هل يعتقل اولمرت في حال زار بريطانيا؟

ايهود اولمرت
Image caption اولمرت ووزراء حكومته قد يلاحقون في بريطانيا

انفردت صحيفة الجارديان بنشر تقرير عن امكانية ان يواجه رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ايهود اولمرت اتهامات بارتكاب جرائم حرب في حال زار بريطانيا مستقبلا.

وفي التقرير الذي اعده محرر شؤون الشرق الاوسط في الجارديان ايان بلاك تقول الصحيفة انه وفقا لمحامين بريطانيين فان "لا شيء يمنع اعتقال اولمرت على خلفية الممارسات الاسرائيلية خلال عملية الرصاص الثقيل في غزة مطلع العام الجاري والتي ارتكبت خلالها انتهاكات لحقوق الانسان ولمعاهدة جنيف".

ويقول المحامي دانيال ماكوفر الذي يعمل مع فريق من زملاء له على الدفع لتطبيق مبدأ الملاحقة القضائية ضد مرتكبي اساءات خطيرة ضد حقوق الانسان في اي مكان في العالم".

ويفيد المحامي ان اولمرت ليس وحده الذي قد يواجه الاعتقال بل كذلك وزراء الحكومة التي كان يرأسها".

وتنقل الصحيفة عن المحامي قوله ان الجهود في هذه الاتجاه تتكثف وبخاصة بعد صدور تقرير جولدستون الشهر الماضي عن الحرب الاسرائيلية على غزة.

على صعيد آخر، تناولت كل من صخيفتي التايمز والجارديان تقارير عن مشاريع عراقية لتطوير برنامج نووي.

عراق نووي؟

وفي تقرير من بغداد يقول مارتن تشولوف مراسل الجارديان ان السلطات العراقية اتصلت بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وبالامم المتحدة وحاولت اقناعها بـ"استكمال البرنامج النووي الذي كان قد بدأ بتنفيذه الرئيس العراقي السابق صدم حسين والدخول مجددا في نادي الدول النووية.

وتطرقت صحيفة التايمز للخبر نفسه مركزة اكثر على الطلب العراقي من الوكالة السماح لبغدلد بتطوير برنامج نووي سلمي ومدني.

وفي الجارديان، كتب سايمون تيسدال تحليلا بعنوان: "الفصل الاخير في العراق لم يكتب بعد". وفي مقاله، يركز تيسدال على عودة ارتفاع وتيرة العنف ومعناها في الوقت الحالي مع اقتراب موعد الانتخابات العامة العراقية، الا انه يذهب ابعد من ذلك حين يشير الى ان "عودة العنف والتفجيرات لا تهدف فقط الى زعزعة الامن مع اقتراب الانتخابات بل كذلك الى تفكيك الدولة العراقية بما قد يجعل الولايات المتحدة تؤخر موعد انسحاب جيشها من البلاد.

افغانستان: صدمة لاوباما

ويختم تيسدال مستشهدا بالصحفي الامريكي توماس فريدمان لدى تعليقه على السياستين الخارجيتين الامريكية والبريطانية قائلا لقادة هذين البلدين: "تذكروا جيدا، تغيير العراق سيغير العالمين العربي والاسلامي بينما التغيير في افغانستان لن يغير الا افغانستان".

وشملت تغطية الصحف ليوم الاربعاء كذلك الوضع في افغانستان، ومن واشنطن كتب مراسل صحيفة الاندبندنت روبرت كورويل عن اصطدام استراتيجية الرئيس الامريكي باراك اوباما بواقعين في افغانستان الاول هو ان يكون شهر اكتوبر/ تشرين الاول الجاري الاكثر دموية للجيش الامريكي منذ اندلاع الحرب، والثاني هو استقالة ماثيوهوه كبير الدبلوماسيين الامريكيين في اقليم زابول الافغاني احتجاجا على الحرب الدائرة في افغانستان.

وتنقل الاندبندنت كل الضجة التي احدثتها استقالة الدبلوماسي والطريقة التي جاءت بها اذ نشر هوه رسالة في صحيفة الواشنطن بوست ما اثار بلبلة في واشنطن حتى ان المبعوث الامريكي الخاص الى افغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك اجتمع فورا بهوه ليحاول اقناعه بالعدول عن استقالته.

Image caption الرئيس الامريكي قد يتأثر باستقالة احد كبار موظفي الخارجية الامريكي بسبب الحرب.

وكذلك في الملف الافغاني، لكن على الصعيد السياسي الداخلي تطرقت صحيفة الديلي تلجراف الى الدورة الثانية من الانتخابات الافغانية المرتقبة وقالت ان حكومة الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي بدأت بالاستعدادات من اجل اجراء المرحلة الثانية من الانتخابات.

وتقول الصحيفة ان الاستعداد للدورة الثانية للانتخابات يأتي في الوقت الذي صدر فيه تقرير عن مجموعة الازمات الدولية حذرت فيه بشدة من امكانية تكرار كل المخالفات والتزوير الذي جرى في الدورة الاولى في حال لم تتخذ التدابير اللازمة لقمع المخالفين.

اقتصاد الخليج

على صعيد آخر، تطرقت صحيفة الفاينانشيال تايمز الى مواضيع اقتصادية تتعلق بالشرق الاوسط وتحديدا منطقة الخليج.

ومن قطر، كتب مراسل الصحيفة سيميون كر عن طموح قطر بتصدير الغاز للصين، وذلك بعد تدشين محطة جديدة لتسييل الغاز في راس لفان وذلك لزيادة قدرة تصدير الغاز القطري لتلبية الطلب الآسيوي وبخاصة الصيني.

يشار الى ان قطر، حسبما تشير الصحيفة، كانت قد حولت جزءا من صادراتها من الغاز للولايات المتحدة نحو الصين بسبب انخفاض سعر الغاز في السوق الامريكية وازدياد الطلب عليه في الاسواق الصينية والآسيوية.

كما ان كر يذكر بأن هدف بناء محطات تصدير الغاز انشأت بهدف تلبية طلب الاسواق الامريكية والاوروبية لكن تباطؤ الطلب وانخفاض الاسعار في هذه الاسواق يجعل قطر تتجه بشكل طبيعي نحو الاسواق الآسيوية.

وفي الخليج ايضا، لكن في دولة الامارات وتحديدا في دبي حيث تقول رلى خلف في صحيفة الفاينانشيال تايمز ان الاوساط الاقتصادية والمالية في الامارة لا تزال تتساءل "عن السندات التي تنتظرها الامارة والتي تبلغ قيمتها 10 مليار دولار امريكي".

هذه السندات هي الجزء الثاني من مبلغ 20 مليار دولار تعهد المصرف المركزي الاماراتي وهو بعهدة امارة ابو ظبي بدفعها لدبي كي تتخطى محنة ازمة الائتمان العالمي والركود الاقتصادي اللذين اثرا على دبي ما ادى الى تراكم ديونها الى نحو 50 مليار دولار.

وتقول خلف ان "المصرفيين والاقتصاديين يأملون في كل اسبوع ويعتقدون بان الامول ستضخ في غضون ايام، لكن يتضح بأن الاسابع تمر والمال لا يأتي".

وتقول الصحيفة ان هناك عدة مؤشرات تفيد بأن الوضع الاقتصادي والمالي في دبي يتحسن بعدما كان في "شبه حالة انهيار اذ كان يرتكز اساسا على سوق العقارات الذي كان اول من عاني من هذه الازمة".

الا ان فاروق سوسة وهو خبير مالي في مؤسسة ستاندرد اند بور المالية قال للصحيفة بأنه "لا يجب الافراط في التفاؤل لان تخطي مفاعيل الازمة امر يحتاج الى وقت ولا يمكن ان يحدث التغير الايجابي بين ليلة وضحاها".