الاندبندنت: هل بلير مجرم حرب؟

بلير
Image caption يتساءل الكاتب "هل بلير مجرم حرب؟"

"السؤال الرئيسي، هل بلير مجرم حرب؟"، تساؤل مثير للجدل اختاره اوليفر مايلز، السفير البريطاني السابق في ليبيا، ليعنون به مقاله على صفحات الاندبندنت.

يقول مايلز إن التحقيق حول الحرب على العراق سيبدأ الاستماع إلى شهادات في جلسات مفتوحة الثلاثاء القادم، ويعرب عن أمله في أن يغطي الاعلام هذه الجلسات بصورة جيدة، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه قبل خمسة أشهر "كان هناك حوار حاد حول العراق في مجلس العموم أهمله الاعلام".

ويضيف الكاتب أن "أي شخص لديه معلومات" دعي للمشاركة في الجلسات التي تضم مسؤولين مدنيين وعسكريين حاليين.

ويذكر مايلز بأن بعض المسؤولين البريطانيين قد استقالوا على خلفية الحرب على العراق، بينما آثر آخرون البقاء في مناصبهم.

ويضيف الكاتب أن هناك العديد من الأدلة على أنه كانت هناك "معارضة شديدة للحرب ولأسباب قوية"، بما فيها وثائق مسربة.

مشكلات العراق

ويدعو مايلز الدبلوماسيين البريطانيين إلى الادلاء بشهاداتهم أمام لجنة التحقيق، قائلا "كدبلوماسي متقاعد، اتمنى أن لا يكون زملائي السابقون خجولين".

ويضيف الكاتب أن الوضع في العراق لا يزال مفزعا، مشيرا إلى أن "أكثر من 400 شخصا لقوا حتفهم في حوادث عنف الشهر الماضي، وأكثر من 1400 جرحوا".

ويواصل مايلز قائلا "لا يزال الملايين من العراقيين مشردين داخل العراق، أو في سورية أو الأردن أو أماكن أخرى"، مع عدم وجود رؤية واضحة لكيفية إعادتهم إلى بلادهم.

كما يشير الكاتب إلى عدد من المشكلات الأخرى كأمدادات الكهرباء والمياه وقطاع النفط.

ويضيف مايلز أن القوات البريطانية التي ارسلت لتدريب قوات الأمن العراقية كانت في الكويت خلال فترة الصيف، "بينما تجادل الحكومة العراقية بشأن وضعهم القانوني".

السؤال الكبير

ويشير الكاتب إلى أنه "كان لدينا عدد كبير من التحقيقات حول العراق"، مضيفا "لكن هذا التحقيق يجب أن يكون مختلفا".

ويشرح مايلز فكرته قائلا "ركزت التحقيقات السابقة على أسلحة الدمار الشامل غير الموجودة، سوء استخدام المعلومات الاستخبارية لدعم قضية الحرب، وغيرها".

لكن الكاتب يرى أن هناك "العديد من الاسئلة الأخرى، تبدأ بالسؤال الكبير: هل كانت هذه الحرب عدوانا؟ وبالتالي جريمة حرب؟".

ويواصل الكاتب تساؤلاته "هل صحيح أن الخبراء في الشأن العراقي، الذين دعوا إلى مقر رئاسة الوزراء البريطانية في نوفمبر 2002، قرروا ألا يحدثوا بلير عما إذا كانوا يعتقدون أن الغزو سيكون قرارا حكيما أم لا، لأنهم اعتقدوا أنه لن يستمع لهم؟".

ويرى مايلز أن هناك حاجة لمعرفة المزيد عن المراسلات المتبادلة بين بلير والرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن، مضيفا "وفقا لوزير الخارجية الامريكي السابق كولين باول فقد حاول هو وجاك سترو (وزير الخارجية البريطاني السابق) أحيانا جعل بلير يقدم على مراجعة بوش".

وينقل الكاتب عن باول أنه بالمشاركة مع سترو عملا في هذا الاتجاه حتى بدا أن بلير جاهز لمراجعة بوش حول الشأن العراقي "لكن ما أن يرى (بلير) الرئيس (بوش الابن) حتى يفقد عزمه".

ويتساءل الكاتب مجددا "هل يمكن أن يكون هذا صحيحا؟".

الأخطاء تكشف اليوم

Image caption تقول الصحيفة إن الجنود البريطانيين عانوا من قلة الموارد

صحيفة الصنداي تيليجراف تنشر تسريبات من تقارير كتبها ضباط في الجيش البريطاني حول الحرب في العراق.

وتفرد الصحيفة معظم صفحتها الأولى لهذا الموضوع مع صورة كبيرة لرئيس الوزراء السابق توني بلير.

تقول الصحيفة في تقريرها الحصري الذي أعده اندرو جيليجان، الصحفي البريطاني الذي اشتهر عام 2003 لإعداده تقريرا حول مصداقية الحكومة البريطانية بشأن امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل قبل الغزو، إن "الاخطاء المروعة التي ساهمت في فشل بريطانيا في العراق قد كشفت اليوم".

وتؤكد الصنداي تيليجراف أنها حصلت على "المئات من الصفحات من تقارير حكومية سرية" تتعلق بالحرب في العراق.

وتقول الصحيفة إن التقارير التي كشفت عنها تؤكد عددا من الحقائق في مقدمتها أن بلير "ضلل أعضاء البرلمان والعامة طيلة عام 2002، عندما أدعى أن هدف بريطانيا كان (نزع السلاح وليس تغيير النظام) وأنه لم يكن هناك تخطيط لعمل عسكري".

عملية متعجلة

ويضيف التقرير أن تخطيط الجيش البريطاني "لغزو كامل وتغيير النظام (العراقي) بدأ في فبراير/ شباط 2002".

وتنتقل الصحيفة إلى نقطة ثانية، وهي أن الحاجة لإخفاء هذا التدبير عن المسؤولين "عدا مجموعة قليلة منهم" أثرت على عملية التخطيط، وأن النتيجة كانت عملية عسكرية "متعجلة" تفتقر إلى "التماسك والموارد"، مما أدى لتعريض القوات البريطانية إلى "مخاطرة بارزة" وإلى "فشل خطير" في فترة ما بعد الحرب.

ووفقا للصحيفة، فإن بعض الجنود البريطانيين ذهبوا إلى مناطق القتال وفي حوزتهم "خمس طلقات فقط"، بسبب ضعف الموارد المتاحة.

ويضيف التقرير أن جنودا آخرين نشروا في مناطق القتال باستخدام طائرات مدنية وهم يحملون معداتهم كمتاع يدوي.

وتؤكد الصنداي تيليجراف أن بعض القادة قالوا إن نظام الراديو الذي يستخدمه الجيش البريطاني كان يتعطل كل يوم في منتصف النهار بسبب الحرارة.

وفي النقطة الخامسة، تقول الصحيفة إن وحدة وزارة الخارجية المعنية بالتخطيط للعراق ما بعد الحرب "لم تنشأ إلا في أواخر فبراير/ شباط 2003، قبل ثلاثة أسابيع من بدء الحرب".

وفي النقطة السادسة والأخيرة، يضيف التقرير أن الخطط الموضوعة "لم تشتمل على تفاصيل" حول ما بعد سقوط بغداد، مما أدى لفقدان "الزخم" فيما بعد، الأمر الذي استغله المسلحون العراقيون.

انسحاب جزئي

صحيفة الصنداي تايمز نقلت عن مسؤولين بارزين في وزارة الدفاع البريطانية أن رئيس الوزراء جوردون براون طلب منهم إيجاد سبيل لسحب بعض القوات البريطانية من افغانستان بنهاية عام 2010.

وأضاف المسؤولين أن براون يرغب أن يخبر الناخبين قبل الانتخابات البريطانية المتوقعة في مايو/ أيار القادم "أن انسحابا جزئيا للقوات البريطانية سيبدأ بحلول أعياد الميلاد" العام القادم.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دفاعية عليا أن هذه الخطوة ستبرر على اعتبار أن القوات البريطانية ستسلم أجزاء من اقليم هلمند للقوات الافغانية.

وتضيف الصنداي تايمز أن هذه الخطوة قد أسست على نتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت أن أكثر من 70 في المئة من البريطانيين تعارض بقاء القوات البريطانية في افغانستان.