الحكومة البريطانية تواجه المزيد من الاسئلة حول مسألة المقرحي

المقرحي وسيف الاسلام قذافي
Image caption تواجه الحكومة البريطانية عاصفة حول دورها في هذه القضية

يبدو ان ليبيا ستبقى على صفحات الصحف البريطانية خلال الايام المقبلة بسبب استمرار تفاعلات قرار اسكتلندا اطلاق سراح عبد الباسط المقرحي المدان في قضية لوكربي.

وتناولت صحيفة الاندبندنت الشأن الليبي اليوم من زاوية اخرى ايضا وتطرقت الى مشاركة الدول الاوروبية في الاحتفالات الضخمة التي ستقام غدا بالذكرى الاربعين لوصول القذافي الى الحكم.

وقالت الصحيفة في مقال تحت عنوان "الذكرى الاربعون لوصول القذافي الى الحكم تتحول الى حقل الغام" ان لندن تسعى جاهدة الى تفادي احراج اخر عبر التزامها الصمت حول مستوى مشاركتها في احتفالات ليبيا مع كشف المزيد عن دورها في قرار اسكتلندة بالافراج عن المقرحي خاصة بعد ان برز دور وزير العدل البريطاني جاك سترو بهذا الصدد.

وقد اكد في رسالة له قبل عامين على عدم استثناء المقرحي من اتفاقية تبادل السجناء التي كانت قيد البحث حينها لان ذلك يخدم "المصلحة البريطانية" حسبما جاء في الرسالة التي وجهها الى نظيره الاسكتلندي.

احتفالات العقيد

Image caption حتى برلسكوني تفادى المشاركة احتفالات ليبيا

وتشير الصحيفة الى ان الضجة الدبلوماسية التي تسبب بها اطلاق سراح المقرحي والاستقبال الذي حظي به قد القى بظلاله على الاحتفالات غير المسبوقة التي تنطلق غدا فمن بين القادة الاوروبيين كان رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الزعيم الاوروبي الوحيد الذي اعرب عن تأييده العلني للعقيد القذافي بزيارة ليبيا لمدة يوم واحد الاحد.

وحتى برلسكوني لن يشارك في هذه الاحتفالات وبرر زيارته بانها للمشاركة في الاحتفالات التي جرت بمناسبة الذكرى السنوية لتوقيع معاهدة الصداقة بين البلدين واعلن انه سيغادر ليبيا قبل بدء الاحتفالات.

صحيفة الجارديان كتبت ايضا حول موضوع المقرحي ونقلت عن سترو نفيه اعطاء الضوء الاخضر لاسكتلندة لاطلاق سراح المقرحي وان الحكومة الاسكتلندية هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن اطلاق سراح المقرحي باعتبارها الطرف الوحيد الذي لديه هذه الصلاحية وان ليبيا ما كانت قادرة على "فعل شيء لو رفضت سكتلندة اطلاق سراح المقرحي".

وتشير الصحيفة الى ان هذا الموضوع بدأ يتفاعل على الصعيد الداخلي في استكلندا اذ اشار استطلاع للرأي الى ان 32 بالمائة ممن شاركوا في الاستطلاح يؤيدون قرار الحكومة لاطلاق سراح المقرحي بينما اعرب 74 بالمائة عن مخاوفهم من يؤدي القرار الى الحاق الضرر بسمعة بلادهم ولن يتراجع الغضب الشعبي هناك اذا عاش المقرحي حتى ينهي كتابة مذكراته او شفي من مرض سرطان البروستات الذي كان الحجة التي استندت عليها استكلندة لاطلاق سراحه.

اما صحيفة الديلي تلجراف فقالت ان سترو اقر بانه تراجع عن قراره الاصلي باستثناء المقراحي من معاهدة تبادل السجناء بين ليبيا وبريطانيا وبرر ذلك بان ليبيا يجب ان تمنح مكافأة على تخليها عن برنامجها النووي نافيا وجود صفقات تحت الطاولة.

لكن الصحيفة تشير الى شركة النفط البريطانية العملاقة BP وقعت عقدا بقيمته 15 مليار جنيه استرليني للتنقيب عن النفط والغاز في ليبيا بعد ستة اسابيع فقط من توقيع اتفاقية تبادل السجناء دون ذكر اسم المقرحي فيها.

دعوات متزايدة

وتشير الصحيفة الى تعاظم الضغوط على الحكومة بسبب هذه القضية وتنقل عن مسؤول في حزب الديمقراطيين الاحرار المعارض ان "حكومة العمال لن تستطيع الافلات من شبهة مقايضة ارهابي بمصالح تجارية ما لم توافق على اجراء تحقيق شامل في القضية".

ويضيف المسؤول ان رئيس الوزراء البريطاني لا يستطيع الاختباء وراء قرار الحكومة الاسكتلندية لاطلاح سراح المقرحي لاسباب انسانية بينما يبدو ان مصالح تجارية كان محور تفكير الحكومة".

صحيفة التايمز تقول ان الدعوات الى اجراء تحقيق شامل في هذه القضية تتصاعد واوضحت ان كبار اعضاء مجلس العموم البريطاني طالبوا لجنتين برلمانيتن للتحقيق في دور الحكومة في هذه القضية، لجنة في مجلس العموم البريطاني واخرى في مجلس النواب الاسكتلندي.

وتنقل الصحيفة عن الناطق باسم لجنة الشؤون الخارجية التابعة لحزب المحافظين المعارض ديفيد ليدينجتون " لا يمكننا الاستمرار في الاعتماد على التسريبات الاعلامية لمعرفة دور الحكومة في هذه القضية لان السرية التي تلتزمها تقوض العلاقات الدولية لبريطانية وثقة الرأي العام بالحكومة".

عقاب شديد

صحيفة الاندبندنت نشرت مأساة الافغاني لال محمد الذي اراد ان يكون له رأي في مستقبل بلاده عبر الادلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية الافغانية الاخيرة فكانت النتيجة ان عناصر حركة طالبان الافغانية ان عاقبته شر عقوبة بجدع انفه بسبب مخالفته لاوامر الحركة بمقاطعة الانتخابات.

هددت طالبان المشاركين في الانتخابات

وما زاد من مأساة محمد انه لم يتلق العلاج المناسب حيث رفض احد مشافي العاصمة كابول استقبالة لقلة الاسرة في المشفى بعد رحلة دامت ثلاثة ايام من قريته النائية الى العاصمة.

وروى محمد البالغ من العمر 40 عاما وله ثمانية ابناء وبنات وسط الدموع اللحظات المروعة التي مر بها عندما توجه صبيحة الانتخابات الى احد مراكز الاقتراع فاوقفه ثلاثة مسلحون اعلنوا انهم من طالبان وبعد تفتيشه عثروا بحوزته على بطاقته الانتخابية فانهالوا عليه ضربا باعقاب النبادق وبعدها سقط على الارض بسبب الضربات التي تلقاها وخاصة على وجهه.

بعد ذلك جلس احد المسلحين على صدر محمد واستل سكينا وبدأ بقطع انفه ففقد الوعي تماما بعد ذلك الى ان عثر عليه احد المارة وهو مرمى على قارعة الطريق فتم نقله على ظهر حمار لعدة ساعات لايصاله الى احد الطرق التي تسلكها السيارات قبل نقله الى كابول.