"اليمن : بلد.. قطع السلاح فيه أكثر من البشر"

لاجئون يمنيون
Image caption "دعوة الأمم المتحدة لمساعدتهم لم تجب"

الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد تناولت عددا من القضايا العربية مثل الوضع في اليمن، وملف الشرق الأوسط، فضلا عن تداعيات إطلاق سراح الليبي عبد الباسط المقرحي.

فتحت عنوان "اليمن : بلد.. قطع السلاح فيه أكثر من البشر" كتبت جين ميريك وكيم سينجوتا في الاندبدنت يقولان ان القتال الدائر حاليا بين الجيش اليمني والمسلحين الحوثيين اسفر عن تشريد 150 ألف شخص.

وقالت الاندبندنت ان المدنيين في شمال منطقة صعدة طلبوا اللجوء في مخيمات اللاجئين هربا من القتال، مشيرة الى ان النزاع في هذه المنطقة بات يقارن بالوضع في اقليم دارفور غربي السودان.

وذكرت الصحيفة ان المسلحين الحوثيين أجبروا سكان قرى باكملها في شمال اليمن على الفرار بينما يؤذن تصاعد العنف في المنطقة بان النزاع قد يأخذ أبعادا أكثر مرارة من دارفور.

ومضت الصحيفة تقول "ان النزاع في هذا البلد العربي غير المستقر والذي تصل به نسبة الأمية الى 50 بالمئة قد اسفر عن تشريد نحو 150 ألف شخص".

وقد أدى القتال الشهر الماضي الى تدهور الأوضاع في المنطقة حيث ترك عشرات الآلاف من الأشخاص دون مياه شرب أو صرف صحي.

واتهمت الحكومة اليمنية الايرانيين ومقتدى الصدر بدعم الحوثيين الذين أعلنوا بدورهم تعرضهم للهجوم من قبل طائرات حربية سعودية.

ويقول منتقدون لموقف الحكومة انه فيما شنت إدارة الرئيس علي عبد الله صالح حملة ضد الحوثيين فانها لم تقم بما يكفي تجاه القاعدة.

وذكرت مصادر مطلعة ان المسلحين الحوثيين يجبرون المدنيين على القتال في صفوفهم أو يواجهون التعذيب والموت.

وقالت الصحيفة ان الطيران الحربي اليمني شن مؤخرا غارات جوية ضد أهداف المسلحين الحوثيين الا ان ذلك اسفر عن مقتل 87 لاجئا في المخيمات مما اثار حالة من الغضب في صفوف منظمات الاغاثة.

واشارت الاندبندنت الى ان الحكومة عرضت وقفا مشروطا لاطلاق النار بمناسبة عيد الفطر ولكن الحوثيين لم يبدون حماسا تجاهه.

وذكرت الصحيفة ان الوضع في اليمن دق نواقيس الخطر في واشنطن ولندن والسعودية، وقد حذرت مصادر مطلعة من تدهور الأمر في هذا البلد ليصل الحال به الى ما هو عليه الوضع في الصومال أو أفغانستان.

ان النزاع الراهن في اليمن والذي اندلع في 12 أغسطس/آب الماضي هو السادس في صعدة منذ عام 2004 ويعقب وقفا لاطلاق النار في يوليو/تموز عام 2008.

Image caption الحكومة البريطانية متحمسة لاستيراد الغاز الليبي

ويبلغ عدد سكان اليمن 22 مليون نسمة 30 بالمئة منهم من الشيعة وهذا البلد هو الأفقر في الشرق الأوسط.

المقرحي والنفط

ومازالت ردود فعل اطلاق سراح الليبي عباد الباسط المقرحي تتوالى في الصحف البريطانية وكتب كريستوفر بوكر في الصنداي تلجراف يتساءل "ما هي العلاقة بين اطلاق سراح المقرحي واحتمال ان تغرق بريطانيا في الظلام في غضون ست سنوات؟".

كما طرح الكاتب سؤالا آخر "ولماذا تحرص الحكومة البريطانية بشدة على اكتساب صداقة الليبيين منذ زيارتي رئيس الوزراء السابق توني بلير للزعيم الليبي معمر القذافي عامي 2004 و2007".

وتجيب الصحيفة انه يجب ان نأخذ في الاعتبار ان بريطانيا ستواجه خلال ست سنوات أزمة طاقة غير مسبوقة وتشير التقديرات الى انه بحلول عام 2015 ستفقد بريطانيا 40 بالمئة من مصادر الطاقة لديها بسبب إغلاق 8 محطات نووية قديمة وتسع محطات لتوليد الطاقة من الفحم والبترول وذلك لان هذه المحطات جميعها دون المعايير الأوروبية.

Image caption تحول موضوع المستوطنات الى عقبة امام استئناف العملية السلمية في منطقة الشرق الاوسط

وتابعت الصحيفة قائلة "ولكن بوسع الحكومة تجنب هذا الموقف حاليا من خلال استيراد 60 بالمئة من احتياجاتنا من الغاز والحكومة متحمسة لاستيراده من ليبيا وتعمل شركة بريتش بيتروليوم بالفعل حاليا في مشروع كلفته 550 مليون جنيه استرليني للتنقيب عن الغاز وتطوير موارد الغاز السائل بما يغطي احتياجات بريطانيا".

المستوطنات والسلام

وحول ملف السلام في الشرق الأوسط، قالت صحيفة صنداي تايمز ان المشكلة الرئيسية في طريق استئناف مفاوضات السلام هي عملية الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقد طرح المبعوث الأمريكي الى الشرق الأوسط جوج ميتشل خطة تجميد لمدة عام ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو استأنف بناء المستوطنات في الضفة وقد عرضت القيادات الاسرائيلية ان تبطئ وتيرة العملية فحسب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد ابلغ ميتشل انه لن يستأنف المحادثات حتى يتوقف بناء المستوطنات.

وقالت الصنداي تايمز ان الأمل الوحيد حاليا هو ان يحاول الرئيس الأمريكي باراك أوباما انقاذ الموقف من خلال اجتماعات منفصلة مع الجانبين.

ويبدو ان المقال قد أعد للنشر قبل الاعلان عن القمة الثلاثية المرتقبة بين اوباما وعباس ونتنياهو الثلاثاء المقبل.

Image caption كثف الرئيس اوباما ظهوره الاعلامي اخيرا لحشد التاييد لبرنامج اصلاح الرعاية الصحية

وقد علقت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون على الموقف قائلة "انني والرئيس اوباما نتحلى بالصبر والتصميم ونعلم ان الطريق ليس سهلا".

أوباما والعنصرية

وحول ما تردد عن ان العنصرية وراء الحملة المعارضة لبرنامج اصلاح الرعاية الصحية، كتب كيث ريشبورج في صحيفة الأوبزرفر يقول ان الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر كان على حق عندما قال ان الوصول الى أمريكا خالية من العنصرية مازال أملا صعب المنال.

وقالت الأوبزرفر ان تعليق كارتر كان بمثابة القاء قط ميت وسط مائدة العشاء وقد سارعت جهات عديدة تنفي ذلك بما فيها البيت الأبيض ولكن المؤسف ان الرئيس السابق كان على حق.

وتابعت الصحيفة قائلة ان بعد 10 اشهر من الاحتفال بتنصيب أول رئيس أمريكي أسود مازال العنصريون البيض متواجدون وقد تراجعت شعبية على خلفية برنامجه لاصلاح الرعاية الصحية.

وقالت الأوبزرفر "وتشكلت حركة تطلق على نفسها بيرثر وقد قامت على قناعة ان اوباما ولد في كينيا وبالتالي فانه لا يصح دستوريا ان يتولى الرئاسة".

وتساءلت الصحيفة "لو كان اوباما أبيض اللون واسمه اوميلي هل كان هناك من سيتساءل عما اذا كان قد ولد سرا في ايرلندا؟".