التايمز: نجاد يستخدم الهجوم كأفضل وسيلة للدفاع

منشأة نووية ايرانية
Image caption خوف من ان تفعل ايران كما فعلت كوريا الشمالية

طغى الموضوع الايراني على تغطية الاخبار العالمية والشرق اوسطية في الصحف البريطانية الصادرة في لندن صباح الاثنين بعد اعلان طهران عن نيتها بناء 10 مفاعلات نووية جديدة.

وفي صحيفة الجارديان كتب محرر شؤون الشرق الاوسط ايان بلاك عن التحدي الايراني للمجتمع الدولي بالاعلان الذي اصدرته طهران الاحد.

وقال بلاك ان الاعلان الايراني "سيواجه بتصلب اكبر لانصار تشديد العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي في حال لم تستأنف المفاوضات قريبا".

كما يشير بلاك الى ان "تعاطي ايران في بادئ الامر ببعض المرونة حيال الاقتراح المقدم لها بتخصيب اليورانيوم في الخارج يمكن تصنيفه ببادرة حسن نية ليس الا، ولكن هناك جزء آخر من المشكلة يتعلق بالداخل الايراني وبالضغوط التي يتعرض لها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد من قبل المرشد الاعلى للثورة الاسلامية على خامنئي والمحافظين في البرلمان والمعارضة الاصلاحية في آن واحد".

ولكن المحرر يختم بالقول ان "الاعلان الايراني يوم الاحد قد يدفع باتجاه اتخاذ عقوبات جديدة في مجلس الامن وبخاصة في حال تمكنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من اقناع روسيا والصين بجدوى هذه العقوبات".

وفي صحيفة التايمز، كتبت محررة شؤون الشرق الاوسط كاثرين فيليب عن الموضوع نفسه، ولكنها ذهبت ابعد من بلاك اذ تطرقت الى الطريقة التي قامت بها كوريا الشمالية بصناعة قنبلتها النووية بفضل الكميات الكبيرة من اليورانيوم المخصب بشكل منخفض وهو الامر الذي قد تتمكن ايران من التوصل اليه في حال زادت عدد مفاعلاتها واجهزة الطرد المركزي لديها.

سابقة كوريا الشمالية

وتذكر فيليب كيف قامت بيونجيانج بامتاج كميات كبيرة من اليورانيوم المنخفض التخصيب بطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية واعادة تشغيل مفاعلاتها والانسحاب مباشرة بعد ذلك من اتفاقية الحد من انتشار الاسلحة النووية والتفرغ بالكامل الى صناعة القنبلة واجراء التجارب.

Image caption خوف وترقب بسبب ازمة دبي المالية

وتختم المحررة بالقول ان اسرائيل التي طالما تهدد بضرب المنشآت النووية الايرانية في حال شعرت باقتراب طهران من صناعة قنابل نووية بدأت تعيد حساباتها بعد المعلومات التي صدرت عن التحصينات التي بنتها ايران حول مفاعلاتها النووية.

ونشرت التايمز كذلك تحليلا لريتشارد بيستون تحت عنوان: نجاد يستعمل الهجوم كوسيلة امثل للدفاع.

ويبني بيستون تحليله على واقع لخصه بالملاحظة التالية: بعد ان وصلنا الى نهاية نحو عقد من العمل الايراني في مجال التكنولوجيا النووية، فان ما سيجري منذ الآن فصاعدا سوف يحدد اذا كانت نية طهران هي فعلا امتلاك اسلحة نووية او اذا ستغرق المنطقة في حرب جديدة ام سيؤدي ذلك الى سباق تسلح نووي بين ايران والبلدان العربية المحيطة.

ولكن بيستون يقول ان الامور لا تقف عند هذا الحد اذ ان اسرائيل جدية بتوجيه ضربة لايران في حال تبين ان هدف طهران عسكري حتى ولو كان الثمن اشعال حرب اقليمية. اما الدول العربية حسب بيستون فستجد نفسها مرتبكة وعالقة بين نارين اسرائيلية وايرانية وبخاصة بسبب اشتداد التوتر السني-الشيعي وتحديدا في بلدان مثل لبنان واليمن والعراق وبعض بلدان الخليج.

ويختم المحلل بالقول ان الحل الوحيد يكمن بين ايدي مجلس الامن وهو الوحيد القادر على احتواء الانزلاق نحو النزاع.

معنويات الجيش البريطاني

على صعيد آخر، انفردت صحيفة الاندبندنت بنشر تقرير عن معنويات الجيش البريطاني اذ افادت بأن "هناك خطرا كبيرا بأن يؤثر الكلام الذي يدور في الداخل البريطاني على جدوى الحرب في افغانستان على معنويات الجيش على الجبهة".

وتستند الاندبندنت في تحقيقها الذي كتبه كيم سينجوبتا من هلمند الى تصريحات قادة عسكريين كبار من بينهم قائد سابق للقوات الخاصة في الجيش البريطاني.

وجاء في الصحيفة نقلا عن كبار الضباط قولهم ان "المجتمع البريطاني ليس على علم بالصورة الحقيقية لواقع ارض المعركة وان اي فقدان شعبي لدعم الحملة العسكرية قد يؤدي الى نتائج سيئة في الميدان".

Image caption جنود بريطانيون في افغانستان

وفي سياق متصل يتعلق بالحرب في افغانستان نشرت صحيفة الديلي تلجراف تقريرا لمراسلها في كابول عن المعلومات الاخيرة التي تم الكشف عنها والتي تفيد بأن زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن كان بمتناول الجيش الامريكي في افغانستان بعد وقت قليل من هجمات 11/09 عام 2001، ولكن الجيش لم يحكم الطوق كما يجب على منطقة كهوف طورا بورا ما ادى الى تمكن بن لادن من الفرار بحسب ما يفيد تقرير للجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ الامريكي.

ويلوم التقرير الجيش الامريكي بسبب رفض ارسال قوات دعم لاحكام الطوق على بن لادن وذلك خوفا من ردة فعل مناهضة للولايات المتحدة لدى الرأي العام.

ويختم التقرير بالقول ان "اعتقال او قتل بن لادن في حينها لربما لم يكن لوقف الارهاب في العالم لكن السماح له بطريقة او بأخرى الى الهروب الى المنطقة القبلية الحدودية بين افغانستان وباكستان ولكنه بالتأكيد كان سيؤدي الى تفادي انعكاسات هذه الحرب الطويلة وبخاصة كان قد منع بن لادن من ان يتحول الى رمز ومصدر الهام للمتشددين الاسلاميين حول العالم".

ازمة دبي

وفي سياق منفصل، استمرت تفاعلات ازمة دبي المالية في الصحافة البريطانية. وفي صحيفة الفاينانشيال تايمز كتب كل من سيميون كير من دبي واندرو انغلاند من ابو ظبي عن قرار المصرف المركزي الاماراتي بالتدخل من خلال ضخ السيولة في المصارف لتفادي امكانية وقوع ازمة فرار رؤوس الاموال من البلاد.

وتوقعت الصحيفة نقلا عن خبراء بأن يشهد اليوم الاول من تداولات البورصة بعد عطلة عيد الاضحى يوم الاثنين انخفاض قيمة الاسهم الى حد كبير.

كما تشير الصحيفة الى ان المصارف تنتظر قرار ابو ظبي حيال ازمة دبي لمعرفة ما اذا كانت ستتدخل لانقاذ الامارة، الا ان ابو ظبي لطالما اكدت ان هذه المواقف هي في عهدة دولة الامارات.

بالاضافة الى ذلك، نشرت الفاينانشيان تايمز قائمة من 30 مجموعة مالية دولية قد تهتز بشكل كبير في حال استمرت ازمة دبي ومنها 6 شركات تأمين عالمية من بينها اكسا واليانز وافيفا، ومجموعات مالية دولية منها جولدمان ساكس وجي بي مورجان-تشايز ومورجان ستانلي وكريدي سيويس وسانتاندير وبي ان بي-باريبا وغيرها.

سيول السعودية على فيسبوك

من جهة اخرى، نقلت الصحف البريطانية وتحديدا الجارديان والاندبندنت الاعلان الاسرائيلي الرسمي للمرة الاولى عن صفقة تبادل اسرى تشمل اطلاق الجندي المعتقل لدى حركة حماس جلعاد شاليط مقابل نحو الف معتقل فلسطيني في السجون الاسرائيلية. الا ان المعلومات التي نقلها كل من روري ماك كارثي ودونالد ماثنتير لم تشر الى ما كان قد اشير اليه منذ ايام عن امكان ان تشمل هذه العملية القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي.

وفي النهاية، ورد في الديلي تلجراف تقريرا مقتضبا عن موضوع الفياضانات في السعودية اذ تطرق مراسل الصحيفة ريتشارد سبيتسر في دبي الى ان صفحة الفيسبوك التي تحتوي على عريضة للشكوى من كيفية تعاطي الحكومة مع موضوع الفياضانات اصبحت تضم اكثر من 11 الف مستخدم ينتقدون الحكومة ويعتبرون انها لم تقم بواجبها كاملة.