الاستيطان بين بريطانيا والامريكان

بؤرة استيطانية قرب نابلس
Image caption مطالب من المتشددين يتقنين البؤر الاستيطانية غير الشرعية في وجه الضغوط الامريكية

لا تزال قضية الافراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي، المتهم في تفجير طائرة امريكية فوق لوكربي قبل نحو عقدين من الزمن، من سجن اسكتلندي تطغى على الصحف البريطانية.

لكن صحف الاثنين تتعرض ايضا لقضية اخرى في المنطقة هي الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية.

وتنشر صحيفة الجارديان الحلقة الاولى من سلسلة تحقيقات عن الاستيطان تقول انها ستنشرها على التوالي.

في حلقة اليوم يرصد روري مكارثي محاولة جديدة لمجموعة مستوطنين لبناء "بؤرة استيطانية" في بلدة بيت ساحور الفلسطينية.

والتقى صحفي الجارديان مجموعة المستوطنين الذين تتزعمهم نادية مطر القادمة من بلجيكا الى احدى المستوطنات وتريد ان تبني تجمعا محل قاعدة عسكرية للجيش الاسرائيلي اخلاها من قبل.

وكان مقررا ان يتم بناء مستشفى للفلسطينيين جنوبي القدس مكان القاعدة العسكرية، لكن المستطونين سيتمكنون في الاغلب من بناء مستوطنة بدلا من المستشفى كما يستخلص مراسل الصحيفة.

ونتيجة حواراته مع المستوطنين، يقول المراسل ان هؤلاء المستوطنين مقتنعون بانهم انما "يستعيدون" ارضا يهودية حسب التوراة والتاريخ من "المحتلين العرب".

وبقول روري مكارثي انه رغم الضغوط الامريكية لوقف الاستيطان، فان التجربة على مدى 40 عاما تثبت ان المستوطنين يفعلون ما يريدون في النهاية.

نتنياهو والاستيطان

يزور رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لندن غدا في رحلة تتضمن لقاءات مع المسؤولين البريطانيين، في مقدمتهم رئيس الوزراء جوردون براون، وكذلك المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل.

وتربط صحيفة التايمز بين زيارة نتنياهو للندن وتصريحات نائبه ووزير خارجيته الذي وصف البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية بانها شرعية متحديا الضغوط الامريكية.

وجاءت تصريحاته بعد ما قاله وزير الداخلية اليميني المتشدد خلال جولته في تلك البؤر الاسبوع الماضي من ان على الحكومة ان تضفي الشرعية على تلك المستوطنات.

وتشير التايمز الى ان خطط التوسع الاستيطاني في القدس ماضية قدما، مع تقديم اوراق بناء اكثر من مئة مسكن في القدس الشرقية امس.

وفي الجارديان ايضا كتب محرر شؤون السرق الاوسط ايان بلاك مقالا حول عقبة الاستيطان "غير القابلة للتخطي" امام تحقيق سلام في الشرق الاوسط.

ويقول الكاتب انه على مدى 42 عاما بنيت 133 مستوطنة "رسمية" ـ هذا عدا البؤر غير القانونية ـ تضم نحو نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية. كل ذلك جرى رغم الضغوط والاعتراضات.

Image caption الافراج عن المقرحي يزيد الضغط على الحكومة البريطانية وحكومة اقليم اسكوتلندا

ويشير بلاك الى ان الاستيطان اعتبر في الاغلب "رد فعل صهيوني مناسب" على الضغوط التي تطالب اسرائيل بتقديم تنازلات.

لوكربي

تتزايد الضغوط في الصحافة البريطانية على الحكومة للكشف عن دورها في الافراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي المتهم في تفجير طائرة بان امريكان فوق لوكربي باسكوتلندا عام 1988 والذي حكم عليه بالسجن في 2001.

وتنتقد صحيفة الديلي تلجراف في افتتاحيتها الاستقبال الذي حظي به المقرحي في ليبيا بعد الافراج عنه لاسباب انسانية، وتطالب وزير العدل الاسكوتلندي الذي اتخذ القرار بتوضيح اسبابه.

وتقول الصحيفة صراحة انه قد يكون من الصعب معرفة من ارتكب جريمة تفجير الطائرة التي اسفرت عن مقتل 270 من المسافرين، لكنها ترى ان من الضروري معرفة لماذا افرج عن المقرحي.

ونشرت صحيفة التايمز تقريرا حول امكانية ان يؤدي قرار الافراج عن المقرحي الى اسقاط حكومة الحزب الوطني الاسكوتلندي.

وتقول الصحيفة ان احزاب المعارضة في اسكوتلندا تستعد لطرح الثقة في حكومة الاقليم، وان الوزير الاول اليكس سالموند تعهد بالاستقالة اذا جرى تصويت ولم يكن لصالح حزبه.

اما الاندبندنت فتنشر تقريرا مفصلا حول البعد التجاري في صفقة الافراج عن المقرحي وتركز التقرير حول رجل المال نات روتشيلد الذي تقول الصحيفة انه اصبح بؤرة تشابكات سياسية ومالية دولية.

ويشير تقرير الاندبندنت الى ان نات روتشيلد، حفيد عائلة روتشيلد الشهيرة، استضاف سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي في احدى حفلاته في نيويورك العام الماضي.

وتقول الصحيفة ان لقاء بين سيف الاسلام ووزير الاعمال البريطاني بيتر ماندلسون جرى في منزل روتشيلد في جزيرة كورفو اليونانية قبل شهر من الافراج عن المقرحي.