التلجراف: "صفعة" نجاد التي لم تتأخر

ميتشل وباراك
Image caption تشعر الادارة ان هناك حاجة ملحة لاطلاق مفاوضات السلام

من ابرز القضايا الدولية التي تناولتها الصحف البريطانية اليوم الاثنين المساعي الامريكي لاطلاق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والملف النووي الايراني والوضع في افغانستان والعلاقات بين ليبيا وبريطانيا.

مقاربة مختلفة

كتبت مراسلة التايمز اللندنية شيرا فرنكيل من القدس ان مبعوث الرئيس الامريكي باراك اوباما للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشيل الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط حاليا يسعى لاقناع الجانب الاسرائيلي تجميد الانشطة الاستيطانية في الصفة الغربية والقدس.

وذلك بهدف تمهيد الطريق امام عقد قمة بين الرئيس الفلسطيني والرئيس الامريكي والقادة الاسرائيليين على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع المقبل.

وتنقل الصحيفة عن اوساط على صلة وثيقة بالمفاوضات الجارية حاليا ان الخطة الامريكية تشمل وضع تصور للحدود النهائية للدولة الفلسطينية المقبلة بنهاية هذا الشهر واقامة هذه الدولة خلال عامين.

ونقلت الصحيفة عن عضو كنيست اسرائيلي يلعب دورا في المفاوضات الجارية ان الولايات "القت بثقلها لجلب جميع الاطراف الى طاولة المفاوضات".

وتشير الصحيفة الى انه من بين القضايا المعلقة والتي لم يتم التوصل الى اتفاق بشأنها موضوع القدس وعودة اللاجئين الى ملف الحدود.

لكن الصحيفة تنقل عن الاوساط الامريكية المعنية بمساعي السلام ان هناك امكانية للتوصل الى حلول وسط حول هذه القضايا ما دام الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي يجلسان حول طاولة المفاوضات.

Image caption اكد نجاد الملف النووي لن موضع بحث مع القوى الكبرى

ولفتت الصحيفة الى ان الادارة الامريكية تشعر ان هناك حاجة ملحة لاطلاق مفاوضات السلام التي توقفت قبل ثمانية اشهر ونقلت عن المسؤولين الامريكيين ان الجهود الامريكية الحالية الراهنة تعتمد على مقاربة مختلفة عن تلك التي اعتمدتها الادارة الامريكية السابقة.

"صفعة"

صحيفة الديلي تلجراف تناولت الجهود الرامية لبدء اول محادثات وجها لوجه ما بين الادارة الامريكية وايران حول الملف النووي الايراني عقب قبول واشنطن وحلفائها على مضض العرض الايراني يشمل جملة من القضايا والمسائل الدولية وحسب ما اعلنت ايران.

وقالت الصحيفة ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وجه صفعة لواشنطن بعد ثماني واربع ساعة فقط من قبولها بالعرض الايراني عندما اعلن ان ما يهم الغرب من هذه المفاوضات، وهو الملف النووي الايراني، لن يكون موضع بحث في هذه المفاوضات.

وتشير الصحيفة الى ان القرار الامريكي بالدخول في مفاوضات مباشرة مع طهران وقبول عرضها الذي سلمتها الى سفراء الدول الست المعنية بالملف النووي الايراني الاسبوع الماضي جاء على ما يبدو بعد تلميح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الى امكانية بحث الملف النووي الايراني "اذا توفرت الشروط المناسبة".

Image caption الفقر من اهم اسباب الزواج المبكر للفتيات

ولفتت الصحيفة الى ان الحاجة الى هذه المفاوضات اصبحت اكثر الحاحا بعد ان توصل مفتشو الاسلحة النووية الشهر الماضي الى نتيجة مفادها ان ايران قادرة على انتاج سلاح نووي اذا ارادت ان ترفع درجة تخصيب مخزوناتها الراهنة من اليورانيوم المنخفض التخصيب.

عروس الدم

اخبار اليمن لا تقتصر على ويلات الحرب الدائرة في محافظة صعدة بين اتباع الشخصية الزيدية عبد الملك الحوثي والجيش اليمني.

فقد نقلت صحيفة الديلي تلجراف وفاة الطفلة اليمينة فوزية عبد الله يوسف التي كانت في عامها الثاني عشر لكن ليس بسبب معارك صعدة بل اثناء وضعها طفلها فماتت هي والمولود الذي كانت تحمله في احشائها.

ونقلت الصحيفة عن بيان لمنظمة "حماية الطفولة" اليمنية التي تسمى "سياج" ان الاطباء فشلوا في انقاذ حياة فوزية.

والقت الصحيفة الضوء على المصير المأساوي الذي يواجه آلاف الفتيات اليمنيات دون الخامسة عشر من العمر اللواتي يرغمن على الزواج على رجال اكبر منهن سنا.

والد فوزية الفقير كان يعاني من فشل كلوي واجبرت فوزية على ترك مقاعد الدراسة والزواج في سن الحادية عشر وكان مصيرها الموت بسبب الحمل الناتج عن زواجها.

وتنقل الصحيفة عن احمد القرشي رئيس "سياج" ان نسبة القتيات اللواتي تتزوجن قبل بلوغ الخامسة عشر من العمر تبلغ 50 بالمائة في المناطق الريفية في اليمن الذي يعتبر واحدا من افقر دول العالم.

Image caption قتلت فليتشر خارج مبنى السفارة الليبية عام 1984

واضاف القرشي "ان حالة فوزية مثال على المصير المأساوي لما يطلق عليهن في اليمن (عروسات الدم) وهن الفتيات الصغيرات اللواتي يرغمن على الزواج غالبا لاسباب مالية".

جدل جديد

عودة الى الشأن الليبي الذي لم يغب عن صفحات الصحف البريطانية منذ اطلاق سراح عبد الباسط المقرحي من سجنه في سكتلندا.

فقد تناولت صحيفة الديلي تلجراف موضوع مقتل الشرطية البريطانية ايفون فليتشر التي امام السفارة الليبية في لندن عام 1984 اثناء حراستها تظاهرة لمعارضين ليبيين في لندن واصيبت بطلق ناري جاء من داخل مبنى السفارة ثم ماتت لاحقا في المسشتفى.

كما اصيب عدد من المتظاهرين ورجال الشرطة في الحادث.

تقول الصحيفة ان وزارة الخارجية البريطانية اكدت انه تم الاتفاق مع الجانب الليبي عام 2006 على عدم تقديم القاتل للمحكمة في بريطانية اثناء مناقشة اتفاقات تجارية بين البلدين بقيمة مئات ملايين الجنيهات الاسترلينية.

وجاء رد حزب المحافظين المعارض سريعا على ما كشفته الصحيفة.

فقد طالب وزير الخارجية في حكومة الظل المحافظة باجراء تحقيق موسع بمعالجة الحكومة البريطانية لملف العلاقة مع ليبيا وقال "ان الحكومة مرة اخرى في موقع الاتهام باتباع معايير مزدوجة وعلى وزير الخارجية الكشف عن كافة تفاصيل تعامل المسؤولين في الوزارة مع ملف ليبيا".

بينما اعلن مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الديمقراطيين الاحرار ايد ديفي " يبدو ان وزراء الحكومة كانوا على استعداد لاعطاء القذافي اي شيء مقابل عقود النفط والغاز والاسلحة".