التلجراف: "إسرائيل تتهم بالتطهير العرقي في القدس الشرقية"

لا تزال الأزمة المالية التي تمر بها دبي تحظى بقدر كبير من التغطية في الصحف البريطانية إذ تعلن الصحف اليوم أن حجم الديون التي أقرضتها البنوك لشركة دبي العالمية يبلغ خمسة مليارات جنيه إسترليني وتشير إلى أن الدائنين يتكتلون لاتخاذ موقف موحد في التعامل مع الأزمة.

كذلك ركزت الصحف على ردود الفعل الأمريكية والعالمية على الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان والتي أعلنها الرئيس باراك أوباما الثلاثاء، والتي اتسمت بقدر من التشكيك في مدى قدرتها على تحقيق أهدافها.

Image caption اتهام إسرائيل بالتطهير العرقي

إلا أن صحيفة الديلي تلجراف تناولت بشكل خاص قضايا ترتبط بإسرائيل في الشرق الأوسط، ومنها رد إسرائيل "بعنف" على التقرير الدبلوماسي الأوروبي الذي يتهمها باتباع استراتيجية تهدف لخلق أغلبية يهودية في القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية.

وتحت عنوان "إسرائيل تتهم بالتطهير العرقي بعد تجريد فلسطينيين من حق الإقامة في القدس الشرقية" تقول الصحيفة إن المعلومات السرية التي تكشفت حول سحب حق الإقامة من 4577 فلسطينيا (وهو رقم قياسي) تأتي مع تسريب التقرير الأوروبي لصحيفة هآرتس والذي يقول فيه كبار الدبلوماسيين الأوروبيين في القدس إن وضع الفلسطينيين الذين يشكلون الأغلبية في القدس الشرقية (250 ألف شخص) يهدده وجود 190 ألف مستوطن فيها.

وتقول الصحيفة إنه وفقا للتقرير فإن العديد من المستوطنات قد بني على أطراف القدس الشرقية في محاولة لعزلها من الضفة الغربية المحيطة بها مما يسهل االقول بأن المدينة هي وحدة يهودية متماسكة.

كما يخلص التقرير إن علم الآثار قد أصبح أداة عقائدية بعد منح حق التنقيب لهيئات لها صلات بمنظمات "متطرفة مؤيدة للاستيطان".

وتنقل الصحيفة وصف ييجال بالمر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية للتقرير الأوروبي بأنه "من وضع قناصل في القدس الشرقية استندوا في تقريرهم إلى ادعاءات وبيانات فلسطينية".

فيما تنقل عن دبلوماسي أوروبي تأكيده أن التقرير استخدم بيانات مصدرها منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل وهيئات تابعة للأمم المتحدة.

بريطانيا وحزب الله

Image caption هدف بريطانيا "نبذ حزب الله للعنف"

وتحت عنوان "دافيد ميليباند سيستأنف المحادثات مع حزب الله" تقول الصحيفة البريطانية إن وزير الخارجية البريطاني قد تلقى تأنيبا من إسرائيل، ويغامر بغضب الولايات المتحدة الشديد عليه بعد إعلانه أن بريطانيا ستستأنف الاتصالات مع حزب الله الجماعة المسلحة المدعومة من قبل إيران في لبنان".

وتضيف التلجراف أن ميليباند قد صرح لصحيفة الديلي ستار اللبنانية الصادرة في بيروت بأن "الاتصالات المدروسة بعناية مع سياسيين من حزب الله بمن فيهم أعضاء في مجلس النواب سيحقق بشكل أفضل هدفنا بنبذ الجماعة للعنف كي تلعب دورا بناءا في السياسة اللبنانية".

وتنقل الصحيفة عن ميليباند تأكيده أن بريطانيا لن تتصل سوى بأعضاء حزب الله الذين "يقدرون العملية السياسية، لا أولئك الذين يرغبون في ضعضعتها"، وكذلك إصراره على أن المحادثات ستدرس على أساس فردي.

وتقول التلجراف إن تبريرات ميليباند قد فشلت في إقناع إسرائيل التي خاضت حربا مع حزب الله عام 2006 والتي ـ كالولايات المتحدة ـ تعتبر الجناحين السياسي والعسكري لحزب الله تنظيمين إرهابيين.

وتنقل عن ييجال بالمر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن موقف ميليباند يضع بريطانيا على نقيض من حلفائها، "فالبرلمان الأوروبي يصنف حزب الله كجماعة إرهابية".

غير أن التلجراف توضح أن الاتحاد الأوروبي "لا يعتبر حزب الله منظمة إرهابية رغم أن البرلمان الأوروبي قد اصدر قرارا عام 2005 يقر فيه بضلوع الجماعة في أنشطة إرهابية".

وتضيف أن الحكومة البريطانية تبدو وكأنها تقوم بنفس الأمر حين وضعت الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الجماعات الإرهابية المحظورة بسبب ما اتهم به من التخطيط لخطف رجال أمن بريطانيين في العراق.

قتل أم انتحار؟

Image caption ربط بين وفاة الطبيب وتعذيب المعتقلين

صحيفة الاندبندنت تتحدث عن الغموض الذي يلف تسمم طبيب كشف عن حالات تعذيب في إيران.

تقول الصحيفة إن الطبيب رامين بوراندارجاني الذي كشف عن تعذيب إيرانيين سجنوا بعد مشاركتهم في احتجاجات قد توفي متسمما بتناول جرعة زائدة من دواء "بروبرانولول" لعلاج ارتفاع ضغط الدم في طبق سلطة، وإن هذه النتائج قد غذت مخاوف المعارضة من أن الطبيب قد قتل بسبب ما ما كان مطلعا عليه.

وتقول الاندبندنت إن وكالة الأنباء الإيرانية قد نشرت نبأ بأن المحققين يحاولون تحديد ما إذا كانت وفاة بوراندارجاني انتحارا أو قتلا.

وتقول الصحيفة إن الطبيب البالغ من العمر 26 عاما قد توفي في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في ظروف غامضة حيث أعلنت السلطات في البداية أنه توفي في حادث سيارة، وأنه توفي متأثرا بنوبة قلبية أو أنه أقدم على الانتحار.

وتوضح الاندبندنت أن بوراندارجاني عمل في سجن كهريزاك في ضواحي العاصمة طهران حيث احتجز المئات بعد الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو الماضي. وبحيث أمر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله على خامنئي بإغلاقه مع ورود تقارير عن التعذيب وإساءة المعاملة مما سبب حرجا شديدا لرجال الدين وقوات الأمن.

وأدلى الطبيب بشهادته أمام لجنة برلمانية، وتفيد تقارير بأنه أبلغ اللجنة بأن شابا من المتظاهرين قد توفي بعد تعرضه للتعذيب الشديد.

وتقول الصحيفة إن إسماعيل أحمدي مقدم قائد الشرطة في إيران أصر الأسبوع الماضي على أن الطبيب قد انتحر، وإنه كان يواجه تهما بالتقاعس في تأدية مهامه في علاج المعتقلين، وإنه قتل نفسه في صالون في إحدى المحاكم، وتم العثور معه على رسالة تفيد بإقدامه على الانتحار.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه كانت أول مرة يعلن فيها أن بوراندارجاني كان يواجه أي تهم، أو عن المكان الذي توفي فيه.

فيسك: ما أشبه الليلة بالبارحة

وحول الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان كما أعلنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما يقول الكاتب روبرت فيسك إن هذه الاستراتيجية قد جربت من قبل ولم تنجح.

ويستعرض الكاتب في بداية مقاله في صحيفة الاندبندنت تجربة الاتحاد السوفييتي في أفغانستان وما شهده رأي العين من إصابات تعرض له أفراد من الجيش السوفييتي على يد مقاتلين أفغان ليقول "أنى لي أن أتخيل حينئذ أن السيدين بوش وبلير سيقذفان بنا في نفس مقبرة الجيوش بعد ذلك بثلاثة عقود؟ أو أن رئيسا أمريكيا أسود شابا سيفعل بالضبط ما فعله الروس في تلك السنين الفائتة؟

في وصفه للأوضاع في أفغانستان يستخدم فيسك مفردات ومصطلحات كانت تستخدم حينئذ لافتا النظر إلى أنها نفس المفردات والمصطلحات التي تستخدم اليوم، مثل الإرهابيين ودعم حكومة علمانية غير فاسدة في العاصمة وتوفير الأمان للشعب، ثم الحديث في ربيع عام 1980 عن "تعزيز القوات" وتدريب الجيش الأفغاني، إلى الحديث عن نقل سجناء سرا من البلاد وتعذيبهم داخل الاتحاد السوفييتي.

يحكي الكاتب كيف أنه ذهب إلى موسكو بعد نحو ربع قرن ليقابل الروس ممن كانوا في أفغانستان أثناء الاحتلال الروسي له ليجد أن البعض منهم قد أدمن المخدرات فيما يعاني آخرون مما يطلق عليه اسمه الضغط العصبي.

وفي نهاية مقاله يدعونا الكاتب "في هذا اليوم التاريخي ـ الذي يغوص فيه أوباما أكثر فأكثر في أعماق الفوضى ـ كي نتذكر التقهقر البريطاني من كابل وتدميرها عام 1842".