الاندبندنت: شكوك حول قانون الانتخابات العراقية

اهتمت صحيفة الاندبندنت بآخر تداعيات الاحداث في العراق المتمثلة في نقض نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي (سني) قانون الانتخابات العراقي الذي صادق عليه البرلمان بعد مداولات وجدل طويل.

Image caption الهاشمي: لا داع لتعليق الانتخابات

وتقول الصحيفة، في التغطية التي جاءت تحت عنوان: فيتو نائب الرئيس يخيم على انتخابات العراق، ان قرار الهاشمي تسبب في تعليق مفوضية الانتخابات العراقية لعملها الفني، وهو ما يلقي ظلالا من الشكوك حول امكانية اجراء تلك الانتخابات في موعدها المقرر في يناير/ كانون الثاني المقبل.

الا ان الهاشمي قال، حسب الصحيفة، ان قراره نقض القانون لن يؤخر الانتخابات، لكن الاندبندنت تقول ان قراره يفتح الباب امام جولة جديدة من النقاش والجدل حول القانون، الذي ظل يدور في اروقة مجلس النواب العراقي لفترة طويلة قبل اقراره.

وتذّكر الصحيفة بأن اي تأخير في اجراء تلك الانتخابات، المقررة بين 18 و 23 من يناير المقبل، قد تؤثر بدورها على خطط الولايات المتحدة في سحب قواتها المقاتلة من العراق في اغسطس/ آب المقبل، استعدادا للانسحاب الكامل في نهاية عام 2011.

الاقليات والمهجرين

وتقول الصحيفة ان النقطة الرئيسية المختلف عليها بالنسبة للهاشمي هي توزيع مقاعد المهجرين، وان معظم هؤلاء هم من السنة الذين حكموا العراق في الماضي، وقد فروا من بلادهم مع اندلاع الحرب الاهلية الطائفية التي تلت سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين مع غزو واحتلال العراق في عام 2003، وحلول الاغلبية الشيعية في الحكم مكانهم.

وتنقل الصحيفة تنديد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بقرار الهاشمي، الذي اعتبره "تهديدا خطيرا للديمقراطية والعملية السياسية" في العراق، داعيا المفوضية الى الاستمرار في عملها.

الا ان المفوضية قالت انها علقت نشاطاتها عقب القرار، على الرغم من انها اشتكت من ضيق الوقت اللازم لاستكمال كافة الاستعدادات التي تتطلبها العملية الانتخابية.

وبموجب قانون الانتخابات العراقي منحت الاقليات في البلاد ما نسبته خمسة في المئة من مجموع مقاعد البرلمان، وعددها 323 مقعدا، ومن هؤلاء المسيحيين والطوائف الصغيرة الاخيرة، وكذلك المهجرين.

لكن القانون لم يفسر كيفية التعامل مع نحو مليوني عراقي مهجر، معظمهم في دول الجوار، وتحديدا الاردن وسورية، او كيفية تمثيلهم نيابيا.

ويطالب الهاشمي منح 15 في المئة من المقاعد للاقليات والمهجرين داخل وخارج العراق، ويقول ان الموضوع يمكن ان يحل بجلسة واحدة في البرلمان، وان المفوضية يمكنها الاستمرار في عملها.

موت بهاء موسى

وفي الشأن العراقي لكن من زاوية مختلفة نطالع في صحيفة التايمز عنوانا يقول: آخر لحظات المحتجز العراقي بهاء موسى تعرض فيها للضرب واللكم من قبل الجنود.

وتنقل الصحيفة عن مسعفين وصفهم اللحظات الاخيرة في حياة هذا العراقي، الذي تعرض للضرب واللكم على يد جنود بريطانيين لمدة 36 ساعة.

وتذكر الصحيفة بأن بهاء موسى كان قد اعتقل من قبل جنود بريطانيين في عام 2003 خلال عملية تفتيش في الفندق الذي كان يعمل به، لكنه سقط بفعل ما تعرض له من ضرب وتوقف تنفسه ومات.

Image caption بهاء تعرض لضرب مبرح اوقف تنفسه

وتقول التايمز ان الجنود البريطانيين ارغموه على ارتداء غطائي رأس، ومنعوه من النوم.

يذكر ان الصحيفة تهتم بشكل خاص بهذه القضية، وهي تتابعها وتغطيها منذ البداية، حيث نقلت آخر هذه المعلومات من التحقيق الجاري حاليا في بريطانيا حول ملابسات موت بهاء موسى في البصرة.

بعد عشرين عاما

وفي التايمز ايضا عنوان يقول: جثة بريطاني يعثر عليها في لبنان بعد 20 عاما من الاختفاء.

وتقول الصحيفة ان الجثة تعود الى صحفي بريطاني كانت اختطفته منظمة فلسطينية مسلحة قبل اكثر من 20 عاما في لبنان.

وتشير الى ان خبراء ادلة جنائية يحفرون موقعا في وادي البقاع اللبناني باشراف السفارة البريطانية في بيروت عثروا على جثتين، يعتقدون ان احداها تعود الى الصحفي آليك كوليت.

وكان كوليت (63 عاما) قد اختطف تحت تهديد السلاح في بيروت في مارس/ آذار من عام 1985 خلال الحرب الاهلية اللبنانية، لكن في السنة اللاحقة اعلنت منظمة فلسطينية متطرفة انها قتلته انتقاما للقصف الامريكي على ليبيا.

وتقول الصحيفة ان الصحفي البريطاني، الذي يعمل لحسابه المستقل، وكان يعيش في نيويورك، وانه كان في مهمة كلفته بها الامم المتحدة للمتابعة اوضاع اللاجئين الفلسطينيين وقت اختطافه.

معاقبة ايران

ومن لبنان الى ايران كتبت التايمز عنوانا يقول: عقوبات جديدة على ايران تستهدف تكنولوجيا الغاز الطبيعي المسال.

وتقول الصحيفة، في نسختها الالكترونية، ان الغرب يعتزم استهداف صناعة الغاز الطبيعي المسال الايرانية في الموجة الجديدة من العقوبات التي تفرض على ايران، متجاوزه الاعتراضات عليها في الامم المتحدة.

وتشير التايمز الى ان منع نقل تكنولوجيا الغاز المسال الى ايران هو في صلب التحرك الغربي المنتظر بداية العام المقبل، في حال استمرت ايران في رفض العروض الغربية لنزع فتيل التوتر حول برنامجها النووي.

وتذكر الصحيفة بأن روسيا والصين بدأتا تقتربان من الموافقة على فرض عقوبات جديدة محدودة على ايران، لكنها من غير المرجح ان توافق على فرض عقوبات على نقل تكنولوجيا الغاز المسال.

وتشير الى انها قد تكتفي بعقوبات محدودة وضعيفة مثل توسيع تجميد بعض الاصول الايرانية، ومنع السفر على بعض الافراد والشركات، وتقييد محدود على مبيعات الاسلحة لايران.