عروض وهدايا بانتظار الزيدي

قالت تقارير إن استقبالات حافلة وحفلات تكريم تنتظر الصحفي العراقي منتظر الزيدي لدى الإفراج عنه الاثنين المقبل، وذلك بعد تسعة أشهر أمضاها في السجن بسبب إلقائه بحذائه باتجاه الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش.

Image caption يُتوقع أن يحتفي العديد عبر أنحاء العالم العربي بخروج الزيدي من سجنه

وذكرت بعض التقارير أن الكثير من العروض والهدايا قد انهالت بالفعل على الزيدي قبل أيام من خروجه من السجن، بما في ذلك الأموال ووعود بالوظائف برواتب مغرية وعروض بالزواج وحتى العرض عليه العمل في ميدان السياسة.

عروض وهدايا

وكانت صحيفة الجارديان البريطانية قد نشرت في عددها الصادر الأربعاء تقريرا مفصلا عن الزيدي سلطت من خلاله الضوء على العروض والهدايا التي بدأت تنهال على الصحفي العراقي وهو ما يزال داخل سجنه.

وشملت قائمة الهدايا، حصانا مذهبا وسيارة رياضية وعروض وظيفية في قنوات فضائية عربية.

فقد عرضت بعض اكبر محطات التلفزيون العربية على الزيدي فرص عمل لديها كمقدم برامج، الا ان زملاءه في قناة البغدادية مقتنعون بان منتظر سيقاوم اغراء الشهر للعمل في احدى عواصم العرب الكبرى كبيروت او القاهرة.

تكريم قطري وليبي

وأضاف قائلا: "لقد تلقينا تعهدات بمبالغ مالية. كما أن أمير قطر وعد بتقديم حصان مذهَّب، وقال الزعيم الليبي، العقيد معمر القذافي، إنه سوف يمنحه (أي منتظر) أرفع وسام شرف ليبي. كما قال آخرون إنهم سوف يشترون له سيارة رياضية."

وأردف ضرغام قائلا إنه يعتقد أن شقيقه منتظر قد ترك عمله كصحفي، وذلك "لأنه متأكد من أنه سيُمنع أو يُقاطع من قبل المسؤولين الحكوميين."

وقال ضرغام لوكالة الأسوشييتد برس للأنباء: "لقد أخبرني بأنه مهتم بدل ذلك بالعمل لصالح منظمة إنسانية، أو بأن يصبح ناشطا في مجال الدفاع عن حقوق المرأة أو الأيتام."

وقالت الجارديان إن حادثة قذف الزيدي لبوش بحذائه وما تلاها من صور ومواقف ودعوات جعلت من الصحفي العراقي الشاب أسطورة في أعين محبيه ومؤيديه، "إذ لا عجب من أن تجد صوره تزين العديد من شوارع بغداد وتُطبع على القمصان في مصر وتغزو ألعاب الأطفال في تركيا."

من جهتها، تتخوف عائلة الزيدي من أن يحول الحكم الذي صدر بحقه دون إمكانية عودته إلى ممارسة عمله كصحفي.

وقال شقيق منتظر الزيدي، ضرغام، إن الاهتمام الذي حظي به أخوه منذ الحادثة كان "مذهلا".

عروض سياسية

وتابع بقوله إن منتظر رفض عروضا تقدمت له بها عدة أحزاب سياسية مستقلة للترشح للعب دور سياسي في المستقبل.

وبدورها، قالت محطة البغدادية التلفزيونية، والتي واصلت دفع راتب الزيدي طوال الفترة التي أمضاها في السجن، إنها تعتقد بأنه سوف يعود لممارسة عمله معها.

وقال عبد الحميد الصائح، مسؤول مكتب قناة البغداية الفضائية في القاهرة: "على حد علمي، واستنادا إلى ما قاله لي، وأنا أتحدث معه أسبوعيا، فهو سوف يعود للعمل مع البغدادية."

وأردف بقوله: "هو متعلق جدا بالبغدادية."

وقال الصائح إنه يخطط لعقد مؤتمر صحفي مشترك مع الزيدي لدى خروجه من السجن، كما سينظم له برنامجا تلفزيونيا (توك شو) ليتمكن من خلاله شرح ملابسات الفعل الذي أقدم عليه حيال بوش.

من جهته، قال محمد وادي، وهو زميل للزيدي يعمل مع البغدادية، إن بعض أشهر محطات التلفزيون الفضائية في العالم قد سعت لتوظيف الزيدي كمقدم برامج لديها، لكنه "رفض كافة العروض المقدمة له."

ومهما تكن النتيجة، فإن أقارب الزيدي يعدُّون العدة لإقامة حفل في منزل العائلة في بغداد، حيث عُلقت الملصقات والصور الخاصة لـ "بطلهم" على الجدران، وذلك استعدادا لإطلاق سراحه يوم الاثنين المقبل.

حظر رسمي

ونُقل عن شقيق منتظر قوله إن الحظر الرسمي المفروض عليه قد يمنعه من العودة إلى الصحافة.

Image caption كان الزيدي يتوقع رصاصة من رجال الخدمة السرية المرافقة لبوش

يُشار إلى أن اسم منتظر الزيدي، وهو صحفي كان يعمل مراسلا لقناة البغدادية التلفزيونية، كان قد قفز إلى عالم الشهرة في أعقاب حادثة قذفه بوش بالحذاء خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وكان منقولا على الهواء مباشرة في الرابع عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان الزيدي قد خاطب بوش قائلا له "يا كلب"، ومن ثم رماه بفردة حذائه كـ "قبلة وداع" من العراقيين الذين قُتلوا ومن اليتامى والأرامل الذين خلفهم غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.