التلغراف: "شكوك كبيرة حول توقعات وفاة المقرحي"

اتهم وزير العدل الاسكتلندي باتخاذ قراره استنادا على رأي طبيب واحد
Image caption اتهم وزير العدل الاسكتلندي باتخاذ قراره استنادا على رأي طبيب واحد

خصصت امهات الصحف البريطانية مقالات متعددة ومتنوعة لقضية الليبي عبد الباسط المقرحي، المدان في تفجيرات لوكربي والذي افرجت عنه اسكتلندا الاسبوع الماضي لاسباب صحية واللغط الذي اثاره الاستقبال الحافل الذي خصص له في ليبيا، الى جانب مواضيع اخرى حول علاقة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

ومما نشر في قضية المقرحي ما جاء في صحيفة الديلي تلغراف نقلا عن اخصائي في مرض السرطان، بان الليبي قد يعيش اكثر مما توقع الوزراء الاسكتلنديون الذين قرروا اخلاء سبيله، وذلك حسب تقارير طبية جديدة حول حالته.

يذكر ان قرار الافراج عن المقرحي اثار جدلا كبيرا بعدما اجرت ليبيا استقبال الابطال للمقرحي الذي كان يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة لادانته بالضلوع في تفجير طائرة امريكية فوق لوكربي في 1988، والذي قضى فيه 270 شخصا.

وتنقل الصحيفة عن الدكتور ريتشرد سيمبسون قوله ان هناك تقارير طبية تفيد بوجود "شكوك كبيرة" حول احتمال وفاة المقرحي في غضون الاشهر الثلاثة بسبب سرطان البروستاتا الذي يعاني منه، والذي دخل مرحلته النهائية.

واتهم الدكتور سيمبسون، وهو ايضا عضو في البرلمان الاسكتلندي، وزير العدل في الحكومة الاسكتلندية كيني ماكاسكيل بعدم الاعتماد على اختبارات اكثر دقة قبل اصدار قراره بالافراج عن المقرحي.

ويوافق سيمبسون الرأي حزب المحافظين الذي قال ان احدث التقارير الطبية حول حالة المقرحي تفيد بانه قد يعيش ثمانية اشهر، وهي "مدة طويلة لا تسمح بالافراج عنه لاسباب صحية"، حسب التايمز.

ويقضي القانون الاسكتلندي بالا يفرج عن سجين لدواع انسانية حتى لا يبقى امامه الا ثلاثة اشهر ليعيشها، لكن الدكتور سيمبسون المتخصص في امراض البروستات قال انه "يبدو ان امام المقرحي اشهر اكثر من ذلك ليعيشها، وان وزير العدل لم يعتمد الا على رأي طبيب واحد في هذا الشأن."

وجاءت هذه التطورات بعدما كسر رئيس الوزراء البريطاني صمته حول هذا الموضوع، لكنه رفض القول ما اذا كان يتفق مع قرار وزير العدل الاسكتلندي ام لا.

وفي الشأن الفلسطيني-الاسرائيلي، تنشر الصحيفة مقالا بعنوان "اسرائيل تفتح الباب امام حل وسط في الضفة الغربية"، يقول كاتبه دونالد ماكنتير ان اتفاقا بين اسرائيل والولايات المتحدة بشأن بناء المستوطنات في الضفة الغربية "بدأ يلوح في الافق، مما يمهد لاستمرار محادثات السلام مع الزعماء الفلسطينيين المعتدلين."

وتقول الاندبندنت ان التكهنات بموافقة اسرائيل على وقف جزئي لبناء المستوطنات ازدادت بعدما صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه "يأمل في التوصل الى حل وسط" بشأنها. وسيلتقي نتنياهو بالمبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل في لندن الاربعاء.

يذكر ايضا ان سفيرة اسرائيل لدى الامم المتحدة اكدت الثلاثاء ان لقاء ثلاثيا بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قد يعقد في سبتمبر ايلول في نيويورك.

وتقول الصحيفة انه بينما بدت المملكة العربية السعودية مترددة ازاء تطبيع العلاقات مع اسرائيل دون تسوية نهائية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، فان دولا اخرى اصغر في الخليج، خاصة البحرين، بدت اكثر استعدادا لذلك.

وفي نفس الشأن، تنشر الغارديان مقالا بعنوان: "خطط السلام تتوالى، لكن قد يتعين على اوباما ان يجرب مقاربة مختلفة تماما."

ويقول كاتب المقال جونثان فريدلاند ان المرء "لا يملك الا ان يتفاءل بقدرة الرئيس الامريكي باراك اوباما على التوصل الى حل لصراع الشرق الاوسط، فهو محبوب عالميا، بينما كان سلفه محقودا عليه. كما يبدو ان اوباما يدرك تعقيدات المنطقة، اضافة الى ايمانه العميق بالدبلوماسية."

"وان كان هناك رئيس يصلح للعمل على احلال السلام في الشرق الاوسط، فهو اوباما. اضف الى ذلك ان الوقت مناسب تماما لهذه المساعي، فاليوم، اكثر من ذي قبل، لدى دول عربية كثيرة مصالح مشتركة مع اسرائيل، فالسعودية وغيرها تخشى المد الايراني اكثر من اسرائيل، مما قد يحدو بها الى تغييب خلافاتها معها من اجل الوقوف في وجه طهران وطموحاتها السياسية."

"فهل يصعب اذن التفاؤل بكون اوباما رجل السلام، وسبتمبر ايلول 2009 (موعد التئام الجمعية العامة للامم المتحدة) وقت السلام؟" يتساءل الكاتب.

ثم يردف قائلا: "اخشى ان الامر كذلك، فالارض المقدسة تعج بارواح رجال كانوا يؤمنون بقدرتهم على النجاح في ما اخفق فيه غيرهم. فقد كان عدد من الرؤساء متيقنين من انهم سيغيرون الواقع، وكلهم فشلوا."

ويلخص فريدلاند فكرته قائلا: "الاهم ليس قدرات اوباما المتميزة، بل المشهد الذي يقف فيه، وبالطبع، المشهد في الشرق الاوسط لا يوحي بالامل. وان لم يتم التطرق لقضايا 1948 الجوهرية، فان كل الآمال قد تخبو بسرعة."