقد فضل البريطانيون اعادته الي بلد مؤلف الكتاب الأخضر، العقيد القذافي، على فتح الباب امام طوفان من المعلومات التي كان يمكن ان تظهر في الاستئناف.

ومضى يقول "ربما كان سيظهر في الاستئناف خلفيات اللبناني الذي لقي حتفه في التفجير والذي انطلق من مطار فرانكفورت، لقد قرأت تحقيقات الشرطة الألمانية مع المشتبه بهم وربما كانت هناك حلقة فلسطينية ولا ينسى ان أحمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الموالية لسورية كان قد نفى عن نفسه ودون مقدمات تهمة التورط في لوكربي".

"كما ان بعض الصحفيين ومن خلال علاقاتهم بمصادر في الاستخبارات البريطانية والأمريكية اشاروا الى احتمال ان يكون حادث لوكربي رد ايراني على اسقاط طائرة ايرانية مدنية قبل ذلك بعدة اشهر".

"وفي ذلك الوقت كان القذافي يعاني مشاكل جراء القاء مسؤولية تفجير طائرة يو تي ايه الفرنسية عام 1989 عليه وبالتالي فانه كان في غنى عن المزيد من المشاكل".

وتابع فيسك قائلا "ومازلنا لا نعلم الحقيقة واعتقد ان الحقيقة توجد هناك في لبنان ودمشق وطهران".

علاقات تجارية

وتحت عنوان "نجل القذافي يزعم ان هناك علاقة بين اطلاق سراح مفجر لوكربي واتفاقيات تجارية" قالت صحيفة الديلي تلجراف ان سيف الاسلام القذافي يزعم ان اتفاقات تجارية بين بريطانيا وليبيا لها علاقة باطلاق سراحه.

ونسبت الصحيفة الى نجل القذافي القول "ان اطلاق سراح المقرحي انتصار لكل الليبيين". وقد أدلى سيف القذافي بهذا التصريح للتلفزيون الليبي فيما كان يصحب المقرحي في رحلة عودته من اسكتلندا الى ليبيا.

وقد نفى متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ذلك قائلا "لا يوجد اتفاق فكل القرارات التي اتخذت في هذه القضية مرجعها السلطات القضائية والتنفيذية في اسكتلندا".

وقد أدلى نجل القذافي بهذا التصريح فيما اكد المقرحي انه سيقدم الدليل على براءته قبل وفاته.

ومن جانبها، علقت صحيفة الجارديان على رد الفعل الأمريكي على الاستقبال الحافل الذي لقيه المقرحي في ليبيا قائلة "ان البيت الأبيض استشاط غضبا لهذا الاستقبال وقد وصف المشهد في مطار طرابلس بانه "مثير للغضب ومقزز".

وتابعت الجارديان قائلة ان رئاسة الحكومة البريطانية نأت بنفسها عن قرار اطلاق سراح المقرحي ان رئيس الحكومة البريطانية جوردون براون كتب الى القذافي رسالة شخصية طالبه فيها ان "يبدي حرصا" ويضمن ان تكون عودة المقرحي "بدون أضواء" ولكن بعد ساعات من إرسال هذا الخطاب لقي المقرحي استقبال الأبطال في طرابلس.

اما صحيفة التايمز فقد التقت المقرحي في بيته في العاصمة الليبية طرابلس.

وكتب مارتن فليتشر مراسل الصحيفة يقول "بدا المقرحي ضعيفا وباهت اللون بعكس الصورة التي كان عليها خلال محاكمته في هولندا عام 2001".

وكانت والدته، البالغة من العمر 86 عاما، تبكي. فقال لنا قلت لها "لا يجب ان تبكي بل العكس، فانا لم أبلغها بمرضي"، وطلب منا ألا نبلغها بذلك.

ونسبت التايمز الى المقرحي القول "رسالتي للشعبين البريطاني والاسكتلندي انني سأقدم الدليل على براءتي وسأطلب من الشعبين إصدار الحكم بعد ذلك".

"أبوغريب" الايراني

Image caption اتهم السلطات بممارسة الاغتصاب ضد المعارضين

وفي صحيفة التايمز تقرير تحت عنوان "الصبي الايراني الذي تحدى المتشددين يتحث عن محنة اغتصابه في السجن".

وقالت الصحيفة ان الصبي البالغ من العمر 15 عاما موجود حاليا في بيت آمن في وسط إيران.

ومضت الصحيفة تقول "ان الصبي المحطم نفسيا وجسديا بات يخشى البقاء وحيدا ويقول انه يريد انهاء حياته".

وقالت التايمز عندما تجرأ الصبي ووضع الشارة الخضراء التي تعبر عن المعارضة على ذراعه اعتقل لمدة 20 يوما وضرب وتعرض للاغتصاب على غرار ما حدث في سجن أبو غريب.

ونسبت الصحيفة اليه القول "ان حياتي انتهت ولا أعتقد انني قادر على التعافي". ونقلت الصحيفة عن الطبيبة التي تعالجه، والتي تعرض نفسها للخطر بذلك، القول "ان لديه حاليا ميول انتحارية وأسرته يائسة وتتلمس السبل للفرار خارج إيران".

واشارت التايمز الى ان ما حدث لرضا يؤكد ما ذكره المرشح المعارض في الانتخابات الرئاسية مهدي كروبي من تعرض المعتقلين من ذكور واناث للاغتصاب بهدف تحطيم إرادتهم، كما ان حكاية رضا تثبت أيضا الى الى اي مدى يمكن ان يذهب النظام الذي يقدم نفسه كبطل للقيم الاسلامية في قمع الملايين من رعاياه الذين رفضوا نتائج الانتخابات الرئاسية.

قضية فتزيمونس

Image caption أسهم الحادث في قيام الحكومة العراقية بتجريد الشركات الأمنية من الحصانة

وحول الجندي البريطاني السابق داني فتزيمونس المتهم بقتل زميليه في شركة الحماية الخاصة (آرمورجروب - العراق)البريطاني بول مكجويجان وزميله الاسترالي دارين هور في العراق، نشرت صحيفة الجارديان تقريرا قال فيه المتهم ان لا يتذكر سوى القليل عن الليلة التي وقع فيها الحادث "ولكن الأمور تطورت الى الأسوأ بسرعة في تلك الليلة". ورفض الادلاء بمزيد من التفاصيل مكتفيا بالقول "ان الشخصين الوحيدين اللذين يعلمان بما حدث تلك الليلة قد ماتا"

وتقول الصحيفة ان فتزيمونس، الذي يواجه عقوبة الاعدام في العراق، هو اول أجنبي يواجه الاتهام بمقتضى القانون العراقي منذ الغزو الأمريكي عام 2003.

وكانت التقارير قد أشارت الى ان الحادث قد نجم "عن شجار تطور الى استخدام الأسلحة النارية".

ونسبت الصحيفة الى محاميه القول "انه مواطن بريطاني والمكان الصحيح لمحاكمته هو بريطانيا".

يذكر ان هذا الحادث أسهم في قيام الحكومة العراقية بتجريد هذه الشركات من الحصانة التي كانت تتمتع بها من الملاحقة بموجب القوانين العراقية.