الجارديان: شكوك حول غارة الافراج عن صحفي في افغانستان

افغان يبكون منادي
Image caption مقتل صحفي افغاني وجندي بريطاني ومدنيين افغان في عملية انقاذ مراسل صحيفة امريكية

القضية الرئيسية التي تشغل صحف الخميس البريطانية، واحتلت العنوان الرئيسي لصفحاتها الاولى، هي العملية العسكرية لتحرير صحفي بريطاني من يد طالبان.

وتركز التايمز والجارديان على صدمة المفاوضين المحليين من قرار التدخل العسكري وكلفته البشرية.

وتعنون الجارديان تغطيتها "تساؤلات بشأن الغارة الدموية لتحرير الصحفي البريطاني في افغانستان".

وتقول الصحيفة ان المسؤولين البريطانيين يقولون ان العملية، التي اسفرت عن مصرع صحفي افغاني وجندي بريطاني ومدنيين افغان، تمت استنادا الى معلومات استخباراتية.

لكن دبلوماسيا غربيا في افغانستان قال للصحيفة ان الخاطفين كانوا يفاوضون على فدية لقائد طالبان المحلي الملا سلام.

ويضيف: "ليس لديه اموال وكان مستعدا لعقد صفقة، وكانت الخطة ان تبقى المفاوضات محلية والاعتماد على ان الافغان سيفرجون عن صحفي مدني. الا ان الام أي 6 (المخابرات الخارجية البريطانية) اندفعت، ودون ادنى معرفة بالواقع المحلي، قررت شن عملية".

اما التايمز فتقول ان المفاوضين المحليين اصيبوا بالصدمة من اقرار رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون للعملية، فيما كانوا على وشك الافراج عن الصحفي بالسبل السلمية.

وكان الصحفي ستيفن فاريل ومرافقه الافغاني سلطان منادي اختطفا في اقليم قندز شمال البلاد.

وقامت القوات الخاصة البريطانية، مستقلة مروحية امريكية، بعملية درامية للافراج عنه.

Image caption وجه رئيس هيئة امناء بي بي سي رسالة مفتوحة للجمهور الذي يمول الهيئة

وتنقل التايمز عن مسؤول غربي في افغانستان قوله: "كانت عملية طائشة، فلو انهم تحلوا ببعض الصبر لكان افرج عن الصحفيين دون اطلاق رصاصة. لكن الان قتل احد جنودهم والصحفي الافغاني ومدنيين".

بي بي سي والجمهور

القضية الثانية التي تغطيها الصحف البريطانية بتوسع تتعلق بالضغوط التي تتعرض لها هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) من الحكومة والمعارضة ووسائل الاعلام الخاصة على السواء، ورد الهيئة عليها.

تنشر التايمز تحقيقا موسعا حول خطط بي بي سي لضبط انفاقها وتقليص حجمها في ظل تلك الضغوط.

وتشير الصحيفة، المملوكة لمجموعة روبرت مردوخ الاعلامية، الى رسالة السير مايكل لايونز رئيس هيئة امناء بي بي سي التي وجهها للجمهور الذي يمول المؤسسة العامة.

ويتعهد فيها سير مايكل بان المراجعة الداخلية التي يقودها مدير الهيئة قد تعني ان تصبح بي بي سي اصغر مما هي عليه واكثر مهارة وكفاءة.

وتتوقع الصحيفة ان تتاثر مشتريات الهيئة من البرامج الامريكية، التي تنفق عليها 100 مليون جنيه (اكثر من 160 مليون دولار) سنويا.

وتقول التايمز ان القنوات الخاصة تبث الكثير من البرامج الامريكية، مما يقلل حاجة بي بي سي لشرائها وعرضها على الجمهور البريطاني.

اما الاندبندنت فتخصص افتتاحيتها الرئيسية لموقف بي بي سي من الضغوط السياسية والاوضاع الاقتصادية.

وتعلق الصحيفة على رسالة السير مايكل المفتوحة للجمهور الذي يدفع رسوم رخصة التلفزيون التي تمول الهيئة باكثر من 4 مليار جنيه سنويا.

وتنتقد افتتاحية الاندبندنت تولي مدير عام الهيئة مارك طومسون للمراجعة الداخلية للهيئة، مبررة انتقادها بان المدير العام لم يقنع الجمهور في موقعه فكيف له ان يراجع ذلك لصالح الجمهور.

وتقول الصحيفة انه كان من الافضل ان يتولى المراجعة مهني من خارج الهيئة وعلى دراية بدواخلها.

الا ان الافتتاحية تؤكد على فخر البريطانيين بالهيئة، وتؤيد ما جاء في الرسالة من ضرورة تركيز بي بي سي على ما يميزها عن الاعلام التجاري.

وتقول الاندبندنت: "ولا يجب ان تصرف العيوب نظر احد عن تميز الهيئة في خدماتها العديدة. فهي تنتج برامج يحسدها عليها العالم ولديها اذاعات ومحطات تلفزيونية لا نظير لها في جودتها واحيانا في جرأتها. ويضعها اتساع نطاق خدمتها الاخبارية، المحلية والعالمية، وعمقها ودقتها في مكانة لا تضاهى".