التايمز: برنامج ايران النووي لن يغير التوازن

مفاعل ايراني
Image caption ستكون ايران القوة النووية العاشرة في حال نجاحها

على صفحات التايمز نطالع مقالا للكاتب ميشيل بينون بعنوان "برنامج ايران النووي لن يغير التوازن".

يقول الكاتب إن مفتشي الأمم المتحدة سيتوجهون في وقت لاحق من اكتوبر/ تشرين الأول الحالي إلى ايران لزيارة منشأتها النووية السرية بالقرب من قم التي اعلن عنها مؤخرا، ليعرفوا ما إذا كانت طهران تقترب من أن تكون القوة النووية العاشرة في العالم أم لا.

ويرى بينون أنه بصرف النظر عما سيجده المفتشون فان في العالم أسلحة نووية "كافية لتدمير كل الأمم على وجه الأرض"، مضيفا "مع وجود حوالي 23 ألف رأس حربي، فان هناك مواد قاتلة لاحداث 2.3 مليون انفجار في حجم انفجار هيروشيما".

ويتساءل الكاتب "لكن هل سيكون العالم أكثر أمنا بنهاية الحرب الباردة وتجديد المحادثات بشأن الاسلحة بين بين روسيا والولايات المتحدة لتقليص ترسانتيهما النوويتين".

ويجيب على سؤاله بصورة غير مباشرة بالقول إن العالم ملتزم "من حيث المبدأ" بنزع الاسلحة النووية، مضيفا "إن هذا لن يحدث أبدا".

تدمير كامل

ويسترسل بينون قائلا إن روسيا والولايات المتحدة لم تعودا تهددا بعضهما البعض بسبب "التدمير المتبادل المؤكد"، بمعنى أنه في حال نشوب أي هجوم نووي فان البلدين سيدمران بعضهما البعض.

لكن الكاتب يستدرك أن موسكو وواشنطن توصلا إلى هذه الحالة بعد مرور أكثر من عشرين عاما منذ نهاية الحرب الباردة.

ويقول بينون إن القوى النووية الأخرى مصممة على الاحتفاظ بما لديها من أسلحة نووية، مشيرا إلى أن كلا من بريطانيا وفرنسا يرون أن "اسلحتهم المستقلة ضرورية لوضعهم في مجلس الأمن".

ويذكر الكاتب في هذا الصدد بأن المملكة المتحدة لمحت مؤخرا إلى إمكانية تخفيض عدد رؤوسها الحربية أو حتى التخلص منها إذا فعلت الدول الأخرى نفس الشىء.

لكنه يذكر بأنه حتى حزب العمال (الأقرب لليسار) تجنب الاستجابة لدعوة اليسار للتخلص من الأسلحة النووية من جانب واحد.

الهند وباكستان واسرائيل

ويقول بينون أنه حتى فرنسا التي تمتلك ترسانة حديثة ولا تواجه خيارات صعبة ليس لديها الرغبة لتقليص اسلحتها النووية.

ويرى الكاتب أن القوى النووية الجديدة كالهند وباكستان واسرائيل لجأت لتطوير اسلحة نووية كملجأ دفاعي أخير ضد اعدائها.

وبالنسبة للصين، يقول الكاتب إنها ترغب في حماية أراضيها وأن تبرز نفسها كقوة عالمية، لكنها "لن تبدأ سباقا نوويا جديدا" لامتلاكها ما يكفي من سلاح نووي للردع.

ويضيف بينون أن الجمهوريات السوفيتية السابقة (اوكرانيا، بيلا روسيا، كازاخستان) تخلت عن الأسلحة التي كانت موجودة على أراضيها.

ويخلص الكاتب إلى أن ايران وكوريا الشمالية وحدهما القوى التي لا زالت تكافح الآن لصنع قنابل نووية جديدة، مشيرا إلى أن ليبيا وجنوب افريقيا تخلتا عن بحثوهما بهذا الشأن.

مصرع الدولار

Image caption تحاول بعض الدول التخلي عن استخدام الدولار في تسعير النفط

وعلى صفحات الاندبندنت نطالع تقريرا بقلم روبرت فيسك بعنوان "مصرع الدولار".

يقول فيسك إنه "في صورة معبرة عن النظام العالمي الجديد، دشنت الدول العربية خطوات سرية بالتعاون مع الصين وروسيا وفرنسا لوقف استخدام العملة الامريكية لتجارة النفط".

ويصف الكاتب الخطوة بأنها "أكثر التغييرات المالية عمقا في تاريخ الشرق الأوسط الحديث"، حيث تخطط الدول العربية في الخليج بالتعاون مع الصين وروسيا واليابان وفرنسا "لانهاء التعامل بالدولار من أجل النفط".

ويوضح فيسك أن هذه الدول ستتجه إلى سلة جديدة من العملات تحتوي على الين الياباني واليوان الصيني واليورو والذهب والعملة الموحدة الجديدة لدول مجلس التعاون الخليجي التي تضم السعودية والكويت وقطر.

ويكشف الكاتب عن أن لقاءات سرية قد عقدها بالفعل وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في روسيا والصين واليابان والبرازيل للعمل من أجل المشروع، مما يعني "أن النفط لن يسعر بعد الآن بالدولار".

مصادر خليجية وصينية

ويقول فيسك أن الخطة -التي أكدتها للاندبندنت مصادر خليجية وصينية مصرفية- ربما تساعد على تفسير الارتفاع المفاجىء في سعر الذهب كما تنذر بتحول فوق العادة من أسواق الدولار خلال تسعة أعوام.

ويضيف الكاتب أن الولايات المتحدة، التي تعلم بانعقاد هذه الاجتماعات لكنها لا تعرف التفاصيل، ستحارب دون شك "هذه العصبة العالمية" التي ستضم "الحلفاء المخلصين حتى اليوم؛ اليابان والدول الخليجية العربية".

لكن فيسك ينقل عن المبعوث الصيني الخاص السابق إلى الشرق الأوسط سون بيجان تحذيره من خطر "تعميق الانشقاقات بين الصين والولايات المتحدة حول النفط والنفوذ في الشرق الاوسط".

بداية جديدة

وحول نفس الموضوع تنشر الصحيفة مقالا اقتصاديا بعنوان "نهاية الدولار تشير إلى بداية نظام جديد".

يقول الكاتب إن الازمة المالية التي شهدها العالم منذ الخريف الماضي خلقت زلزالا اقتصاديا لا زلنا نحس ارتداداته، مضيفا أن "آخر مؤشر على اهتزاز الأرض تحت اقدامنا هو تقريرنا اليوم (تقرير الصحيفة) حول خطط دول الخليج والصين وروسيا وفرنسا واليابان لوقف ابرام صفقاتهم النفطية بالدولار الامريكي متحولين بدلا منه إلى سلة مختلفة من العملات".

ويضيف المقال أنه ليس من الصعب وجود محفز لمصدري النفط للتحول من الدولار، مشيرا إلى أن قيمة العملة الامريكية هبط بشدة منذ الازمة الأخيرة.

ويقول الكاتب إن المخاوف تتزايد -على ضوء العجز المتنامي لدى الحكومة الامريكية- من احتمال حدوث المزيد من الكساد، مضيفا أن المصدرين "لا يرغبون في بيع بضائعهم مقابل عملة ذات مستقبل غير مستقر".

ويضيف المقال أن من السهل اكتشاف السبب الذي يجعل الصين راغبة في نظام تجاري عالمي مدعوم بعملات أخرى إلى جانب الدولار الامريكي.

ويشير الكاتب إلى أن الصين ظلت خلال السنوات العشر الماضية تحول مداخيلها النقدية الناتجة عن فوائض تجارتها الضخمة لشراء السندات المالية للحكومة الامريكية.