المبادرة الفلسطينية "مبتكرة" لكن واشنطن ستحبطها

مستوطنون اسرائيليون
Image caption تجميد الاستيطان شرط فلسطيني مسبق

كانت دعوة الفلسطينيين الى الامم المتحدة للاعتراف بهم دولة مستقلة الموضوع الابرز في تغطيات شؤون الشرق الاوسط في الصحف البريطانية الاثنين.

فقد خرجت صحيفة الاندبندنت بعنوان يقول: الدعوة الفلسطينية لدولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة اثارت القلق داخل اسرائيل.

وتقول الصحيفة ان دعوة القادة الفلسطينيين ومنهم الرئيس محمود عباس الى الاعتراف الدولي بهم اربكت السياسيين الاسرائيليين ومنهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي استنكرها واعتبرها، حسب الصحيفة، محاولة لتجاوز اسرائيل وتهمشيها من خلال الحصول على دعم مجلس الامن الدولي. واعتبرت الاندبندنت المبادرة الفلسطينية "مبتكرة" ولن تعتمد على نجاح مفاوضات العملية السلمية المتعثرة اصلا، وان القادة الفلسطينيين سيسعون باتجاه حشد الدعم داخل اروقة مجلس الامن للاعتراف بهم دولة مستقلة على الاراضي الفلسطينية على حدود ما قبل يونيو/ حزيران عام 1967 عندما احتلت اسرائيل الضفة وغزة، وهي خطوة حاسمة نحو تشكيل حقيقي لتلك الدولة.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين فلسطينيين قولهم انه على الرغم من عدم وجود مواعيد محددة، الا ان النصف الثاني من عام 2011 سيكون موعدا مناسبا للتحرك باتجاه انتزاع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المقبلة، اي عقب انجاز خطة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في استكمال هياكل الدولة ومؤسساتها لضمان قيامها على نحو صحيح، وهي خطة يستغرق تنفيذها نحو عامين.

بديل للضغوط

ونسبت الصحيفة الى مسؤول فلسطيني قوله ان خطة الدعوة للاعتراف بالدولة هي "آخر محاولة من معسكر السلام الفلسطيني" بعد فشل الولايات المتحدة في اقناع الاسرائيليين بتجميد كامل للنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية، وهو الشرط الفلسطيني المسبق لاستئناف المفاوضات.

وتقول الصحيفة ان القيادة الفلسطينية المعتدلة ترى في هذه الخطوة الاحادية بديل، وخصوصا على المستوى الداخلي، للضغوط الامريكية المتزايدة عليها لاستئناف تلك المفاوضات مع الاسرائيليين من دون شرط تجميد بناء او توسيع المستوطنات.

وتقول الصحيفة ان بعض المسؤولين قارنوا الخطوة الفلسطينية بخطوة اسرائيلية مماثلة عندما انشأت دولة اسرائيل، حيث صدر قرار من مجلس الامن آنذاك بالاعتراف بها في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1947، ثم بيان الاستقلال الذي اعلنه ديفيد بن جوريون في مايو/ ايار من العام التالي، والاعتراف السريع بها من قبل القوتين العظميين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

واشنطن تحبط

اما صحيفة التايمز فكان عنوانها: الولايات المتحدة ستحبط طموحات الفلسطينيين بالدولة المستقلة.

وقالت الصحيفة ان الفلسطينيين يحاولون اللعب بورقة رابحة سبق لهم ان لعبوا بها عندما اعلنوا دولتهم المستقلة في عام 1988، والذي حظي بموافقة جميع الدول الاعضاء في الجمعية العامة للامم المتحدة.

الا ان الصحيفة تقول انه لم يتغير شيء على الارض منذ ذلك الحين سوى اللوحة التي توضع امام مقعد الوفد الفلسطيني في اجتماعات الجمعية العامة، من مقعد مراقب لمنظمة التحرير الفلسطينية، الى لوحة تحمل كلمة واحدة هي فلسطين.

وتشير الى ان البعض توقع انه مع خروج الاسرائيليين من غزة سيحول الفلسطينيون القطاع الى دبي مصغرة، لكن الامر انتهى ما يشبه امارة اسلامية دكتاتورية، حسب وصف الصحيفة، في اشارة الى حكم حركة حماس للقطاع.

"تحرش جنسي"

وفي الشأن العراقي نقرأ في التايمز العنوان التالي: منظفة عراقية تقاضي بريطانيا بدعوى تعرضها للتحرش الجنسي، وتقول الصحيفة ان الموضوع يتعلق بامرأة عراقية عملت منظفة في السفار ة البريطانية في بغداد وفي منزل السفير البريطاني، وتقول انها تعرضت للتحرش الجنسي وان الحكومة البريطانية لم تحقق في شكاواها التي عرضتها.

وتشير الصحيفة الى ان القضية التي رفعها محامو المنظفة العراقية ستشكك في مصداقية التحقيق الداخلي الذي اجرته الشركة الامريكية التي عهدت اليها مقاولة رعاية مقر السفارة وبيت السفير، بدلا من قيام وزارة الخارجية بتحقيق مستقل.

وسيطلب المحامون من القضاء البريطاني النظر فيما اذا فشلت وزارة الخارجية في حماية حقوق تلك المنظفة بعد ما قيل عن تعرضها لعدة تحرشات جنسية من قبل مديرين في الشركة الامريكية في عام 2006 و 2007.

وتزعم المرأة العراقية ان موظفا بريطانيا في هذه الشركة الامريكية عرض عليها مضاعفة اجورها اليومية ان هي قبلت المبيت معه ليلة واحدة، لكنها عندما رفضت خفض اجرها ومن ثم طردت من العمل، وطرد ايضا اثنان من الطباخين اللذين دعما قصتها.

الاعلام العراقي

اما صحيفة الجارديان فقد نشرت تصريحا بقلم زهير النهر مسؤول العلاقات الدولية في حزب الدعوة الاسلامي العراقي تحت عنوان: لا قمع عراقيا لحرية الاعلام.

ويقول النهر: ردا على المقال المنشور في الحادي عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) حول حكم محكمة عراقية بتعويض لصالح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على المقال الذي نشرته صحيفة الجارديان بقلم غيث عبد الاحد في ابريل (نيسان)، يود حزب الدعوة الاسلامي ان يوضح ان رئيس الوزراء ومكتبه ينفيان تماما اي ضلوع في اجراءات تلك القضية.

وقال النهر ان حزب الدعوة استغرب رد الجارديان غير المتناسب مع قرار المحكمة. ان المقالات الثلاث ألمحت الى ان قرار المحكمة هو تأكيد على قمع المالكي المزعوم للاعلام. ان افتراض ان رئيس الوزراء اثر على استقلالية قرار القضاء هو افتراض لا اساس له وغير صحيح تماما.

ويخلص المسؤول الحزبي العراقي الى القول ان العراق قدم تضحيات عظيمة لحماية حريات مواطنيه، وان دعم المجتمع الدولي حاسم لمساعدة العراق في دعم وتثبيت ديمقراطية الناهضة.

ومن العراق الى ايران تنشر التايمز ايضا موضوعا تحت عنوان: قبر ندى سلطان نبش من قبل مؤيدي النظام الايراني.

وقالت الصحيفة ان خطيب ندى، التي قتلت برصاص عنصر من عناصر مليشيا تابعة للحكومة خلال الاحتجاجات التي اعقبت الاعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية في يونيو الماضي، اكد تعرض قبرها خطيبته الراحلة للتخريب من قال انهم من مؤيدي النظام الايراني.

يشار الى ان خطيب ندى كان قد فر من ايران بعد ان افرج عنه عقب اعتقال دام 65 يوما، وقال ان النظام الايراني حاول الضغط عليه وعلى والديّ خطيبته السابقة للقول بانها قتلت برصاص المعارضة وليس برصاص العنصر الذي كان يقود دراجة نارية، حسب شهود عيان.