الجارديان: عطش العراق غير المسبوق

جفاف في العراق
Image caption تشققت الارض من نقص المياه فقل الزرع ونفق الحيوان ونزح البشر

تحظى زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للندن بتغطية موسعة في صحف الخميس البريطانية، خاصة محادثاته مع المبعوث الامريكي للشرق الاوسط حتى اكثر من اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني.

اما الموضوع الاخر الاهم الذي تغطيه صحف بريطانيا من المنطقة فمن صحيفة الجارديان عن النقص الحاد غير المسبوق في المياه في العراق.

وتحت عنوان "نقص المياه يهدد مليوني شخص جنوب العراق" تنشر الصحيفة كيف ان انخفاض منسوب نهر الفرات ادى الى تراجع امدادات الكهرباء في الناصرية بمقدار النصف.

تنقل الجارديان عن محافظ الناصرية قوله "ولا حتى في ايام صدام حسين واجهنا مستقبلا بهذا السوء".

ففي اسوأ نقص للمياه في الاف السنين من عمر العراق هناك 2 مليون شخص مهددون بالعيش دون كهرباء ومثلهم دون مياه للشرب.

ففي الاسابيع الثلاثة الاخيرة توقف اثنان من المولدات الاربعة التي تغذي الناصرية بالكهرباء نتيجة انخفاض منسوب الفرات، واذا استمر الوضع على ما هو عليه وتراجع منسوب النهر 20 سنتيمترا اخرى سيتوقف الاثنان الباقيان وتغرق المنطقة في الظلام.

ويصف التقرير كيف جفت الاهوار وكيف بدأ تهجير مئات الالاف من حول شط العرب بعدما فقدوا مصدر الحياة: المياه.

فالارض لم تعد تصلح لزراعة والحيوانات تنفق من شرب المياه الراكدة، والتي زادت ملوحتها نتيجة انخفاض منسوب النهر الذي يصب في ممر شط العرب الذي يربطه بالخليج.

ولم يعد الفرات، الذي كانت تحيط به الخضرة عبر مجراه في العراق سوى جدول صغير تنساب في نهايته كميات ضئيلة من المياه اغلبها طمي وتكاد تكون راكدة قرب المصب.

يرجع تقرير الجارديان الازمة الى اسباب الطبيعة واخرى من صنع البشر، من اضطراب اوضاع البلاد منذ الغزو الامريكي/البريطاني الى بناء تركيا للسدود على منبع النهر ما يحرم بلد المصب من المياه.

وتقول الصحيفة ان المسؤولين العراقيين يزورون تركيا وسوريا لمناقشة الموضوع فيلقون ترحيبا حارا لكن دون أي نتيجة تعيد لفرات العراق بعض مياهه.

السلام والاستيطان

Image caption لم يسفر اللقاء الاسرائيلي الامريكي في لندن عن شيء

تقول صحيفة التايمز ان الرئيس الامريكي باراك اوباما يخطط لجمع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وجها لوجه في الامم المتحدة الشهر المقبل.

ذلك بغض النظر عن مسار الخلاف بشأن موضوع تجميد بناء المستوطنات الذي يطالب به الفلسطينيون ويؤيدهم فيه اوباما.

وتصف الصحيفة لقاء نتنياهو والمبعوث الامريكي جورج ميتشل في لندن بانه لم يسفر عن شيء سوى الاتفاق على مزيد من المشاورات الاسرائيلية الامريكية في واشنطن الاسبوع المقبل.

وتقول التايمز ان نتنياهو يسعى للالتفاف على الضغط الامريكي والعمل على بدء مفاوضات مع الفلسطينيين دون التزام بوقف الاستيطان، وان يصبح مقابل المفاوضات انفتح عربي اكبر على اسرائيل.

لكن الصحيفة تشير الى استطلاع للراي في اسرائيل، نشر الثلاثاء، وترى انه يعزز موقف نتنياهو اذ جاءت نتائجه بنحو الثلثين يعارضون تجميد الاستيطان حتى مقابل خطوات تطبيع عربية كبيرة تجاه اسرائيل.

وفي الاندبندنت يكتب دونالد ماكنتاير عن الثمن الذي يدفعه الفلسطينيون لبناء المستوطنات الاسرائيلية على ارضهم، ويشكك في نوايا الاسرائيليين رغم التعهدات والقوانين.

يستعرض الصحفي حالة اسرة فلسطينية تعرضت للضرب لتترك ارضها القريبة من مستوطنة يهودية قرب الخليل.

ويقول صاحب الارض انه لا يستطيع مغادرة المكان لاهو ولا زوجته ولا اغنامه الخمسين لساعة واحدة والا استولى عليها المستوطنون.

وتنقل الاندبندنت عن خليل نواجه: "اننا على الجبهة، نحمي ارضنا. لكن لا يبدو ان السلطة (الفلسطينية) تهتم بالارض ولا بالناس. اذا غادرت غدا فقدت ارضي".

Image caption نقل العميل الفرنسي الى نيروبي تمهيدا للعودة الى بلده فرنسا

ورغم اصابته هو وزوجته في هجوم المستوطنين الملثمين الصيف الماضي، اغلقت الشرطة الاسرائيلية التحقيق في الامر.

العميل الفرنسي وخاطفوه الصائمون

تنشر التايمز قصة هروب العميل العسكري الفرنسي الذي فر من خاطفيه الصوماليين بعد ستة اسابيع من الاحتجاز.

وعكس ما تنشر الديلي تلجراف من ان مارك اوبريير خاض صراعا مع خاطفيه وقتل ثلاثة منهم، تنقل التايمز رواية الهروب على لسان الفرنسي كما ذكرها في مقديشيو.

قال اوبريير ان حراسه كانوا منهكين من الصيام في شهر رمضان، وانه وجد باب مكان احتجازه غير محكم فتسلل وهرب.

واضاف: "كان الحراس منهكون ويغلب عليهم النعاس، لم اقتل احدا او اجرح احدا ... لو فعلت لاطلق على الحراس النار وقتلوني".

وقال العميل الفرنسي انه لقي معاملة طيبة من مختطفيه طوال فترة الاحتجاز، لكنه اعرب عن قلقه بشأن زميله الذي خطف معه ولا يزال محتجزا.

وكان الاثنان، ويعتقد انهما من القوات الخاصة الفرنسية، اختطفا تحت تهديد السلاح في 14 يوليو من فندق في مقديشيو وسلموا لميليشيات الاسلاميين في الصومال.