التايمز: ايران تسجن موظفا بالسفارة البريطانية ولندن تحتج

اتهم حسين رسام بالتحريض على العنف
Image caption اتهم حسين رسام بالتحريض على العنف

تنشر صحيفة التايمز ليوم الخميس مقالا حول احد كبار الموظفين الايرانيين في السفارة البريطانية في طهران، والذي اودع السجن لاربع سنوات بتهمة التحريض على العنف بامر من الحكومة البريطانية.

وتقول الصحيفة استنادا الى مصادرها ان حسين رسام، وعمره 44 عاما، حوكم في جلسة مغلقة هذا الاسبوع، ولو ان الحكم لم يعلن عنه للعموم بعد.

وقد استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الايراني احتجاجا على هذا التطور، كما تقدم السفير البريطاني في طهران بشكوى رسمية بهذا الصدد.

وكان حسين رسام واحدا من تسعة موظفين اعتقلتهم السلطات الايرانية بعد المظاهرات العنيفة التي شهدتها شوارع المدن الايرانية اثر الاعلان عن فوز الرئيس محمود احمدي نجاد بولاية ثانية في الانتخابات.

وفي الشأن الاوروبي، تنشر التايمز مقالا حول رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، تقول فيه انه مستعد للترشح لرئاسة الاتحاد الاوروبي "ان اتفق زعماء الاتحاد حول اهمية المنصب."

وقالت الصحيفة نقلا عن اصدقاء لبلير ان رئيس الوزراء السابق مستعد للتخلي عن مصالحه التجارية الهامة "اذا كان من شأن المنصب ان يمكنه من تغيير الاوضاع في اوروبا."

وتقول التايمز ان موضوع رئاسة الاتحاد الاوروبي نوقش الليلة الماضية من قبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل في اجتماع عقد في باريس، وان "هناك ما يشير الى ان فرنسا حصلت على تأييد متردد لفكرة بلير كرئيس، لكن كلي البلدين لم يبديا اي استعداد لإثارة انقسام داخل الاتحاد الاوروبي حول هذه المسألة."

التحفة النادرة

وتنقل الصحيفة عن مصدر دبلوماسي فرنسي ان البحث جار بديل آخر لكل من بلير وجان كلود جنكر الذي يطمح لشغل المنصب أيضا. وقال المصدر ان فرنسا والمانيا تبحثان عن "التحفة النادرة"، اي مرشح قادر على الريادة وسط الاتحاد وكذلك تمثيله امام بقية العالم.

ومن ردود الفعل على نبأ اهتمام بلير برئاسة الاتحاد الاوروبي، تنشر الاندبندنت مقالا للنائب ووزير الداخلية السابق تشارلز كلارك بعنوان "لا تجعلوا توني بلير رئيسا للاتحاد الاوروبي"، يحاجج فيه بان رئيس الوزراء السابق ان تولى المنصب "سيؤجج نار الخلافات القديمة بدل الاتيان بمقاربة جديدة."

Image caption يقول بلير انه مستعد للمنصب ان هو اولي الاهمية الكافية

ويقول كلارك: "عندما يعود الرئيس التشيكي الى صوابه سيتم اخيرا تبني معاهدة لشبونة، مما سيدفع اوروبا الى التحرك بسرعة لتصبح صوتا اهم واقوى في الشؤون الدولية. لن يكون الامر يسيرا لكنه سيتم."

"وفي الوقت نفسه، تعمل انجيلا ميركل ونيكولا ساركوزي على تعزيز تحالفهما، وهناك تقارير تفيد بأن الرئيس أوباما يعتزم عقد قمة اقتصادية بمشاركة اربع قوى اقتصادية (G4)، بما في ذلك منطقة اليورو، ولكن في غياب بريطانيا. اذن فبريطانيا تواجه للمرة الأولى منذ عقود خطرا جسيما يتمثل في الخروج الى هامش السياسة الاوروبية."

"من المهم جدا في هذه الظروف، يقول كلارك، أن تكون لدى الحكومة البريطانية استراتيجية أكثر فعالية لتعزيز دورنا في الاتحاد الأوروبي، والمرشح الاوفر حظا للظفر بمنصب رئيس الاتحاد هو توني بلير، وهو امر ليس بمفاجئ اذ ان العديد من الاوروبيين يدعمونه لصفات الزعامة والتواصل التي يتحلى بها. ومع ذلك، فبلير ليس افضل اختيار للاتحاد الأوروبي ولا لبريطانيا."

فحسب النائب البريطاني، "يحتاج الاتحاد اولا وقبل كل شيء إلى رئيس يصيغ السياسات الاوروبية المشتركة في قضايا حيوية مثل مستقبل التوسع والتغير المناخي والتنظيم الاقتصادي والآليات المشتركة لمراقبة الهجرة ومكافحة الجريمة المنظمة. لكن موقف بريطانيا في العلاقة مع الاتحاد الاوروبي كان أكثر من هش لسنوات عديدة، فقرارها عدم تبني اليورو واتفاقية شنغن أخذتنا بعيدا عن مركز الصدارة في النقاشات حول الاقتصاد والهجرة والجريمة الدولية وارسلت إشارة بأننا لا نريد المشاركة مطلقا."

"وما يزيد الطين بلة، في رأي كلارك، التوقعات الواسعة بفوز حزب المحافظين في الانتخابات المقبلة، وهم من يعارض كل ما هو اوروبي."

ألف ليلة وليلة

وفي الشأن الايراني دائما، تنشر الديلي تلغراف مقالا بعنوان: "يوم جديد ومهلة جديدة في السباق لكبح جماح ايران"، يقول كاتبه ديفد بلير انه "اذا كان المسؤولون الايرانيون الذين يتفاوضون باسم بلادهم حول برنامجها النووي يتبعون دليلا في الدبلوماسية، فانهم بلا شك يستوحون تكتيكاتهم من قصص "الف ليلة وليلة"، وهي اكثر حكاية شهرة في مجال ربح الوقت: حسناء تتفادى القتل بابقاء طاغية مشدودا الى قصصها لمدة الف ليلة وليلة، حتى يعزف عن قتلها، بل يتزوجها في النهاية."

ويتابع الكاتب: "اليوم، وعدت ايران بالرد على الاقتراح الأخير لتهدئة التوتر الذي تسببه بسبب طموحاتها النووية. لا يتوقع الاطراف الكثير من هذا الوعد، فعلى مدى السنوات الست الماضية، ربما عقد الدبلوماسيون الايرانيون الف اجتماع واجتماع مع نظرائهم الغربيين حول الملف النووي. ولو انهم لم يسردوا لهم اي حكايات ساحرة، بل ماطلوا وأخروا وتلكأوا بينما برنامجهم النووي يتطور ويتوسع ويقترب بخطى حثيثة من لحظة حاسمة تخول الزعماء الايرانيين صنع القنبلة النووية.

أما الغارديان، فتنقل عن رئيس لجنة التحقيق في حرب العراق ان الشهادات في هذا الملف يجب ان تكون علنية.

وستبدأ جلسات الاستماع العامة للتحقيق حول حرب العراق في 24 نوفمبر تشرين الثاني في لندن.

وتنقل الصحيفة عن المنظمين قولهم ان الشهود، ومن بينهم وزراء وقادة عسكريون بارزون سيدلون باقوالهم "مباشرة".

وقال المشرف عن التحقيق السير جون تشيلكوت انه "لن يمكن لشاهد ان يدلي باقواله سرا الا ان كانت له اعذار مقبولة،" مؤكدا ان "الوزراء وكبار ضباط الجيش والموظفين وما الى ذلك، ومن شغل مثل تلك المناصب سابقا، يجب ان يكونوا مستعدين للادلاء بشهادتهم علنا."