تداعيات التوتر بين مصر والجزائر بسبب الكرة

تحت عنوان "مصر تسحب سفيرها بسبب تداعيات الصدام بشأن كأس العالم"، تنشر صحيفة الإندبندنت البريطانية في عددها الصادر اليوم تقريرا يرصد آخر تطورات الأزمة بين القاهرة والجزائر على خلفية التوتر المتصاعد بينهما في أعقاب مباراة كرة القدم بين فريقي البلدين يوم الأربعاء الماضي.

Image caption أدت أعمال العنف التي اندلعت بعد المباراة إلى زيادة التوتر بين مصر والجزائر

يقفز التحقيق، الذي أعده مراسل الصحيفة في أفريقيا، دانييل هاودن، مباشرة إلى وصف ما يجري بين البلدين بسبب المباراة، والتي انتهت إلى فوز الجزائر وتأهلها إلى مونديال كأس العالم في جنوب أفريقيا العام المقبل، إلى القول: "إن حربا دبلوماسية تندلع احتجاجا على تصرفات عشاق الكرة واللاعبين الجزائريين."

مطالبة بالرحيل

ينقل التقرير، الذي ترفقه الصحيفة بصورة لجمهور غفير من المصريين الغاضبين وقد راحوا يصرخون احتجاجا أمام السفارة الجزائرية في القاهرة يوم أمس الجمعة، عن شهود عيان قولهم إن حوالي 2000 شخص تظاهروا طوال الليل في محيط السفارة، مطالبين برحيل السفير الجزائري عن القاهرة.

يقول تقرير الإندبندنت: "دعك من يد هنري، إن قدم يحيى هي التي تسببت بتداعيات أعظم للسباق على كأس العالم في شمال أفريقيا، إذ اندلعت أعمال الشغب خلال الساعات الأولى من صباح يوم أمس في القاهرة."

ويضيف التقرير قائلا: "إنها الكرة الطائرة الناجمة عن ركلة من القدم اليمنى القوية لمهاجم الفريق الجزائري عنتر يحيى هي التي أنهت مباراة الحسم لصالح الجزائريين في مواجهة منافسيهم المصريين في مباراة كانت من أكثر المواجهات سخونة وإثارة للخصومة على مدار الأسبوع."

امتداد الأزمة

وبعد رصده لجوانب الخلاف بين البلدين بشأن المباراة وما نجم عنها من أعمال عنف متبادلة بين بعض مواطني البلدين، ينتقل التقرير إلى رصد امتداد رقعة الأزمة لتشمل السودان الذي استضاف المبارة الأخيرة.

يقول التقرير إن السودان "اتهم المصريين بتضخيم قضية الاشتباكات التي أعقبت مباراة الأربعاء، وشكك بقول القاهرة إن 21 مواطنا مصريا تعرضوا لهجمات بعد المواجهة الكروية."

ويضيف التقرير بالقول إن الخرطوم استدعت السفير المصري لديها لتعبَّر له عن غضبها حيال التغطية الإعلامية "المهيِّجة" لأعمال العنف التي تلت المباراة.

ويردف المراسل قائلا: "إن أعمال الشغب لم تقتصر على مصر والسودان فحسب، بل كانت الاشتباكات قد اندلعت في وقت سابق من الأسبوع في الجزائر، حيث استهدفت الجماهير الغاضبة مقار شركة مصر للطيران وبعض الشركات المصرية الأخرى."

فياجرا مصرية

ومن مصر، ومع صحيفة التايمز هذه المرة، نطالع تقريرا بعيدا عن كرة القدم وتداعياتها الأمنية والدبلوماسية، إذ تعنون الصحيفة: "هوارد ماركس يكتشف الفياجرا في مصر القديمة."

يقول تقرير التايمز إن مؤلف كتاب "مستر نايس" (السيد الظريف)، وهو من الساعين وراء المتعة ومتعاط سابق للمخدرات، يخرج باحثا عن الزنبق الأزرق وهو يدخن على مشارف النيل.

ويضيف التقرير، الذي ترفقه الصحيفة بصورة للكاتب هوارد ماركس وهو يحمل بين يديه زهرة الزنبق "المقدسة"، والتي تقول الصحيفة إنه أعاد تقديمها ونشرها في منطقة النيل.

معالم مصر التاريخية

يعرِّج المراسل بنا خلال التقرير على معالم مصر التاريخية العريقة في الأقصر ووادي الملوك وغيرها من المناطق الأثرية المعروفة، حيث يرسم لنا صورا مختلفة عن الحياة في مصر بين الماضي والحاضر، لينتهي بنا بعدها برفقة الكاتب إلى حيث يقطن في منزل تحيط به حديقة غنَّاء تعج بالحياة وتملؤها الأشجار والورود.

يشرح لنا التقرير كيف أن منزل جورج يتحول إلى ملتقى للكثير من أصدقاء ومشاهير الفن والسياسة الذين يقصدون المنطقة لخوض تجربة مختلفة للحياة في مصر، من اكتشاف للصحراء ورمالها وحياة البداوة والحب والحياة الرومنسية وسط الآثار القديمة.

بعدها ينتقل الكاتب بنا إلى الحديث عن "زهرة الزنبق المقدسة التي عادت تنمو في النيل من جديد".

ومن التفاصيل الكثيرة التي يحفل بها التقرير، نقرأ: "إن الناس ربطوا مفهوم الجماع بالخلق والانبعاث، كما ربطوا بين زهرة الزنبق المقدسة والخصوبة والنشاط الجنسي."

تحقيق في العراق

وفي صحف اليوم نقرأ أيضا تقارير وتحقيقات أخرى متعددة، منها تقرير في التايمز أيضا عن التحقيق الذي يواجهه الجيش البريطاني بسبب ادعاءات بتعذيب مواطنين عراقيين.

وفي الجارديان نطالع تفاصيل اللقاء الذي أجرته الصحيفة مع وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميليباند، وقال فيه إن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "سوف يسقط في ظرف أسابيع في حال انسحاب قوات الناتو من البلاد".

كما تخصص الجارديان أيضا إحدى افتتاحياتها للحديث عن أداء إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال الفترة الماضية من وجود في البيت الأبيض.

Image caption انشغل البريطانيون بانتخاب رئيس جديد لأوروبا وممثل أعلى للسياسة الخارجية

فتحت عنوان "الرئيس أوباما: ترى، هل هي أقل من محادثة؟ تتحدث الصحيفة عن القدر المتواضع من الإنجازات التي حققها أوباما حتى الآن، وعن حاجته إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة في كافة المجالات حتى يشعر العالم معه أن الأحلام والآمال التي حملها معه إلى البيت ألأبيض لم تكن مجرد سراب أو وعود.

يهود إثيوبيا

ومن إسرائيل، تنشر الديلي تلجراف تقريرا عن اليهود الإثيوبيين في إسرائيل، وعن انتظارهم الطويل لحلم "الأرض الموعودة" التي طالموا حلموا بها وقيل لهم الكثير عنها، لكنهم لم يلمسوا لها بعد من أثر على حياتهم وواقعهم.

أما قضية انتخاب رئيس جديد لأوروبا وممثلا أعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وانعاكاسات ذلك على الوضع في بريطانيا، فقد احتلت مساحات واسعة من تغطية صحف اليوم نقدا وتحليلا وتغطية خبرية معتادة.

كما اهتمت صحيفة الديلي تلجراف برصد خمس إصابات جديدة بإنفلونزا الخنازير في أحد المستشفيات في بريطانيا. تقول الصحيفة إن الجديد في تلك الحالات هو أن السلالة الجديدة من الفيروس أبدت مقاومة لدواء "تاميفلو"، الأمر الذي يسبب قلقا حقيقا في أوساط البريطانيين، والأطباء منهم تحديدا.