الديلي تلجراف: المقراحي وصفقة سرية لتدريب القوات الخاصة الليبية

تنفرد صحيفة الديلي تلجراف الصادرة اليوم بخبر تنقل فيه عن مصادر في القوات الخاصة البريطانية قولها إن حكومة رئيس الوزراء جوردن براون قد أصدرت أوامرها بتأمين التدريب للقوات الليبية الخاصة، وذلك في صفقة عسكرية سرية أثارت جدلا بسبب ما قيل عن صلتها الوثيقة بقرار لندن الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقراحي مؤخرا.

Image caption أثير جدل في بريطانيا بشأن "صفقة" إطلاق سراح المقراحي

فتحت عنوان القوات الخاصة البريطانية تدرب القوات الليبية، تنشر الصحيفة تحقيقا لمراسلها لشؤون الدفاع، توماس هاردينج، ينقل فيه عن تلك المصادر قولها إنه تم توقيع الصفقة على الرغم من ان ليبيا "كانت قد قامت بتسليح الجيش الجمهوري الأيرلندي".

وترفق الصحيفة التقرير بصورة كبيرة يظهر فيها براون وهو يقف إلى جانب الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي ارتدى بذة بيضاء وعباءة عربية تقليدية وزين صدره بالعديد من الأوسمة والنياشين.

يقول التقرير إن جنودا ليبيين قد تلقوا تدريبات على أيدي عناصر القوات الخاصة البريطانية الخاصة على مر الأشهر الستة الماضية.

مدربون وإرهابيون

وأضاف بالقول إن أولئك الجنود الذين يسهر البريطانيون على تدريبهم "يعملون مع نظام القذافي الذي دأب لسنوات عدة على مد الإرهابيين من الجيش الجمهوري الإيرلندي بالمتفجرات من نوع سيمتيكس والرشاشات والصواريخ المضادة للطائرات التي استُخدمت ضد القوات البريطانية خلال القلاقل والاضطرابات في أيرلندا الشمالية."

وتنقل الصحيفة عن المصادر ذاتها تعبيرها عن شعورها "بالامتعاض والنفور" من الاتفاق الذي يعتقدون بأن له صلة بإطلاق سراح المقراحي، المدان بتفجير طائرة بان إم الأمريكية فوق بلدة لوكيربي الاسكوتلندية عام 1988، الحادث الذي كان قد قضى فيه 270 شخصا.

يقول تقرير الديلي تلجراف: "إن الكشف عن قيام عناصر من القوات الخاصة البريطانية بتدريب نظرائهم الليبييين سوف يزيد من حدة الشكوك بشأن ما الذي جرى الاتفاق عليه بالضبط وراء الكواليس بين طرابلس الغرب ولندن."

موافقة سياسية

كما ينقل التقرير أيضا عن مصادر عسكرية بريطانية قولها إنه يبدو أن اتفاقية التدريب بين الدولتين "قد حصلت على موافقة سياسية على مستوى رفيع".

ولا يخفي عناصر القوات الخاصة البريطانية نفورهم وغضبهم من الاتفاقية التي تلزمهم بتدريب ومساعدة جنود من بلد لطالما اعتقدوا بأنه قام لسنوات بتسليح "الإرهابيين" الذين كانوا هم يقاتلون ضدهم.

يقول أحد أفراد تلك القوات الخاصة البريطانية: "من وجهة نظرنا، نحن لا نستطيع أن نرى الاتفاقية سوى كونها جزءا من صفقة المقراحي."

Image caption قالت بريطانيا إنها أفرجت عن المقراحي لأسباب إنسانية

إلا أن وزارة الدفاع البريطانية، حسب التقرير، ترفض التعليق على أنشطة القوات الخاصة البريطانية، وإن كانت بعض المصادر قد أقرَّت بقيام عناصر احتياط تابعة لتلك القوات بتدعيم الفريق الذي يدرب "المشاة الليبيين على مهارات أساسية".

"أنا وبن لادن"

ومن إقليم هلمند في أفغانستان، يكتب مراسل صحيفة التايمز، بيتر بيرجين، مقالا بعنوان "اليوم الذي التقيت فيه أسامة بن لادن، ولماذا يجب أن يُلقى القبض عليه. " في مقاله، يستعرض بيرجين، وهو أيضا مؤلف كتاب "أسامة بن لادن الذي عرفت: تاريخ شفهي لزعيم القاعدة"، تفاصيل لقائه عام 1997 مع بن لادن عندما زاره كمعدّ ومخرج أخبار في محطة (CNN) التلفزيونية الأمريكية، وذلك في إطار أول مقابلة تلفزيونية تُجرى مع بن لادن.

يقول بيرجن، الذي ترفق له الصحيفة صورة وهو يجلس إلى جانب زعيم تنظيم القاعدة في أحد كهوف تورا بورا الواقعة شرقي أفغانستان: "لقد رأيت وأصدقائي كيف مضى أعضاء تنظيم القاعدة إلى أبعد الحدود في حماية زعيمهم. لقد أُخذنا ليلا إلى مخبأ بن لادن، كما قاموا بتغيير السيارات التي أقلتنا إلى هناك ونحن معصوبي العيون."

ويضيف قائلا: "لقد تم فحصنا إلكترونيا لمعرفة ما إذا كان بحوزتنا أي أجهزة، كما تعين علينا المرور عبر ثلاث مجموعات من الحراس المسلحين بالرشاشات".

يد بن لادن "الرخوة"

ومما يتذكره بيرجن من لقائه التاريخي مع زعيم تنظيم القاعدة الكلمات المقتضبة التي تفوه بها أسامة بن لادن، والتي كادت تكون همسا، ومصافحته له "بيد رخوة، إذ بدا الأمر وكأنك تهز سمكة طرية رطبة خرجت لتوها من الماء."

وأخيرا يرى بيرجن أن مواصلة البحث عن بن لادن وإلقاء القبض عليه أمر ضروري للغاية، وذلك إنصافا لمئات الضحايا الذين سقطوا بسبب ما أقدم عليه هو وتنظيمه، ولأن الخطابات والرسائل التي يبثها تظل المصدر الذي يستوحي ويستلهم أنصار القاعدة منه أفكارهم ويستمدون الروح المعنوية التي تدفعهم للاستمرار في مواقفهم والتشبث بها.

وفي تحقيق آخر، تنشر التايمز قائمة باسماء من أُلقي القبض عليهم من القادة البارزين في تنظيم القاعدة، ومن لقي منهم حتفه، ومن ظل طليقا مطاردا، بمن في ذلك خالد شيخ محمد ورمزي بن الشيبة وبن لادن نفسه ومساعده أيمن الظواهري.

طالبان والغرب

وفي موضوع ذي صلة، تنشر صحيفة الإندبندنت تقريرا بعنوان "لقد قلت للولايات المتحدة أن تتحدث لطالبان، فقامت بسجني".

ينقل التقرير، الذي أعده مراسل الصحيفة كيم سينجوبتا، عن الملا وكيل أحمد متوكل، وزير الخارجية السابق في نظام حركة طالبان التي أُطيح بها، قوله: "على الغرب أن يشرع بالتفاوض مع إسلاميي أفغانستان."

ويكشف التقرير أن الملا متوكل قد عاد مؤخرا إلى أفغانستان وهو يريد الآن أن تنخرط حركة طالبان في العملية السياسية الجارية في البلاد.

يقول متوكل: "لقد شهدنا الكثير من القتال وأُريقت دماء كثيرة، فعلام كل ذلك؟ يقولون (أي قوات التحالف والحكومة الأفغانية) إنهم يريدون التحدث مع بعض قادة طالبان، وهذا ما قلته لهم بعد الحرب مباشرة. لقد عرضت عليهم أن أمكِّنهم من التواصل مع الأشخاص ذوي الشأن، وكان جوابهم هو أنهم أودعوني السجن."

أحلام بوتين

ومن الأخبار الدولية التي تسلط عليها صحف اليوم الأضواء أيضا، نبأ يقول إن فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي السابق ورئيس الحكومة الحالية في بلاده، قد ألمح بأنه قد يعود إلى سدة الرئاسة حتى عام 2024.

صحيفة التايمز تنشر تحقيقا عن الموضوع لمراسلها في موسكو، ريتشارد بيستون، يشير فيه إلى التلميح الذي انضوى عليه حديث بوتين في مقر إقامته الرسمية في نوفو-أوجاريوفو، وذلك عندما أصر على القول إن تبادله المواقع مع الرئيس الحالي ديمتري ميدفيديف لم يكن أكثر شرا من الاتفاق الذي جرى داخل حزب العمال البريطاني الحاكم، والذي مكَّن براون من الحصول على وظيفة سلفه توني بلير.

Image caption يعاني العراق من مشاكل المياه بالإضافة إلى مشاكل الأمن

نزوح في شط العرب

وعن الشأن العراقي، ولكن هذه المرة بعيدا عن أحداث القتل والعنف التي طالما طغت أخبارها على أي وضع آخر في البلاد خلال السنوات الست الماضية، لنطالع في الجارديان تحقيقا لمراسلها في العراق، مارتن تشولوف بعنوان "ارتفاع منسوب مياه البحر يجبر العراقيين على مغادرة منازلهم في الجنوب."

ينقل لنا التقرير صورة عن الوضع المأسوي في جنوب العراق حيث يواجه المزارعون خطر ظاهرة تملُّح تربة مزارعهم نتيجة غمر مياه المد البحري لها، إذ تجتاح المنطقة تيارات جارفة من مياه الخليج لم يسبق لها مثيل، الأمر الذي أرغم العائلات على ترك منازلها والنزوح عن المنطقة.

ويضيف التقرير قائلا إن مد مياه الخليج في شط العرب كان عادة يصطدم بتيارات المياه العذبة، الأمر الذي يخلق نوعا من التوازن ويحفظ الحياة في الشط.

لكن أزمة المياه العذبة في العراق تتصاعد باضطراد نتيجة تراجع منسوب مياه نهر الفرات، الأمر الذي أدى إلى تقدم مياه الخليج، وبالتالي نزوح 2000 من سكان القرى الواقعة على ضفة الفرات عن منازلهم وقراهم خلال الأسبوع الحالي لوحده.

مرشح "مفضوح"

وعلى صفحات الرأي والتحليل في الجارديان، نطالع اليوم تعليقا للكاتب خالد دياب تحت عنوان "مرشح مصر المفضوح لليونسكو".

يقول الكاتب إن وزير الثقافة المصري، فاروق حسني، يريد أن يكون الأمين العام المقبل لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، "إلا ان كلا من الليبراليين والمحافظين، على حد سواء، ينظرون إليه بعين الشك والريبة".

ويضيف الكاتب قائلا إن مصر يجب أن تشكل أرضا خصبة لتقدم الأمين العام المقبل لليونسكو، وذلك كونها تُعد موطنا لأشهر مواقع التراث في العالم، وكونها تشكل الثقل الأكبر كمركز للثقافة في العالم العربي.

ويردف بقوله: "لكن مسعى وزير الثقافة المصري، فاروق حسني، لاستلام زمام أمور الذراع التربوية والثقافية للأمم المتحدة قد أثار جدلا داخل وخارج مصر."

ويعرض الكاتب في مقاله الأسباب التي حدت به إلى الاعتقاد بأن حسني ليس هو بالمرشح الأنسب لشغل مثل هذا المنصب، ليصل إلى حد القول: "تظل الحقيقة هي أنه يمثل نظاما يستثمر في مجال التربية والعلوم والثقافة بدرجة قليلة إلى حد يثير الشفقة."

ويختم دياب بتساؤل يقول فيه: "ولكن، وإن كان لا بد من أن يكون هنالك ثمة رئيس عربي لليونيسكو، أفلا يوجد لدينا مرشحون أفضل من ذلك؟"

إيران وزواج المتحولين جنسيا

وفي صحف اليوم نطالع أيضا تحقيقات وتقارير منوعة عدة، منها تقرير في الجارديان بعنوان "إيران تستعد للسماح بأول زواج لمتحولي الجنس" وتنشر فيه تفاصيل فوز امرأة إيرانية بمعركة قضائية انتزعت بموجبها موافقة أبيها على زواجها من صديقة سابقة من أيام الدراسة، وذلك بعد أن أجرت عملية تحويل لجنسها لتصبح رجلا.

تقول الحكاية إن امرأة تدعى "شقايق" أبلغت المحكمة بأنها تريد الزواج من صديقتها السابقة، أو صديقها الحالي، ولا ينقصها سوى إقناع والدها بالموافقة على الأمر، الشيء الذي فازت به في نهاية المطاف وبحكم من المحكمة.

وفي الديلي تلجراف نقرأ تحقيقا آخر بعنوان "كاستر سيمينيا: وزير الرياضة يحذر من "حرب عالمية"، ويتطرق للخلاف الذي نشب يوم أمس الجمعة بين حكومة جنوب أفريقيا والاتحاد الدولي لألعاب القوى بعد تهديد وزير الرياضة الجنوب أفريقي بإشعال "حرب كونية ثالثة" في حال حرمان مواطنته، بطلة العالم لمسافة 800 متر جري، كاستر سيمينيا، من ممارسة الرياضة، وذلك بسبب عدم وضوح ما إذا كانت ذكرا أم أنثى.

الجنس والمافيا

وعن الجنس أيضا، ولكن هذه المرة عن آخر تطورات الفضائح الجنسية التي تطال سيلفيو بيرلسكوني، نقرأ في التايمز تقريرا عن اتهام المافيا بالضلوع بترتيب وإدارة ملفات تلك الفضائح بغرض ابتزاد رئيس الوزراء الإيطالي والتأثير على وضعه السياسي.

وتنقل الصحيفة عن أومبيرتو بوسي، زعيم حزب رابطة الشمال وشريك بيرلسكوني في الإئتلاف الحاكم، قوله: "أعتقد أن كل شيء قد جرى وضعه وترتيبه من قبل المافيا، فقد أصدرنا قوانين جد صارمة ضد المافيا."

وختم بقوله: "لقد قلت لبيرلسكوني: احترس، لأن المافيا متورطة بذلك، إذ أن المافيا تنظم الدعارة. وأنا مقتنع بأن المافيا تنظم مثل هذا الأمر هنا."