العالم الفرنسي المعتقل بتهمة الارهاب عمل في بريطانيا

المركز الاوروبي للابحاث النووية
Image caption يعمل العالم الفرنسي المسلم في احد اهم مراكز الابحاث الاوروبية

تطغى القضايا المحلية على تغطيات صحف الاحد البريطانية، وفي مقدمتها الجدل الانتخابي الذي بدأ مبكرا في اعقاب المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم وحزب المحافظين المعارض.

واهتمت الصحف اكثر بخبر الفحص الطبي لعين رئيس الوزراء جوردون براون الذي اظهر مشاكل بسيطة في الشبكية.

وتباينت مواقف الصحف، حسب توجهاتها، من التنافس الحزبي فافردت الصنداي تلجراف ـ اليمينية التوجه ـ اغلب تغطيتها لتعليقات ايجابية على مؤتمر حزب المحافظين وبرنامج زعيمه ديفيد كاميرون للانتخابات العامة المتوقعة العام المقبل.

اما التايمز، وهي مملوكة لروبرت ميردوخ مثل صحيفة الصن التي اعلنت مبكرا تاييدها للمحافظين في الانتخابات المقبلة، فركزت على انتقاد حزب العمال.

ومن بين تلك الانتقادات قصص عن رشاوى وفساد مالي نعرض لبعضها، لكن بعد الاشارة الى الموضوع الذي اشتركت اغلب الصحف في الاهتمام به ويتعلق بفرنسيين من اصل جزائري اعتقلا قبل يومين بتهم تتعلق "بالارهاب".

اعتقال عالم

توسعت الصحف البريطانية الاحد في تغطية اعتقال السلطات الفرنسية عالم فيزياء نووية وشقيقه الباحث في الفيسيولوجيا والكيمياء الحيوية الخميس بتهمة اتصالهما بعناصر من القاعدة.

وتكشف الصنداي تايمز في عنوانها ان عالم الفيزياء عمل في احد المعامل الحكومية البريطانية الحساسة لمدة عام.

ويعمل حاليا في المركز الاوروبي للابحاث النووية (سيرن) في سويسرا، والذي يعد لتجربة "صادم الهيدرون الاكبر" لاحداث طاقة من تصادم الجزيئات المسرعة تحاكي ما يسمى الانفجار الكبير في الكون.

ويكتسب اعتقال العالم الفرنسي اهمية من المواقع الحساسة التي عمل ويعمل بها وابحاثه المنشورة في مجال غاية في الدقة والتعقيد.

وتقول صحيفة الاندبندنت ان الاخوين لم توجه لهما اي اتهامات وانهما محتجزان في باريس حيث تحقق معهما وحدة مكافحة الارهاب الفرنسية.

وينتمي الاخوان لاسرة من اصل جزائري معروفة في مقر اقمتها في حي متواضع جنوب ليون بالجدية والالتزام الديني.

ورغم بساطة وضع الاسرة، تمكن ولداها من شق طريق مبهر في مؤسسات التعليم الفرنسية الراقية اكاديميا.

وتذكر الصحف البريطانية ان اجهزة الامن الفرنسية تراقب الاخوين منذ عام ونصف بعدما ورد اسمه في اطار تحقيقات مع متعاطفين مع القاعدة في افغانستان.

وتقول السلطات الفرنسية انها تمكنت من رصد رسائل اليكترونية بين الاخ الاكبر وبين عناصر من "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي".

Image caption تكثر التقارير الصحفية حول تعاملات رئيس الوزراء البريطاني السابق المالية

وتم اعتقال الاخوين استنادا الى "الاشتباه في صلتهما بعناصر غير حميدة مرتبطة بمنظمة ارهابية".

الملياردير الذي "دفع" لبلير

تنشر صحيفة الصنداي تايمز تقريرا عن ملياردير اوكراني يقود حملة لانضمام بلاده للاتحاد الاوروبي تقول انه "دفع" عشرات الاف الجنيهات لتوني بلير.

ويتوقع ان يصبح بلير، رئيس وزراء بريطانيا السابق، اول رئيس لاوروبا بعد تعديل في مؤسسات الاتحاد الرئيسية.

ويضيف التقرير ان ملياردير صناعة الحديد فيكتور بينشوك استأجر بالفعل الوزير البريطاني السابق ستيفن بايرز ليقود حملة بلاده.

وتنوي اوكرانيا شن حملتها للانضمام للاتحاد بداية العام المقبل وتعتبر رئاسة بلير للاتحاد عونا لها.

واسس بينشوك مؤسسة الاستراتيجية الاوروبية ليالطا، التي يراسها بايرز، وحضر بلير حفل اطلاقها العام الماضي.

كما شارك بلير في تجمع رعاه بينشوك في قمة دافوس مطلع العام، وتقول الصحيفة ان متحدثا باسم بلير اكد انه لم يدفع له مقابل حضور مناسبة دافوس لكنه رفض التعليق على مناسبة يالطا.

سترو وقطر

Image caption تبرع الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني لبناء مسجد في بلاكبرن

وفي تقرير اخر تنشر الصنداي تايمز عن اثارة حزب الاحرار الديموقراطيين لموضوع استفادة حزب العمال انتخابيا من تبرع امير قطر ، الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، بمبلغ 1.5 مليون جنيه استرليني لبناء مسجد في دائرة بلاكبرن.

ويقول التقرير ان سترو، وقت ان كان رئيسا للهيئة البرلمانية للحزب، كتب خطاب توصيه لحليفه اللورد باتل اوف بلاكبرن ليساعده في ان يجعل الامير يتبرع بالمبلغ قبل عامين.

وكان رئيس الوزراء السابق توني بلير اقال جاك سترو من منصب وزير الخارجية في الحكومة عام 2006 لان الرئيس الامريكي وقتها جورج دبليو بوش تضايق من تصريحات سترو بشأن الشرق الاوسط.

وبالطبع، يذكر تقرير الصحيفة بتلك الحقيقة في اطار التلميح بان سترو له اراء مغايرة للسياسة الامريكية، ومن ثم البريطانية، من قضايا المنطقة.

سلام اوباما في الشرق الاوسط

ومع استمرار الكتابة عن فوز الرئيس الامريكي باراك اوباما بجائزة نوبل للسلام، نقرأ في الاندبندنت مقالا لروبرت فيسك بعنوان "اوباما، رجل السلام؟ كلا مجرد جائزة نوبل بالخطأ".

يركز الكاتب في مقاله على الشرق الاوسط في سياسة اوباما الخارجية، ويقول انه منح الجائزة على امل ضعيف في انه سينجح مستقبلا و"هكذا اصبح الوضع في الشرق الاوسط ميئوسا منه".

يستعرض فيسك كيف تجاهل الاسرائيليون دعوات اوباما لوقف الاستيطان، ويشير لاحدث تصريحات وزير خارجية اسرائيل بانه من غير الممكن التوصل الى اتفاق شامل في السنوات القادمة.

ويعدد فيسك تجاهل اسرائيل لمطالب رؤساء امريكا، ويقتبس قول مسؤول اسرائيلي رفيع تعليقا على طلب اوباما وقف الاستيطان بانه "لم يع الامر بعد"، وهو ان اسرائيل غير ملزمة بتلك الدعوات.

ويستعرض فيسك كل نقاط اهتمام السياسة الخارجية الامريكية من بؤر ساخنة في العالم لم يحرز فيها أي شيء واغلبها في الشرق الاوسط من ايران وباكستان وافغانستان وغيرها.