المقرحي: الرجل الذي كان يعرف الكثير

بلير والقذافي
Image caption عادت الشركات النفطية الانجليزية الى السوق الليبية

رغم مرور اكثر من اسبوع على افراج السلطات الاسكتلندية عن ضابط الاستخبارات الليبي السابق عبد الباسط المقرحي والمدان في قضية تفجير طائرة بان آم فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988 ما زال هذا الموضوع محط اهتمام العديد من الصحف البريطانية التي تناولت هذا الملف من مختلف الجوانب.

المقرحي: الرجل الذي كان يعرف الكثير

تحت هذا العنوان كتبت الاندبندنت مقالا مطولا عن هذا الموضوع تناولت فيه مسار العلاقات بين ليبيا والغرب منذ وصول القذافي الى الحكم قبل اربعين عاما وكيف تغيرت هذه العلاقة من المواجهة والعداء الى التعاون في مجال محاربة "الارهاب" بعد هجمات سبتمبر على الولايات المتحدة انتهاء بالعودة الكاملة لليبيا الى مرحلة العلاقات الدافئة مع الغرب والتي تكللت بالافراج عن المقرحي ومشاركة عدد من زعماء الغرب خلال ايام في احتفال ليبيا بالذكرى الاربعين لوصول القذافي الى الحكم.

وقالت الصحيفة ان حرص العقيد القذافي على اعادة المقرحي الى ليبيا لم يكن بسبب براءة المقرحي بل لكونه ليس مواطنا ليبيا عاديا فهو ضابط مخابرات سابق لديه الكثير من المعلومات عن الانشطة الارهابية وعلى معرفة بالعديد من اسرار النظام.

وروت الصحيفة كيف تم عزل وزير النقل البريطاني بول شانون عام 1989 من منصبه بعد اعلامه عددا من الصحفيين ان المسؤولين عن وضع القنبلة في الطائرة معتقلون في المانيا وانه ستوجه التهم لهم قريبا.

وتقول الصحيفة ان الشرطة الالمانية تمكنت من تفكيك خلية فلسطينية تدعمها ايران كانت تعمل في الاراضي الالمانية وعثرت بحوزتها على مكونات عبوة ناسفة شبيهة بتلك التي دمرت طائرة بان آم واودت بحياة 270 شخصا.

Image caption اسئلة كثيرة تحيط بقرار الافراح عن المقرحي

وعن سبب توجيه الاتهام لليبيا وابعاد التهمة عن ايران تنقل الصحيفة عن النائب السابق عن حزب العمال في مجلس العموم البريطاني تام داليل والذي كانت ابنته من بين ضحايا لوكربي قوله ان بريطانيا والولايات المتحدة كانتا بحاجة الى سورية وايران اثناء التحضير لحرب الخليج الاولى وكان من مصلحتهما الصاق التهمة بليبيا.

اسئلة بلا اجابات

وتناولت التايمز نفس القضية وقالت ان العديد من الاسئلة المحيطة بهذه القضية ماتزال بلا اجابة ابتداء من الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين ليبيا من طرف والولايات المتحدة وبريطانيا من طرف آخر عام 1999 وانتهاء بخطوة اطلاق سراح المقرحي.

وتشير الصحيفة الى انه من بين النظريات التي راجت حول الدوافع التي تقف وراء قرار وزير العدل الاسكتلندي اطلاق سراح المقرحي ان وزير العدل الاسكتلندي اراد تفادي احراج النظام القضائي الاسكتلندي في حال اعادة محاكمة المقرحي بعد قبول الاستئناف الذي تقدم به واخرى تتحدث عن ضغط طرابلس الغرب على شركات النفط العاملة في بحر الشمال.

تزايد الضغوط

اما الجارديان فقالت ان الضغوط تتزايد على رئيس الوزراء البريطاني للكشف عن حيثيات قرار اطلاق سراح المقرحي بعد تصريح نجل القذافي سيف الاسلام بانه كانت هناك صلة واضحة ما بين العلاقات التجارية واطلاق سرح المقرحي.

وتقول الصحيفة ان زعيمي حزب المحافظين ديفيد كاميرون وحزب الديمقراطيين الاحرار الى جانب مسؤولين من الحزب الاسكتلندي القومي الحاكم في اسكتلندة شكلوا جبهة قوية للضغط على رئيس الوزراء جوردون بروان للافصاح عن جميع حيثيات وتفاصيل المفاوضات التي اجرتها الحكومة البريطانية مع ليبيا قبل اطلاق سراح المقرحي.

وتنقل عن كبير ممثلي الحزب الحاكم في اسكتلندة لدى الحكومة البريطانية انجوس روبرتسون قوله "ان الاتفاقات بين ليبيا والحكومة البريطانية حول مصير المقرحي تحاط بسرية كاملة وعلى لندن الافصاح عن الصفقات التي توصل اليها كل من رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير والحالي براون مع العقيد القذافي".

مخاوف لا يملك الغرب خيارات كثيرة للتعامل مع ايران

وتناولت الجارديان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الملف النووي الايراني الذي صدر الجمعة والذي اشار الى استمرار ايران في انشطتها النووية، وقالت ان الدول الغربية رفضت بادرتين صدرتا عن الجانب الايراني بهذا الصدد وهما الموافقة على قيام مفتشي الوكالة بزيارة مصنع المياه الثقيلة الذي يقام حاليا في ارك وتوسيع المراقبة في مفاعل ناتانز.

وتقول الصحيفة ان الغرب ينظر الى هاتين البادرتين باعتبارهما اداة لتخفيف ضغط المجتمع الدولي عليها.

وتشير الصحيفة الى ان لندن وواشنطن وباريس ستضغط باتجاه فرض مزيد من العقوبات على ايران في حال عدم قبولها بحزمة الحوافز المعروضة عليها مقابل وقف التخصيب قبل اجتماع الجمعية العامة للام المتحدة قريبا.

وتضيف الصحيفة ان العقوبات قد تستهدف هذه المرة قطاع النفط الايراني الذي يعاني من نقص في امدادات المشتقات النفطية والتقنية التي تحتاجها طهران لزيادة انتاج قطاعي النفط والغاز وزيادة صادراتها منهما.

واشارت الصحيفة الى شعور المسؤولين الاوروبيين والامريكيين بالقلق من امكانية ان تؤدي هذه العقوبات الى زيادة شعبية الرئيس احمدي نجاد الذي لا يزال يواجه مشاكل وشكوكا حول شرعية اعادة انتخابه وامكانية انتهاء التفاهم الدولي الحالي للتعامل مع الملف الايراني.