التلغراف: بريطانيا تسوق الضفة الغربية كوجهة سياحية

مشهد من احد التلال القريبة من رام الله
Image caption مشهد من احد التلال القريبة من رام الله

من بين ما نشرت الصحف البريطانية عن الشرق الاوسط مقال في الديلي تلغراف، جاء فيه انه "رغم كون الضفة الغربية معروفة بعدم الاستقرار ونقاط التفتيش واحتمال نشوب حرب مع اسرائيل في اي لحظة، فان شركات سياحية بريطانية مقبلة على ضمها الى لائحة الوجهات التي تقصدها في رحلاتها وستروج لها كمنطقة مشمسة غنية بالحياة البرية."

ويقول كاتب المقال ادريان بلومفيلد انه بالنسبة لغير العارفين، فان الضفة الغربية ابعد ما تكون عن تصورك لعطلة بما يتبعها من استمتاع بالشمس والمشروبات المسائية، لكن بالنسبة لمجموعة من كبار خبراء السياحة البريطانيين زاروا المنطقة لاستكشافها ضمن وفد تابع لوزارة التجارة والاستثمار، فان دولة لم تخرج الى الوجود بعد هي ايضا دولة واعدة جدا."

ويشير المقال الى المناظر الطبيعية الخلابة والثروة الحيوانية، خاصة الوبريات، التي تزخر بها الضفة، قائلا:"وان لم يكن هذا الحيوان الشبيه بفأر التجارب كافيا لجلب السياح البريطانيين الى المنطقة، فهناك التلال الممتدة باتجاه اريحا، والتي يعتقد ان النبي عيسى جالها لاربعين يوما، تتخللها واحات محفوفة بالنخيل والزيزفون، اضافة الى آثار تاريخية منها رومانية."

"هذا الثراء هو ما جعل الحكومة البريطانية وعلى رأسها غوردون براون تعد بالترويج للضفة كوجهة سياحية، لكن هناك دائما ما يذكرنا بان الضفة مازالت ترزح تحت الاحتلال الاسرائيلي، فهناك على قمة تلتين تطلان على الوادي منزلان لمستوطنين اسرائيليين يفسدان عزلة المكان وجماله، كما سمعنا اطلاق نار غير بعيد عنا، ما ذكرنا بوجود معسكر للجيش الاسرائيلي."

ويذكر بلومفيلد بان الوضع الامني في الضفة الغربية تحسن كثيرا، مستشهدا بكون وزارة الخارجية البريطانية لم تعد تحذر مواطنيها من زيارتها، بل فقط تذكر بان "الوضع الامني فيها هش وقد يتدهور بسرعة."

لكنه يشير ايضا الى وجود عقبات امام السياحة في الضفة منها غياب اتفاق سلام مع اسرائيل ووجود البحر الميت، وهو من اهم مقاصد المنطقة، في منطقة عسكرية اسرائيلية مغلقة، اضافة الى كون معظم زوار بيت لحم من المتدينين الذين يزورون نهارا ويعودون الى اسرائيل لقضاء لياليهم، مما يعني ان 85 بالمئة من المدخول السياحي لتلك الزيارات يذهب الى اسرائيل.

وفي الغارديان مقال في صفحة العالم بعنوان "عباس يحاول انقاذ سمعته بالرجوع عن موقفه حول تقرير غزة".

ويقول كاتب المقال روري ماكارتي ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سحب دعمه لتقرير غولدستون بشأن الحرب الاخيرة على غزة بعد تعرضه لضغوط شديدة من الولايات المتحدة يحاول الآن وبعد بضعة ايام فقط تدارك الموقف والدفع باتجاه تصويت جديد بشأنه.

وقد شكل عباس الاحد لجنة لبحث ملابسات تأجيل تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الانسانية خلال الحرب على غزة العام الماضي.

وكانت موجة من الغضب سادت الاراضي الفلسطينية بعد ساعات من اعلان موافقة الرئاسة الفلسطينية على تأجيل مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة التصويت على التقرير.

ويرى ماكارثي ان تاجيل التصويت الى غاية مارس آذار المقبل بدا نصرا لاسرائيل وطرح عدة تساؤلات حول زعامة عباس، بل ان واحدا من اقرب مساعديه اعتبر القرار "خطأ".

"وحاول عباس في خطاب متلفز مساء الاحد الحد من الخسائر قائلا ان قرار التاجيل ناجم عن قلة الدعم في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، وهم الآن يريدونه ان يعقد جلسة خاصة حتى يوم الاثنين لو امكن الامر."

ويشير الكاتب الى انه "رغم كون الفلسطينيين ليسوا اعضاء في المجلس، الا ان فيه الكثير من الدول النامية التي تدعمهم."

وفي الشأن الافغاني، تتطرق صحيفة التايمز الى موضوع المجندين الجدد قائلة ان "التدريب المستعجل الذي يتلقونه يجعلهم وقود حرب ليس الا."

وتنقل الصحيفة عن قادة عسكريين بريطانيين مشرفين على تأهيل المجندين الجدد قولهم ان السبب في ذلك الضغط الذي يمارسه قادة الجيش الامريكي وحلف الناتو في سبيل توسيع الجيش الافغاني عددا من اجل تخفيف الضغط عن رجالهم وتسهيل مغادرتهم في مستقبلا.

ويقر البريغاديير سايمون ليفي المستشار في قيادة التدريب بالجيش الافغاني: "نحن الآن نحاول بصعوبة الموازنة بين الكم والكيف، ومعيارنا الحالي هو "مقبول" لكننا لا يجب ان ننزل دونه."

أما اللفتننت كولونيل نيك ليك القائم على فريق التدريب البريطاني، فقال للتايمز "نحن الآن نمشي على حبل ممدود، وقد نقع في اية لحظة."

كما تنقل الصحيفة عن مصدر فضل عدم الكشف عن اسمه انه "كلما خفضنا من المعايير المطلوبة في الجندي الافغاني ليصبح مؤهلا يجيئنا احد ليطالب باتخاذ معايير اقل لتسريع الامور."

وللتذكير، فان الجنرال ستانلي ماكريستال قائد قوات الناتو في افغانستان قرب الاجل الذي ينبغي قبله ان يبلغ عديد الجيش الافغاني 134 الفا من اكتوبر 2011 الى 2010، بل هناك من يقول ان الهدف سيصبح بلوغ 240 الف جندي مع حلول 2014.

ولبلوغ هذا الهدف، حسب الصحيفة، سيتعين على مراكز التجنيد ضم 5000 عنصر شهريا بدل 4000.

وتنشر الاندبندنت تقريرا عن عاصفة الاحتجاج في فرنسا على احتمال تعيين ابن ساركوزي لادارة اكبر منطقة اعمال في اوروبا في ضاحية لا دفنس الباريسية.

ويقول تقرير الصحيفة ان الغضب من وصول جان ساركوزي، طالب الحقوق البالغ من العمر 23 عاما، لهذا المنصب ـ حتى وان كان بلا اجر ـ يثير شبهة محسوبية من قبل والده برضاه عما يوصف بـ"التوريث السياسي".

فقد برز نجم ساركوزي الابن بعد فوز والده بالرئاسة عام 2007، وترشح لعضوية مجلس محلي حي هوت دو سين الراقي في باريس وفاز واصبح رئيس ممثلي حزب والده في المجلس.

ولا تقتصر الانتقادات على احزاب المعارضة، بل ان اصواتا من داخل حزب ساركوزي ـ الاتحاد من اجل الحركة الشعبية ـ الذي يدعم ساركوزي الابن للمنصب عبرت عن قلقها من الامر.

وتنقل الاندبندنت عن احد نواب الحزب الحاكم قوله: "يبذل معظم الشباب في سن الثالثة والعشرين قصارى جهدهم لاكمال دراستهم والحصول على خبرة عملية بلا اجر، ولتتخيل شعور الاباء من الطبقة الوسطى القلقين بشأن مستقبل اولادهم في وقت الركود الاقتصادي".

ويخشى الحزب من تاثير تولي ساركوزي الابن المنصب على الوضع الانتخابي له بينما الرئيس في منتصف فترة ولايته.

اما المعارضة من اليسار والوسط فعلت اصواتها منددة بالرئيس، واتهم المرشح الرئاسي السابق فرانسوا بايرو "عصابة ساركوزي" بانها "تعود بفرنسا الى ايام روما الامبراطورية" عندما عين الامبراطور كاليجولا حصانه في منصب قنصل.

وحتى المنتدى الاليكتروني لصحيفة الفيجارو ـ المؤيدة لساركوزي ـ امتلأ برسائل القراء الغاضبة، وتقول احداها: "حفيدي في السنة الثانية حضانة ويحب الطائرات، هل تظن ان لديه فرصة ان يصبح رئيس "اير فرانس" العام المقبل؟"