ذكرى 11/09: الجارديان تروي قصص متطوعين

اسامة بن لادن
Image caption البعض يقول ان القاعدة تمر بمرحلة صعبة.

في الذكرى الثامنة لعمليات 11 سبتمبر/ ايلول، خصصت صحيفة الجارديان مجموعة من التقارير والشهادات حول تنظيم القاعدة وزعيمه اسامة بن لادن.

وفي تقرير طويل جاء تحت عنوان "القاعدة: قصص من متطوعين مع بن لادن"، كتب جيسون بورك وايان بلاك ما قص عليهما 6 متطوعين في القاعدة من فرنسا وبلجيكا.

ويشير التقرير الى ان المتطوعين وجميعهم من المهاجرين بدأوا في المرحلة الاولى بمشاهدة الافلام العسكرية المصورة "لمجاهدي القاعدة" والموضوعة على شبكة الانترنت، يتدربون على السلاح وينفذون عمليات وكمائن، بالاضافة الى خطب بن لادن.

بعد ذلك، قضى هؤلاء عدة اشهر في باكستان وتحديدا في المناطق الحدودية تدربوا خلالها على الاسلحة الخفيفة واجروا بعض التمارين الرياضية وحضروا العديد من حلقات التعليم الديني.

ولكنهم بعد فترة، شعروا بانهم خذلوا، فاشتكوا لمدربهم السوري الذي اجابهم بأن "افلام الفيديو التي شاهدوها ليست الا خدعة تهدف من ناحية الى اخافة العدو من جهة وجذب المزيد من المتطوعين من ناحية اخرى".

وتقول الجارديان ان هذا الكلام ورد في التحقيقات مع المتطوعين الستة، وجميعهم الآن يخضعون للمحاكمة في كل من فرنسا وبلجيكا حيث اعتقلوا لدى عودتهم.

ويتابع التقرير باعطاء المزيد من التفاصيل حول اعترافات الموقوفين وخيبتهم بالاضافة الى استمرار خطر تنظيم القاعدة على المدن الاوروبية وبخاصة في ظل استمرار اعتقال واتهام ومحاكمة العديدين من مخططي العمليات وآخرهم 3 بريطانيين من اصل باكستاني حاولوا تنفيذ عملية ضد طائرات مدنية عام 2006.

خيبة

ولكن الخيبة التي اصابت المتطوعين حسب التقرير هي استحالة مقابلة بن لادن، وقول المسؤولين في القاعدة لهم ان لا حاجة اليهم في القتال الجاري في افغانستان وان التدريب على السلاح كان يتضمن القليل من المناورات بالذخيرة الحية.

وفي خاتمة التقرير الطويل تقول الصحيفة ان "قيادة القاعدة تواجه حتما اليوم رهانات كبيرة وصعبة، الا ان ايديولوجية هذا التنظيم لا تزال تشكل خطرا كبيرا وبخاصة في البلدان الفقيرة في العالم الاسلامي".

Image caption سلطان منادي قتل لدى انقاذ ستيفن فاريل

وفي تقرير آخر لايان بلاك وريتشارد نورتون تايلور تقابل الجارديان خبراء في مجال مكافحة الارهاب يقولون ان "القاعدة تواجه ازمة تجنيد وازمة تنفيذ عمليات كبيرة في بلدان غربية".

وتنقل الصحيفة عن الخبراء قولهم ان "القاعدة تعاني من ضغط كبير جعلها تعطي ما يمكن تسميته بوكالات لمنظمات اسلامية محلية لتستخدم توقيع القاعدة دون ان تكون على علاقة فعلية بها وبخاصة في مناطق كاليمن وشمال افريقيا عموما.

وتقول الصحيفة انها اطلعت على محاضر استجواب العديد من الموقوفين تشير الى ان المتطوعين فوجئوا بالاستقبال غير المنظم الذي حصلوا عليه لدى وصولهم الى اقليم وزيرستان الحدودي بين افغانستان وباكستان بالاضافة الى ضعف كبير في التدريب ما جعل الكثيرين من المتطوعين يصابون بالاحباط.

كما يشير بعض الخبراء الى ان نتيجة القتال ضد القاعدة بدأت تعطي ثمارها، بينما يقول آخرون ان وحده موت او مقتل بن لادن هو الذي سيأتي بالتغيير الجذري.

والد منادي

وفي سياق متصل، استمرت قضية مقتل الصحفي الافغاني سلطان منادي الذي قضى خلال العملية العسكرية التي نفذتها قوات حلف شمال الاطلسي لاخلاء سبيل الصحفي البريطاني ستيفن فاريل منذ ايام.

واتصلت صحيفة الاندبندنت بوالد منادي الذي قال ان "ابنه اتصل به قبل 90 دقيقة من مقتله وانه كان واثقا من ان حركة طالبان ستفرج عنه وعن فاريل"، واضاف ان "المكالمة استمرت ربع ساعة طمأن خلال منادي عائلته ان المفاوضات تجري بشكل جيد وان اطلاق سراحهما سيتم خلال ايام أي بعد انتهاء فترة الحداد على الذين قضوا في قصف الناتو الاسبوع الماضي والذين تخطى عددهم المئة شخص".

وقال والد الصحفي ايضا للاندبندنت انه "بعد المكالمة الهاتفية جلس الجميع يخطط للاستقبال الذي ينوون اقامته لسلطان لدى قدومه، ولكن ذلك لم ولن يحصل، والجميع حزين، والبلاد مرت بمآس كبيرة الا ان المأساة عندما تكون شخصية فحجمها اكبر بكثير".

وتناولت صحيفة التايمز الموضوع نفسه من زاوية اخرى، اذ نشرت قصة فاريل ومنادي حسبما رواها فاريل، مع كل التفاصيل منذ ان خرج مع سلطان في الرابع من سبتمبر/ ايلول الجاري من اجل تغطية ما نتج عن عملية القصف في كندز منذ اليوم الاول ثم اليوم الثاني وكيف جرت عملية اختطافهما اذ لم يتمكنا من الفرار طويلا بعد هروب سائقهم ومعه مفاتيح السيارة اثر قدوم مسلحي طالبان الى المنطقة التي كان يقوم بها مع منادي بتسجيل اقوال الناس عن الانفجار.

ويجري فاريل وصفا ساعة بساعة ويوما بيوم لما جرى منذ قبل الاختطاف، وصولا الى العملية ومرورا بكل التفاصيل والمفاوضات مع الخاطفين والتحليق المستمر للطائرات بدون طيار فوقهم ما ادى بالمسلحين الى تغيير مكان الاعتقال مرات عدة.

اين نتنتياهو؟

على صعيد آخر، استمر لغز اختفاء بنيامين تنتياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية لساعات طويلة خلال وقت سابق من الاسبوع باثارة اهتمام الصحافة البريطانية اذ قالت مراسلة الفاينانشيال تايمز فيتا بيكر في تل ابيب بأن الغموض لا يزال يلف القضية التي من الممكن ان تكون اقتصرت على زيارة رئيس الحكومة الى موسكو لحثها على عدم بيع صواريخ "أي-300" الى ايران، وذلك بعد كل ما قيل عن اختطاف سفينة "اركتيك سي" والتي يعتقد البعض ان المخابرات الاسرائيلية نفذتها لايقاف شحنة صواريخ الى ايران.

ولم تعط المراسلة تفاصيل اضافية لما كان قد ورد في الاعلام وركزت على الغموض في المواقف وعدم تأكيد او نفي الروس لهذه المعلومات بينما قال الناطق العسكري باسم رئيس الحكومة الاسرائيلي ان "نتنياهو كان في زيارة لمنشأة عسكرية.

ولكن صحيفة التايمز ذهبت ابعد من ذلك اذ قالت في عنوانها ان اسرائيل اعترفت بأن نتنياهو زار موسكو مطلع الاسبوع.

الا ان الصحيفة ارتكزت في ذلك على عدم نفي اسرائيل لهذا الموضوع دون تأكيده، وكذلك على ما قاله وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأنه "في بعض الاحيان عندما تصدر اشاعات فعلى من يريد التأكد منها ان يأتي الى مصدرها ليتحقق"، في اشارة الى خطف سفينة "آركتيك سي" التي اشتبه بحملها صواريخ لايران.

اعتذار الحريري

وفي مجال آخر، حضر الموضوع اللبناني بتواضع في الصحافة البريطانية ما عدا الجاردين التي كتب مراسلها في بيروت هيوغ ماكلاود تقريرا حول اعتذار رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري عن تأليف الحكومة بسبب ما وصفه "الشروط التعجيزية" التي تضعها عليه المعارضة التي خسرت في الانتخابات من اجل ان تدخل الى الحكومة".

ويقول الصحفي ان الازمة السياسية في لبنان تتعمق وان الاطراف الرئيسية تتقاذف الاتهامات اذ يتهم الحريري المعارضة بالتصرف كأنها لم تخسر الانتخابات بينما تتهم المعارضة الحريري بأنه يريد اشراكها في الحكومة بشكل صوري فقط.