الصحفية السودانية التي تواجه عقوبة الجلد تكتب في الجارديان

لبنى تحيي مناصريها الذين احتشدوا أمام المحكمة
Image caption تلقت لبنى دعما من العديد من المنظمات الحقوقية والنسائية

"عندما أفكر في محاكمتي، أصلى كي لا تضيع حربي هباء"، هذا هو العنوان الذي اختارته الجارديان لمقال بقلم الصحفية السودانية لبنى أحمد حسين التي تواجه عقوبة الجلد أربعين جلدة إذا ادانتها محكمة سودانية لارتدائها البنطال يوم الاثنين القادم.

تقول لبنى إنها ستمثل أمام المحكمة لقيامها بـ "فعل غير محتشم"، وهو ارتداء البنطال في مكان عام، مضيفة "سأواجه عقوبة الجلد 40 جلدة وغرامة غير محدودة إذا ادنت بانتهاك المادة 152 من القانون السوداني التي تمنع الزي غير المحتشم في الاماكن العامة".

وتضيف الصحفية التي كانت تعمل في بعثة الامم المتحدة في السودان "اخترت أن استقيل من الأمم المتحدة (ما يعنى سقوط الحصانة عنها) حتى استطيع مواجهة السلطات السودانية".

وترى لبنى أنه "سيبدو سخيفا للعديد من الناس أن تستطيع امرأة مواجهة هذا الوضع".

وتنقل لبنى من قضيتها الخاصة إلى مجمل الاوضاع في بلادها قائلة "بلادي جنت الملايين من عائدات النفط، وترتفع المبانى الشاهقة والفنادق الحديثة في شوارع عاصمتنا، ومع ذلك فان الظروف المعيشية لعامة الناس لم تتحسن، لقد وعدت حكومتنا بأننا نسير في طريق الرخاء".

43 ألف امرأة

وتقول لبني إن قضيتها ليست حالة معزولة، مشيرة إلى أن مدير الشرطة اعترف بان 43 ألف امرأة اعتقلوا في الخرطوم خلال عام 2008 بسبب ملابسهن.

وتقول لبنى إن الامر لا يتوقف على الملابس فقط، مشيرة إلى أن الشرطة اعتقلت فتاتين في مكان عام وعندما اكتشف وجود مقاطع فيديو من أحد المسلسلات التركية المدبلجة إلى العربية (مهند ونور) على هواتفهما النقالة حيث يقوم البطلان بتقبيل بعضهما البعض، حكم عليهما بالجلد اربعين جلدة بتهمة الاتيان بفعل "خلاعي".

وتنتقد لبنى المحاكم التي تصدر هذه الاحكام لأنها "في العديد من الحالات تتكون من شرطي واحد وقاض واحد، حيث يكون الشرطي هو المشتكي والمحقق والشاهد، وفي عدد متزايد من الحالات لا يصل المتهم حتى إلى المحكمة".

Image caption أثارت قضية لبنى اهتمام الرأي العام الداخلي

وترى الكاتبة أنه على الرغم من القوانين الجديدة الصادرة عام 2005 واتفاقية السلام الشامل (التي نصت على المزيد من الحريات في السودان)، "فإن النساء لا زلن مقيدات، ليس في حرية الملبس فحسب، بل في حرية العمل كذلك".

في دائرة الضوء

وتضيف لبنى "الصحفيون ممنوعون من الحديث علانية والناس يعتقلون دون سبب".

لكنها تستدرك بأن هذا الامر ليس جديدا، "فالسودان لديه تاريخ حزين وباعث على الفخر من الرجال والنساء الشجعان الذين اظطروا للنضال ضد القوانين القمعية"، مضيفة أن اولئك الرجال والنساء علموها ضرورة الحديث علانية نيابة عمن لا يستطيعون الحديث.

وترى لبنى أن محاكمتها الاسبوع القادم "ربما تضع العدالة السودانية في دائرة الضوء للحظة، لكنني اتمنى ألا يتحول الناس بمجرد صدور الحكم علي، لأن هناك العديد من التحديات الكبيرة في انتظارنا".

وتقول لبنى إنه عندما وقع الشمال والجنوب اتفاقية السلام الشامل بعد 20 عاما من الحرب الاهلية تعهدا باحترام حقوق الانسان والغاء القوانين القمعية، "لكن التخويف واعتقال الصحفيين والمدافعين عن حقوق الانسان لا زال متواصلا".

وتضيف لبنى أن الاحزاب السودانية المعارضة لن تستطيع أن تخوض الانتخابات القادمة المقررة العام المقبل، إذا لم تتغير القوانين لتكون متماشية مع الدستور الجديد.

من اجل بناتي

وتقول الكاتبة إنها تشعر بالغضب "لأن حكومتنا لن تسمح للناس بمناقشة مستقبلنا بحرية".

وتشرح لبنى فكرتها بالقول إنه على الرغم من التنوع الثقافي وتمتع السودان بموارد كافية لكل ابنائه لكنه لن يحقق الفائدة القصوى من هذه الميزات الكامنة "إلا إذا كنا قادرين على المساهمة في مستقبلنا دون ضغط أو خوف".

وتقول لبنى إنها عندما تفكر في قضيتها "أصلي حتى لا يعشن بناتي في خوف من (شرطة أمن المجتمع)" وهي الشرطة التي تتولى قضايا ملابس النساء.

وتضيف "نحتاج من القادة العرب والافارقة والامريكيين والاوروبيين أن يقفوا إلى جوارنا وأن يساعدونا على التأكد من أن الفصل القادم من تاريخنا سيكون اقل دموية ووحشية من سابقه".

صمت براون

Image caption واجه براون انتقادات متعددة بشأن اطلاق المقرحي

لا زالت تداعيات الافراج عن عبد الباسط المقرحي تتوالى على صفحات الصحف البريطانية الصادرة الجمعة، فعلى صفحات الاندبندنت نطالع مقالا للكاتب ستيف ريتشارد يركز فيه على موقف براون أو ما يسميه صمته إزاء الافراج عن المقرحي، حيث اختار له العنوان التالي "لا يمكن أن يظل براون صامتا، بينما يركز ضوء الاعلام عليه".

يقول الكاتب إن الضجة التي اثيرت حول اطلاق سراح "مفجر لوكربي" ليست ذات صلة قوية بفحوى هذه القضية، لكنها تعكس "تغيرا ثوريا" في الثقافة السياسية والاعلامية.

ويشرح ريتشارد فكرته بالقول إن هذه الضجة تتعلق بصورة أكبر بما نتوقعه من رئيس وزراء في الحقبة الحديثة أو على الاقل ما يتوقعه الاعلام.

ويضيف الكاتب أن هذه الثقافة الجديدة تخالف اسلوب براون السياسي وتوضح سبب فشله في التعامل مع جمهور الناخبين كرئيس للوزراء.

ويقارن ريتشارد بين براون وسلفه توني بلير، واصفا رئيس الوزراء البريطاني السابق بأنه "مهندس الثقافة الجديدة" وأنه أكثر رؤساء الوزراء حذرا في العصر الحديث خوفا من التصرف بطريقة تفقده تأييد مناصريه.

ويشير الكاتب على وجه التحديد إلى تعاطي بلير مع الاحداث، حيث يقول إنه في مجال التواصل مع الجماهير "يستجيب خلال ثوان لكل حدث".

مقارنة

ويعود الكاتب إلى براون مرة أخرى، قائلا إن اسلوبه في القيادة لا يفي بمتطلبات النمط الجديد لرؤساء الوزراء.

لكن ريتشارد يقول إن هذا ليس بسبب أن براون "ضعيفا" أو "جبانا"، مضيفا "هذه التفاهات تبسيطية جدا بالنسبة لشخص ما ظل على قمة السياسة البريطانية لعقدين من الزمان، فالتفسير أكثر تعقيدا".

ويرى الكاتب أنه بينما يميل بلير للدفاع عن سياساته أولا ثم يحاول تطويرها ثانيا، فان براون يختار العكس.

ويقول ريتشارد إن كسر الصمت كان صعبا بالنسبة لبراون في قضية معقدة "تضم ليبيا ولوكربي والعلاقات مع الولايات المتحدة".

وينقل الكاتب في هذا السياق عن أحد كبار مستشاري بلير السابقين قوله "كرئيس للوزراء أنت تواجه قرارا كل ساعة يختزل في سؤال واحد، فهل تريد أن تقطع حنجرتك؟"

لحظة القرار

Image caption تلقت ايران عرضا من الحوافز للتخلي عن برنامجها الننوي

وعلى صفحات الفاينانشيال تايمز نطالع مقالا حول مآلات المستقبل بالنسبة للبرنامج النووي الايراني.

يقول الكاتب إن طهران تواجه مرة أخرى لحظة اتخاذ قرار بشأن طموحاتها النووية.

ويشرح الكاتب ما يعنيه بتلك اللحظة بأن ستا من الدول الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين، والمانيا) عرضت على ايران حزمة من التعويضات السياسية والاقتصادية إذا علقت برنامجها النووي.

ويضيف الكاتب أن طهران رفضت العرض ومضت قدما في تخصيب اليورانيوم، وأنها تصر على أن رغبتها في الحصول على طاقة نووية سلمية.

ويذكر الكاتب بأن الدول الست الكبرى حذرت طهران الاربعاء الماضي من أن عليها ابداء رد ايجابي على حزمة المحفزات خلال اسبوعين، وإلا بدأت مباشرة في مناقشة سلسلة جديدة من العقوبات الاقتصادية.

عرض سخي

ويصف المقال حزمة المحفزات التي عرضتها الدول الست الكبرى بأنها "عرض سخي"، مضيفا إنه سيمنح ايران فوائد اقتصادية مميزة "وسيعيدها مرة أخرى إلى المجتمع الدولي".

ويرى الكاتب أنه لو كانت ايران "راغبة بصدق" في الحصول على طاقة نووية للأغراض المدنية، فإنه لا يوجد سبب لرفض هذا العرض.

ويضيف الكاتب أن الدول الست الكبرى "على حق في التهديد بالمزيد من العقوبات الآن"، مشيرا في هذا الصدد إلى أن برنامج ايران النووي "يتوسع كل يوم".

ويقول الكاتب إن امتلاك ايران لمثل هذا النوع من الاسلحة سيشعل موجة من التسابق النووي عبر منطقة الشرق الاوسط.

ويخلص من ذلك للقول بأنه لو رفضت إيران التحرك "فإن المجتمع الدولي يحتاج للتفكير مليا بشأن العقوبات التي سيطبقها"، مضيفا أن الولايات المتحدة وحلفاءها يرغبون من حزمة العقوبات الجديدة أن تمنع تصدير المنتجات البترولية المصفاة إلى طهران.

ويرى الكاتب أن مثل هذه العقوبات "تؤثر على عامة الجماهير الايرانية" وتفت في التأييد الداخلي للنظام الايراني.