التايمز: الامم المتحدة تتهم اسرائيل وحماس بجرائم حرب

الحرب على غزة
Image caption الاتهامات طالت الاسرائيليين والفلسطينيين

اهتمت صحيفة التايمز بتغطية التهم التي وجهتها بعثة الامم المتحدة لتقصي الحقائق الى اسرائيل بارتكابها جرائم حرب بسبب استخدامها القنابل الفسفورية خلال حربها على قطاع غزة، ودعت الى منع استخدام هذه القنابل في الحروب داخل التجمعات والمناطق المدينية.

وانتهى التحقيق، الذي قامت به مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان، الى ان القوات الاسرائيلية كانت "متهورة بشكل منظم" في استخدام القنابل الفسفورية خلال الحرب على غزة.

وتعتقد بعثة المفوضية، التي اصدرت تقريرها المكون من 575 صفحة، ان هناك دوافع قوية للعمل على منع استخدام القنابل الفسفورية في المناطق المأهولة بالسكان.

وتقول التايمز ان البعثة شخصت ثلاث هجمات قامت بها القوات الاسرائيلية، التي استخدمت الفوسفور كقنابل دخانية للتمويه، لكنها بالغت وافرطت في هذا الاستخدام بموجب القوانين الدولية.

وتنقل الصحيفة عن البعثة قوله في تقريرها ان اسرائيل اخفقت في اتخاذ "الاجراءات الضرورية والمجدية" باستخدامها قذائف الفوسفور في هجومها على مجمع تابع للوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مدينة غزة في الخامس عشر من يناير/ كانون الثاني، على الرغم من وجود 700 مدني داخله.

الا ان الصحيفة تنسب ايضا الى تقرير البعثة قوله ان هناك احتمالات في ان تكون منظمات فلسطينية مسلحة قد ارتكبت جرائم حرب من خلال الاطلاق العشوائي لصواريخ على مدنيين في جنوبي اسرائيل.

ويقول التقرير ان حركة حماس تتحمل المسؤولية في حال اخفاقها في "اتخاذ الاجراءات المناسبة" لمنع وقوع تلك الهجمات.

ودعا تقرير البعثة، حسب التايمز، مجلس الامن الدولي الى منح الطرفين مهلة مدتها ستة اشهر للتحقيق مع المسؤولين ومعاقبتهم بعد التثبت من ادانتهم، قبل تحويل القضية برمتها الى الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية، وهو، كما ترى الصحيفة، اقتراح لن يؤخذ به على الارجح في المجلس.

كتاب السلام

ومن الاتهامات بجرائم الحرب الى السلام، حيث نطالع تغطية في صحيفة الديلي تلجراف تحت عنوان: الاسرئيليون والفلسطينيون يكتبون كتاب السلام.

وتقصد الصحيفة هنا تقديم نشطاء فلسطينيين واسرائيليين رؤية مشتركة لماهية السلام، رؤية هي الاكثر تفصيلا حتى الآن.

تقول الصحيفة ان هذه الرؤية تمثلت في تقرير مكتوب في 400 صفحة، مليء بالخرائط وجداول المواقيت لانسحاب القوات الاسرائيلية، بل وحتى قائمة بالاسلحة التي يمنع على الفلسطينيين حملها في الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.

وتشير الصحيفة الى انه على الرغم من عدم وجود اعتراف سياسي بهذا التقرير، الا انه وجد له اصداء واسعة بين القادة الفلسطينيين والاسرائيليين، وانه يعني ان بالامكان اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل، على الرغم من الكبوات والعراقيل، حسب رؤية هؤلاء النشطاء.

وتضيف الديلي تلجراف ان التقرير يتضمن تشخصيا للعديد من العقبات التي يتوجب تخطيها للوصول الى السلام المنشود.

وترى الصحيفة انها خطة معقدة وباهظة الكلفة، وان الحدود المقترحة فيها تقتضي ترحيل عشرات الآلاف من المستوطنين الاسرائيليين.

وبموجب هذه الرؤية المشتركة فان الدولة الفلسطينية المزمعة ستقام على 98 في المئة من اراضي الضفة الغربية، وكامل قطاع غزة، والمناطق ذات الاغلبية العربية في مدينة القدس.

وتقول الصحيفة ان هذه الخطة التي تضمنها التقرير وضعت على مدى عامين، واسهم فيها خبراء ومسؤولين حكوميين ومفاوضين سابقيين من الجانبين، وهي مؤسسة على تصور للسلام كانت الجماعة نفسها قد اعلنت عنه في عام 2003 ونشرته في بيان مكون من 50 صفحة، وعرف لاحقا باسم مبادرة جنيف.

وتقترح الخطة اجلاء نحو مئة الف مستوطن من مجموع 300 ألف موجودين في مستوطنات اسرائيلية اقيمت في اراضي الضفة الغربية، وهو ما تراه الصحيفة عائقا كبيرا قد تعجز الحكومة الاسرائيلية عن تخطيه، فهي عاجزة اصلا عن ازالة بؤر استيطانية صغيرة.

تحفيات نازية

وفي الشأن الاسرائيلي نقرأ في صحيفة الاندبندنت عن تفاصيل تعليق عمل محلل عسكري بارز في منظمة هيومان رايتس ووتش، ومقرها نيويورك، للتحقيق فيما قيل ان له هواية جمع المقتنيات النازية الحربية.

هذا الخبير اسمه مارك جارلاسكو، وهو خبير سابق في وزارة الدفاع الامريكي واسهم في اعداد تقارير لصالح منظمة هيومان رايتس ووتش حول جرائم حرب ارتكبت من قبل اسرائيل في قطاع غزة، وقد اوقف عن العمل بعد اسبوع من نشر مدونة يمينية التوجه في الانترنت تدعم اسرائيل لاخبار هوايته تلك.

وتقول الصحيفة انه فور ظهور تلك المزاعم دافعت هيومان رايتس ووتش عن خبيرها العسكري، مؤكدة على ان هوايات الرجل لم تؤثر ابدا على موضوعيته وحياديته في عمله، واكد احد مسؤولي المنظمة علم مجلس ادارتها بهوايات الرجل في جمع تحفيات من الحرب العالمية الثانية.

الزيدي مجددا

ولليوم الثاني تستمر الصحف البريطانية في تغطية آخر تطورات الافراج عن الصحفي العراقي منتظر الزيدي، الذي رمى الرئيس الامريكي السابق جورج بوش بحذائيه، ونقلت الاندبندنت عنه قوله ان قوات الامن العراقية عذبته وضربته بالسياط وصعقته بالكهرباء، عقب اعتقاله بعد الحادث.

وقالت الصحيفة ان منتظر قال، بعد تسعة اشهر قضاها في السجن، انه خائف على حياته، ويعتقد ان عملاء المخابرات الامريكية سيلاحقونه ولن يتركوه بسلام.

وقال منتظر، في المؤتمر الصحفي الذي عقده في قناة البغدادية التي يعمل بها، انه يريد يحذر كافة معارفه واقاربه بان هؤلاء العملاء سيستخدمون كل في امكاناتهم لتصفيته جسديا او اجتماعيا او مهنيا.

الصومال

ومن العراق الى الصومال تكتب الاندبندنت عن مقتل احد زعماء الجماعات المسلحة المتهم بالارهاب تحت عنوان: المسلحون يتعهدون بالانتقام من الهجوم الامريكي على قائدهم، وهكذا تتغير قواعد الاشتباك.

الصحيفة تقول ان موظفي وعمال الاغاثة في الصومال وضعوا في حالة تأهب قصوى عقب مقتل العضو البارز في تنظيم القاعدة صالح نبهان في الغارة الجرئية التي نفذها الامريكيون في عمق الاراضي الصومالية.

وتشير الصحيفة الى ان مسلحين من تنظيم "شباب المجاهدين" الصومالي، الذي يعتقد ان له صلة بالقاعدة، لوحوا بالانتقام من "جميع الاهداف الغربية على اختلاف انواعها" عقب مقتل نبهان.

وتقول الصحيفة ان الهجمات الامريكية كانت تقتصر في السابق على الغارات الجوية، لكن هذه المرة انزل جنود امريكيون لاول مرة على الاراضي الصومالية منذ انتهاء مهمتهم الفاشلة في هذا البلد عام 1993، والتي شخصت في فيلم روائي لهوليوود عرف باسم "سقوط البلاك هوك"، وهو ما غير قواعد الاشتباك التي كان معمولا بها في الصومال.