حظ "الرئيس بلير" يخبو وفرص صفقة ايران تتضاءل

توني بلير
Image caption يكاد يكون بلير استبعد من منصب اول رئيس دائم لاوروبا

الموضوع الرئيسي في الصحف البريطانية الجمعة هو تدني فرص رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في الحصول على الوظيفة الجديدة "رئيس اوروبا".

وتنشر اغلب الصحف الخبر في صفحتها الاولى وتجعله الجارديان العنوان الرئيسي لها.

وتقول الجارديان ان وظيفة رئيس المجلس الاوروبي ستذهب على الارجح الى شخص من يمين الوسط الذي تحكم احزابه معظم دول اوروبا.

وتقود هذا المعسكر المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، التي اتفقت مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على ذلك.

وفيما تبدو صفقة بين يمين الوسط ويسار الوسط في اوروبا، تسعى احزاب يسار الوسط الحاكمة الى ان تكون وظيفة الممثل الاعلى للشؤون الخارجية من نصيبها.

وعبر عنذ لك بوضوح رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجز ثاباتيرو بقوله "هناك تفضيل للمثل الاعلى ... وهذا اكثر معقولية".

وفي لقاء للقادة الاشتراكيين قبل قمة بروكسيل، دافع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون عن ترشيح سلفه لمنصب الرئاسة، وهو ما قالت الجارديان ان البعض في بريطانيا ينتقد ذلك الحماس الحكومي لبلير رغم ما يبدو من تضاءل فرصه.

وتنقل الصحيفة عن وزير خارجية لوكسمبورج قوله لدى خروجه من اجتماع الاشتراكيين: "ليس بسبب بلير شخصيا. في الولايات المتحدة الان الرئيس هو اوباما ولم يعد جورج بوش. هناك اتفاقية جديدة ونحتاج الى اعادة ضبط اوروبا وعلينا البدء بافكار جديدة. كانت هناك، وستظل، لدى الجيل القادم صلة بين العراق وبوش وتوني بلير".

وتزامنت تلك الانباء مع نشر الديلي تلجراف نتائج استطلاع للراي اظهر ان ثلث الناخبين البريطانيين فقط يريدون بلير رئيسا للاتحاد الاوروبي.

وجاءت نتائج الاستطلاع الذي اجرته الصحيفة مع مؤسسة استقصاء الراي العام يو جف لتشير ان اقل من واحد من كل ثلاثة بريطايين يعارضون اعطاء الوظيفة لبلير.

وبلغت نسبة من يريدونه رئيسا لاوروبا 31 في المئة مقابل 31 في المئة يعارضون، الى جانب 38 في المئة لم يحددوا رايهم.

طرد تحت الاحتلال

تنشر صحيفة الاندبندنت قصة الطالبة الفلسطينية برلنتي عزام التي رحلتها القوات الاسرائيلية من الضفة الغربية الى غزة عنوة وهي مقيدة ومعصوبة اليدين.

ولن تتمكن برلنتي من الحصول على شهادة ادارة الاعمال من جامعة بيت لحم الي لم يكن يتبق لها فيها سوى شهرين.

وجاء الطرد القسري للطالبة لان لها عنوانا في غزة واعتبرتها قوات الاحتلال مقيمة بشكل غير قانوني في الضفة.

وتقول الاندبندت ان تلك سادس حالة طرد قسري في 10 ايام، وتخلص الى ان ذلك ياتي في سياق سياسة اسرائيلية بالتعامل مع الضفة الغربية وقطاع غزة ككيانين منفصلين بغرض نسف أي اساس للمطالب الفلسطينية باقامة دولة فلسطينية موحدة.

Image caption ترفض ايران اقتراح الغرب باخراج كل اليورانيوم لديها من البلاد اولا

وتشترط اتفاقات اوسلو عام 1993 ان يتم التعامل مع الضفة وغزة ككيان واحد.

الاتفاق النووي

الموضوع الاخر الذي تهتم به الصحف البريطانية هو احتمال انهيار الصفقة بين ايران والغرب بشأن برنامجها النووي.

وتفرد الجارديان مساحة وساعة للموضوع وتنقل عن دبلوماسيين غربيين في فيينا قولهم ان الرد الايراني على مسودة اتفاق طرحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية غير مشجع.

وطلبت طهران تعديلا جوهريا على الاتفاق فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا وفرنسا.

كان الاقتراح الاولي بان ترسل ايران اكثر من طن من اليورانيوم الذي خصبته الى روسيا لاستكمال تخصيبه ثم الى فرنسا لتحويله الى قضبان وقود نووي لمفاعل ايران للابحاث.

وطلبت ايران تعديل الاتفاق بحيث ترسل اليورانيوم الى الخارج على دفعات بالتوازي مع حصولها على الوقود الجاهز، وبالتزامن عكس ما جاء في المسودة من ان تحصل على القضبان بعد عام.

وحسب ما تنقله الصحيفة يرى البعض بان المدخل الامريكي الجديد للتعامل مع ايران بسياسة العصا والجزرة قد يكون اوشك على استنفاد غرضه.

وسيدرس الاوروبيون الرد على الرد الايراني مع الامريكيين الثلاثاء خلال زيارة كل من المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ومسؤول العلاقات الخارجية الاوروبي خافيير سولانا لواشنطن.

وهناك اقتراح حل وسط بان يتم تخزين كل ما لدى ايران من يورانيوم ضعيف التخصيب (1200 كيلوجرام) في مكان امن على الاراضي الايرانية باشراف من الوكالة الدولية حتى تصلها قضبان الوقود النووي.

والهدف الغربي هو ضمان وقف التخصيب والا يتوفر لطهران ما يمكنها من تطوير سلاح نووي، لكن ايران تصر على ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية.

وتخلص الجارديان الى انه "اذا قررت الولايات المتحدة وحلفاؤها ان المفاوضات استنفدت غرضها سيبدأون في الدفع باتجاه مزيد من العقوبات في مجلس الامن. وقال دبلوماسيون اوروبيون انه سيكون من الصعب ايضا اقناع اسرائيل بان الدبلوماسية تحرز تقدما".