مادوف اللبناني وصمت حزب الله

دار الهادي للنشر
Image caption دار الهادي للنشر أغلقت بالشمع

في صحيفة الاندبندنت كتب روبرت فيسك مقالا بعنوان "مادوف اللبناني أفلس بعد رجوع شيك لحزب الله بقيمة 200 ألف دولار".

يقول فيسك إن صلاح عز الدين، الملياردير الشيعي اللبناني كان يحظى بثقة الجميع، وتنوعت استثماراته فقد كان ينظم رحلات للحج الى مكة ويملك دار نشر وقناة تلفزيونية لبرامج الأطفال، وكذلك له استثمارات نفطية في أوروبا الشرقية.

ومن بين المستثمرين في مشاريع عز الدين عناصر من حزب الله، وكان الشيك الذي أصدره لصاح نائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله وأعيد من البنك هو أول مؤشر على تأزم وضعه المالي.

يقول فيسك في مقاله إن عز الدين وعد مستثمريه بفوائد تصل الى أربعين في المئة، ولكنه لم يتسطع الوفاء بالتزاماته المالية، فأعلن إفلاسه.

ويرى فيسك أن قصة إفلاس عز الدين تلقي بظلال غير مريحة على حزب الله الذي بقي حتى الآن محتفظا بسمعة لا تشوبها فضائح مالية وشبهات فساد، بخلاف بعض الأنظمة العربية وبعض قيادات السلطة الفلسطينية، يقول فيسك الذي يشير الى صمت الحزب وعدم تعليقه على تطورات القضية.

ويعتقد فيسك أن عز الدين جذب المستثمرين من الشيعة الذي يعتقدون أن وضع الأموال في البنوك حرام حسب الشريعة الإسلامية بينما استثمارها في مشاريع تجارية حلال، خاصة مع شخص معروف بالنقاء والعفة مثل صلاح عز الدين الذي عرف أيضا برحلات الحج التي كانت تنظمها شركاته الى مكة.

"الشريعة يفسر قوانينها الرجال"

Image caption لبنى حسين تحدت ال لبنى حسين و"شريعة يفسر قوانينها الرجال"

في الاندبندنت أيضا نطالع مقالا كتبته جون سميث بعنوان "هناك شيء مؤكد فيما يخص الشريعة: الرجال هم من يفسرون قوانينها."

تقول سميث في مقالها إنها لم تجد حكم المحكمة السودانية على الصحفية لبنى حسين مستغربا، في بلد رئيسه مطلوب للعدالة الدولية لاتهامه بارتكاب جرائم حرب، حيث تنتهك حقوق الإنسان وخاصة النساء، حسب رأي الكاتبة.

ترى الكاتبة مفارقة في معاقبة لبنى حسين بسبب ارتدائها البنطال بينما تتعرض نساء للمضايقات في بلدان إسلامية أخرى بسبب عدم ارتدائهن البنطال، مما يكشف أجزاء من سيقانهن.

وتقول الكاتبة إن تفسير قوانين الشريعة التي تحكم سلوك النساء فيه الكثير من التناقض.

وترى الكاتبة أن لبنى حسين تستحق التقدير العالمي بسبب تحديها القوانين التي تميز ضد المرأة.

الإرهاب: حكم القانون

Image caption اعترضت الأجهز الأمنية رسائل المتهمين الالكترونية

افتتاحية صحيفة الجارديان جاءت بعنوان "الإرهاب: حكم القانون" وتطرقت الى موضوع ادانة ثلاثة من المتهمين بالارهاب الاثنين.

وتناقش الاقتتاحية قضية حساسة: كيف تستطيع أجهزة الأمن الحيلولة دون وقوع أعمال إرهابية دون أن تضطر الى انتهاك حقوق بعض الأشخاص ؟

وتستعرض الافتتاحية المراحل التي مرت بها القوانين التي وضعت منذ عام 2005، ابتداء من إمكانية تقييد حرية المشتبهين الأجانب وفرض الإقامة الجبرية عليهم دون وجود أدلة ملموسة على تورطهم بأعمال إرهابية إلى سن قانون في شهر يونيو/حزيران الماضي يحظر تقييد حرية الأشخاص بناء على معلومات سرية، وبناء عليه سترفع القيود عن 19 شخصا.

وتشير الافتتاحية الى صعوبة مهام الأجهزة الأمنية في كشف المؤامرات الإرهابية وإلقاء القبض على مخططيها ومن ثم تقديمهم للمحاكمة، مع مراعاة عدم انتهاك حقوقهم خلال العملية.

وفي نهاية الاقتتاحية إشارة الى أن المتهمين الثلاثة الذين أدينوا الإثنين هم بريطانيون وقعوا تحت تأثير أشخاص من باكستان وليس أفغانستان التي تخوض قوات بريطانية فيها حربا تقول الحكومة إن الهدف منها هو محاربة الإرهاب.

مؤامرة في الجو

وناقشت صحيفة التايمز في افتتاحيتها نفس الموضوع السابق، تحت عنوان "مؤامرة في الجو".

يقول كاتب الافتتاحية ان قضية الحكم على الرجال الثلاثة المتهمين بالتخطيط لتفجير طائرات في الجو كانت محكا لقدرة الأجهزة الأمنية على جمع الأدلة الكافية لادانتهم من خلال التحقيقات الطويلة والمكلفة والتي استمرت فترة زمنية طويلة، وكانت أيضا محكا لقدرة تلك الأجهزة على جعل بريطانيا مكانا آمنا من الهجمات الإرهابية.

وكانت أيضا على المحك، كما تقول الافتتاحية، مصداقية الحكومة البريطانية حول مدى خطر الهجمات الإرهابية التي تحدق بالبلاد، والتحذيرات التي توجهها الحكومة والأجهزة الأمنية من هذه المخاطر.

وترى الافتتاحية انه لو كانت المحكمة عجزت عن إدانة المتهمين رغم الكم الهائل من الأدلة الموجودة تحت تصرفها، كما حصل في حالة سابقة، لفقد المواطنون الثقة بالتحذيرات الأمنية.

وترى الافتتاحية أيضا أن أحد عوامل نجاح العملية الأمنية وإمكانية إصدار حكم قضائي هو المعلومات التي حصلت عليها أجهزة الأمن من خلال اعتراضها الرسائل الالكترونية التي كان يتبادلها المتهمون، والتي ما ما كانت الأجهزة لتستطيع استخدامها في المحكمة لولا الاستعانة بمحكمة في كاليفورنيا.

وتشير الافتتاحية الى أن المحاكم البريطانية لا تعتمد الأدلة المبنية على اعتراض مراسلات ألكترونية بين المشتبهين، وأن الاستعانة بمحكمة أمريكية في هذه الحالة كان بهدف الحصول على أصل المكالمات من أرشيف ياهو.