الجارديان "تمزيق اليمن إربا إربا لصالح القاعدة"

لاجئون يمنيون
Image caption "دعوة الأمم المتحدة لمساعدتهم لم تجب"

تحت عنوان "تمزيق اليمن إربا إربا" كتبت صحيفة الجارديان مقالا لسيمون تيسدال يتناول فيه المخاطر التي يمكن أن تواجه المصالح الغربية بسبب استمرار الحرب الأهلية في اليمن بين "قوات حكومة الرئيس علي عيد الله صالح السنية في قيادتها وقوات المتمردين الزيديين من الشيعة من أتباع السيد عبد المالك الحوثي".

يقول تيسدال في مقاله إن تجدد القتال في شمالي اليمن بين القوات الحكومية وقوات المتمردين يغذي المخاوف من أن هذه الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بالوكالة بين السعودية وإيران قد امتدت إلى مناطق عصية على الحكم في شبه الجزيرة العربية، غير أن المحللين الغربيين يحملقون دهشة في مشهد آخر وهو أن أكبر المستفيدين من ضعف اليمن هم جهاديو القاعدة الأصوليون.

يشير الكاتب إلى شكوى الأمم المتحدة من أنها "لم تتلق ولو سنتا واحدا" تلبية لمناشدتها بالتبرع لإعانة النازحين رغم حاجتهم الماسة، ويذكر أن وصول المناطق النائية محفوف بالمخاطر، وأن هناك محاولة لفتح ممر من الجانب السعودي لأغراض إنسانية.

"إلا أن السعودية هي جزء من الأزمة"، كما ينقل الكاتب عن الحوثيين الذين يتهمونها بقصفهم بطائراتها النفاثة وتسليح ودعم قوات الحكومة، وهم يرون "أن النظام (اليمني) قد تنازل عن السيادة وسلم البلاد للمصالح الأجنبية"، وهو ما تنفيه السعودية.

في المقابل ـ كما يقول الكاتب ـ تتهم الحكومة إيران وحليفها العراقي الشيعي مقتدى الصدر بدعم الحوثيين الذين يطالبون بقدر أكبر من الحكم الذاتي، كما يعارضون تمدد المذهب الوهابي النابع من السعودية، وهو هدف يبدو منطقيا في الظاهر ـ كما يقول الكاتب ـ إذا أخذنا في الاعتبار الروابط بين الوهابية والتطرف السني.

يضيف تيسدال أن قلق السعودية إزاء معضلة جارتها يتجاوز مسألة عدم الاستقرار في الشمال، إذ يتضافر إحياء النزعات الانقسامية في جنوبي اليمن مع تقلص الدخل القومي (بسبب تناقص عائدات النفط)، وارتفاع نسبة البطالة لدى الرجال والفساد والاختطاف والعجز المزمن في المياه لتقويض سلطة الحكومة المركزية في الحفاظ على تماسك البلاد، فمن اليمن خطط للمحاولة الأخيرة لاغتيال وزير سعودي الشهر الماضي، كما يشير الكاتب.

"أما إيران فهي تعتقد بأنها محقة في ارتيابها من الحكومة اليمنية المؤيدة للغرب، وهو ارتياب عززته الزيارة التي قام بها لصنعاء الأسبوع الماضي جون برينان رئيس قسم مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة".

يقول الكاتب إن برينان ـ بتجاهل لكل تعقيدات الحرب في الشمال ـ سلم رسالة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما تقول إن أمن اليمن حيوي لأمن الولايات المتحدة"، وهذا التزام مفاجئ في تهوره، كما وعدت الرسالة بزيادة المعونة الأمريكية والدولية، وأكد أوباما فيها على الشراكة في مواجهة "الخطر المشترك الذي تمثله القاعدة والتطرف الإسلامي عموما".

وفيما ينقل الكاتب عن مقالة لروبرت هاديك في "مجلة الحروب الصغيرة" قلق السعودية من أن هدف طهران الفعلي هو السيطرة على ممرات الملاحة في البحرالأحمر، يقول إن هذا الهدف مقلق لأوباما وحلفائه كبريطانيا بتاريخها الاستعماري في عدن، إلا أن أشد ما يقلق واشنطن ـ كما توحي مهمة برينان ـ هو المحاولات الناجحة لتنظيم القاعدة ـ كما يبدو ـ في إرساء قاعدة إقليمية لها في اليمن مستغلة ضعف وتشتت جهود الحكومة.

وهنا ينقل الكاتب إشارة إلى الأصول اليمنية لزعيم القاعدة أسامة بن لادن والمعتقلين اليمنيين في سجن جوانتانامو والذي يبلغ عددهم المائة تقريبا ثم تقديرات اليمن بتمركز نحو 1500 جهادي من القاعدة فيه.

ويخلص الكاتب بالإشارة إلى تحذير الكاتب كريستوفر بويك في تقرير جديد أصدره "مركز كارنيجي للسلام الدولي" من أن "عجز الحكومة المركزية علن إحكام سيطرتها على أراضيها" سيهيئ المناخ الذي يحتاجه المتطرفون المؤمنون بالعنف للم صفوفهم وشن هجمات جديدة ضد أهداف محلية ودولية".

ويخلص تقرير المركز ـ كما يقول الكاتب ـ إلى أن على المجموعة الدولية أن تكون واقعية إزاء قصور إمكانيات التدخل في اليمن، إلا أنه ينبه إلى أن التقاعس عن فعل شيئ في هذه الآونة لا يصح أن يكون خيارا يعمل به".

"باعت نفسها"

في صحيفة الديلي تلجراف استياء رئيس اتحاد رجال الشرطة في بريطانيا لأن بلاده "باعت نفسها" من أجل صفقات تجارية مع ليبيا.

Image caption كانت العلاقات البريطانية الليبية متوترة حينما قتلت

بول ماكيفر رئيس اتحاد الشرطة غاضب من موافقة الحكومة البريطانية على أن تتم إجراءات محاكمة المتهم بقتل الشرطية إيفون فليتشر ـ التي قتلت أمام مبنى السفارة الليبية قبل 25 عاما ـ في ليبيا وليس في بريطانيا.

قال ماكيفر في رسالة وجهها لرئيس الحكومة البريطانية جوردون براون على صفحات الديلي تلجراف "إن فليتشر قتلت بيد قاتل قاس جبان فر إلى ليبيا، والآن نكتشف أن حكومتك قد تخلت عن كل محاولة لجلب قاتلها للمثول أمام المحاكمة والعدالة البريطانية".

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد أقرت بما تسرب قبل أيام من أنباء عن اتفاق بذلك أبرم قبل ثلاث سنوات بين الحكومتين الليبية والبريطانية أثناء تفاوضهما على صفقات تجارية تصل قيمتها إلى مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية.

وكانت الشرطية فليتشر قد قتلت برصاص انطلق من الطابق الأول بالسفارة الليبية بينما كانت تحرس مظاهرة نظمها معارضون ليبيون أمام السفارة يوم 17 نيسان/إبريل عام 1984.

وتقول التلجراف إنه رغم زيارات عديدة قامت بها الشرطة البريطانية إلى ليبيا إلا أن القاتل لم يقدم أبدا للمحاكمة.

وتنقل عن متحدثة باسم وزارة الخارجية النفي التام لعقد أي صفقة سرية في هذا الشأن، وتعليلها الاتفاق بكون "القانون الليبي لا يسمح بتسليم مواطن كي يحاكم في دولة أخرى، وبالتالي كان إجراء المحاكمة في ليبيا هو الحل الوحيد الذي يعكس تصميمنا على رؤية العدالة وقد تحققت"، كما قالت المتحدثة.

"الزيدي للعلاج في اليونان"

صحيفة التايمز تنشر تقريرا عن منتظر الزيدي الذي أصبح اشهر من أن يعرف بعد أن تناقلت وكالات الأنباء الدولية العام الماضي صوره وهو يرشق الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بحذائه احتجاجا على غزو العراق.

Image caption "رفض الاعتذار لبوش"

وتحت عنوان الصحفي "الذي رشق بوش بحذائه "عذب في السجن"" تنقل الصحيفة عن عدي الشقيق الأكبر لمنتظر قوله إن منتظر سيطير إلى اليونان لتلقي لعلاج الجسدي والنفسي فور الإفراج عنه المتوقع الثلاثاء، وإن أطباء إخصائيين في اليونان يتوقعون وصوله بعد حصول الأسرة له مؤخرا على تأشيرة بدخول اليونان.

وتنقل الصحيفة عن عدي الزيدي اتهامه لإدارة السجن الذي يقضي فيه شقيقه منتظر عقوبته على فعلته "بقيامها مرارا بحقنه غصبا بمادة غير معروفة بذريعة علاجه من الصداع النصفي والتوتر العصبي، وكذلك تعذيبه بالسجائر خلف أذنيه، وكسر أنفه وعدد من أضلاعه".

وتقول الصحيفة إن عدي الزيدي أبلغها بتعرض شقيقه للتعذيب بعد ان رفض كتابة وتوقيع رسالة اعتذار لبوش ولرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي كان مع بوش حين رشق بالحذاء.

وتنقل الصحيفة عن عدي نفي شقيقه استئناف العمل في الصحافة بعد الإفراج عنه أو ممارسة العمل السياسي كما شاع، وتأكيده أن منتظر يخطط لتأسيس منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان "فهو يريد أن يقوم بشيئ لمساعدة الشعب العراقي".