ديلي تلجراف: اجتماع جنيف مع الايرانيين حاسم

احمدي نجاد بمنشأة نووية
Image caption الغرب يريد معرفة جدية الايرانيين

اجتماع الخميس في جنيف حول البرنامج النووي الايراني كان الشأن الطاغي في التغطيات الدولية في الصحف البريطانية الرئيسية، لكن هذه الصحف لم تغفل تطور موضوع الاسير الاسرائيلي في غزة جلعاد شاليط.

ففي الاندبندنت وتحت عنوان: اسرائيل تفرج عن نساء مقابل شريط فيديو يثبت ان شاليط ما زال حيا، تكتب الصحيفة قائلة ان افراج اسرائيل عن 20 امرأة فلسطينية معتقلة لديها مقابل لقطات على شريط فيديو تبين ان الجندي الاسرائيلي، المأسور منذ نحو ثلاثة اعوام، حي يرزق.

وتقول الصحيفة انها المرة الاولى التي يظهر فيها دليل قوي على تحرك وتقدم ملموس في مسألة الافراج عن شاليط بوساطة المانية مصرية، مقابل الافراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، من ضمنهم مساجين من حركة حماس.

عائلة شاليط رحبت، حسب الصحيفة، بالتحرك الجديد، واثنت على جهود المفاوضين الالمان والمصريين، واعتبرتها خطوة اولى باتجاه هدف اطلاق سراح شاليط، ودعت الجانبين الى الاستمرار في هذه المفاوضات حتى تحقيق النتائج المرجوة.

الملف الايراني

الا ان الشأن الايراني كان بلا شك القضية الاكبر التي احتلت مساحات واسعة من التغطيات الدولية في هذه الصحف، اذ تخرج الجارديان بعنوان يقول: البرادعي يقول انه لا دليل حقيقيا على تطوير ايران لاسلحة نووية ايرانية.

وتشير الجارديان الى ان رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفض مزاعم الاستخبارات البريطانية حول تلك الاسلحة، التي تقول ان ايران تطورها منذ ما لا يقل عن اربعة اعوام.

لكن الصحيفة تنقل عن البرادعي قوله ايضا ان طهران اخطأت وانتهكت القوانين الدولية عندما تجاهلت ابلاغ الوكالة عن منشأتها السرية في مدينة قم جنوب طهران.

الصحيفة تقول ايضا ان المزاعم والمزاعم المضادة بين ايران والغرب تأتي في وقت يستعد فيه الطرفان الى اجتماع جنيف الحاسم بين مفاوضين ايرانيين وفريق من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي اضافة الى المانيا، حول طموحات ايران النووية.

اختلاف تقييمات

الجارديان تقول ان مزاعم الاستخبارات البريطانية بان ايران فعّلت برنامجها النووي منذ اربعة اعوام، التي رفضها البرادعي، خرجت عن موقف استخبارات الحليف الامريكي القائل بان ايران ربما توقفت عن تطوير رأس حربي نووي في عام 2003.

وتقول الصحيفة ان رؤساء اجهزة الاستخبارات البريطانية ليسوا مطمئنين اصلا الى استنتاجات الاستخبارات الامريكية عندما ظهرت في عام 2007.

وتشير الى انهم يعتقدون انه حتى لو حدث ذلك بالفعل، فان طهران عادت وأحيت تلك النشاطات في عام 2004 او في مطلع 2005.

ثلاثة اشهر وإلا..

الديلي تلجراف تخرج بعنوان قوي يقول: الغرب يمهل ايران ثلاثة اشهر لاثبات انها لا تطور اسلحة نووية.

وتقول الصحيفة انه في حال فشلت طهران فان الغرب سيتحرك باتجاه فرض عقوبات اقوى عليها عبر الامم المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين في جنيف قولهم ان الكرة صارت في ملعب الايرانيين، وان اجتماع جنيف سيكون اختبارا حاسما لهم.

وتضيف الديلي تلجراف ان الكشف عن المنشأة السرية الايرانية ربما هز الحكومة الايرانية قليلا، الا ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بدا غير آبه، بل انه زاد على ذلك باعلانه مجموعة من الشروط المسبقة لانجاح اجتماع جنيف.

وتنقل الصحيفة عن احمدي نجاد قوله ان الفرصة هي امام الدول الغربية وليس ايران لاثبات انها غيرت موقفها من بلاده.

لكن الفريق التفاوضي الغربي برئاسة مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا يأمل في ان يلي هذا التصلب انفراج سياسي ضمن جو تفاوضي اهدأ عند لقاء الايرانيين وجها لوجه.

الصحيفة تقول انه رغم ذلك ما زال الغرب لا يعرف تحديدا ان كان الايرانيون يريدون بالفعل التوصل الى حل ام لا.

وتنسب الصحيفة الى الدبلوماسي الغربي في جنيف قوله ان الامر الاهم في الاجتماع هو معرفة ما اذا كان الايرانيون ذهنيا في وارد الدخول بجدية في محادثات مجدية.

ويقول ان الغرب سيعرض على طهران افق تعاون واسع يشمل القضايا الاقتصادية والطاقة، بل حتى امورا مثل التعليم.

الصحيفة تقول ان الغرب سيراقب ويرصد عن قرب ردود الفعل الروسية والصينية، اللتان لهما القدرة على اعاقة اي جهد غربي لفرض عقوبات محتملة على ايران من خلال حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن.

الديلي تلجراف تذكر قرائها ان موسكو ردت على الكشف عن الموقع السري الايراني بشكل منتقد ومرتاب، كما ان الصين لم تظهر اي رغبة في تغيير موقفها السابق الرافض لفرض عقوبات على طهران.

وتقول الصحيفة ان الموقف الغربي العام حصل على بعض الدعم من البرادعي على ما تردد في العواصم الغربية من ان ايران انتهكت التزاماتها الدولية.

لكن طهران تقول انها ليست ملزمة بالابلاغ عن هذه المنشأة الا قبل ستة اشهر من وصول المواد النووية اليها.

الصحيفة تذكر ايضا انه في حال فشلت تلك المفاوضات فان العقوبات المطروحة تشمل قيودا مالية على ايران، وعلى الاخص تمويل مشاريع نفطية، او تقديم ضمانات تأمين دولية لتجارة ايران النفطية، وتقييد حصول ايران على المنتجات النفطية مثل البنزين.