الاندبندنت: مستوطنو الضفة يتحدون قرار التجميد

تضاءلت اهتمامات الصحف البريطانية الرئيسية الصادرة الخميس بشؤون الشرق الاوسط، الا ان العراق والضفة الغربية والمستوطنات اليهودية، ومكان تواجد زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن، كان لها حصة، وان متواضعة، في تغطيات تلك الصحف.

Image caption قادة المستوطنين يرفضون قرار التجميد

ففي صحيفة الاندبندنت نقرأ متابعة عن آخر تطورات ملف المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية تحت عنوان: المستوطنون في الضفة الغربية يعقدون العزم على تحدي قرار نتنياهو بتجميد البناء. وتقول الصحيفة ان عددا من قادة المستوطنين اليهود في مستوطنات الضفة يرفضون مناشدة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو احترام قرار الحكومة تجميد بناء وحدات سكنية جديدة في تلك المستوطنات.

وتعهد هؤلاء بالوقوف في وجه قوات الامن الاسرائيلية التي قد تأتي لفرض تطبيق تلك الاوامر بالقوة.

وتشير الصحيفة الى ان بعض المستوطنين منعوا بالفعل مفتشين حكوميين من الدخول الى احدى المستوطنات للبحث عن اعمال بناء غير قانونية الاربعاء، في ثالث يوم من ايام الاحتجاجات اليهودية على قرار نتنياهو.

وعلى الرغم من عدم وقوع مواجهات عنيفة، الا ان السلطات الاسرائيلية اعتقلت اربعة مستوطنين على الاقل، كما دعا نتنياهو قادة المستوطنين الى الاجتماع به في محاولة لنزع فتيل المشكلة.

ونقلت الصحيفة عن احد قادة المستوطنين، وهو داني دايان، قوله ان الاجتماع مع نتنياهو كان صعبا ومشحونا بالمشاعر القوية.

وتعهد دايان بتحدي قرار تجميد البناء من خلال العصيان المدني واللجوء الى المحاكم، كما يعتزم المستوطنون التظاهر في القدس الاسبوع المقبل تعبيرا عن احتجاجهم.

وكان نتنياهو قد اصدر امرا بتجميد مؤقت لبناء الوحدات السكنية في مستوطنات الضفة الغربية لمدة عشرة اشهر، في محاولة منه لاحياء المفاوضات المتعثرة مع الفلسطينيين، الذين يرفضون العودة الى المحادثات الا اذا جمدت اسرائيل الاستيطان تماما في الضفة والقدس الشرقية، التي يسعون الى اقامة دولتهم فيها وعاصمتها القدس.

ويقول الفلسطينيون ان قرار نتنياهو الاخير غير كاف، لانه لا يتضمن وقف البناء في نحو ثلاثة آلاف وحدة سكنية قيد الانشاء حاليا في الضفة.

وتذكر الصحيفة ان ما يقرب من 300 ألف مستوطن يعيشون في العشرات من المستوطنات في الضفة الغربية، الى جانب ما يقرب من 180 ألف آخرين يعيشون في مستوطنات في محيط القدس الشرقية.

بن لادن، مجددا

وفي صحيفة الاندبندنت ايضا نطالع تغطية عن بن لادن تحت عنوان: باكستان تقول ان بن لادن ليس على اراضيها.

وتقول الصحيفة ان رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون بات يواجه تصدعا في علاقة بلاده مع باكستان بعد ان رفض رئيس الوزراء الباكستاني الاتهامات البريطانية بأن اسلام آباد لا تفعل ما يكفي للقبض على اسامة بن لادن.

وتضيف الصحيفة ان يوسف رضا جيلاني اصر على ان قوات الامن الباكستانية لم تحصل على معلومات كافة تدفعها للتحرك للقبض على زعيم تنظيم القاعدة، بل وشكك بما يقال عن وجود الاخير على الاراضي الباكستانية.

وقالت الصحيفة ان رئيس الوزراء الباكستاني لم يخف انزعاجه من تعليقات براون، وقال للصحفيين ان "المعلومات التي تصلنا منكم مشكوك بها لاننا لا نعتقد ان بن لادن موجود في باكستان".

كما شكك جيلاني بما قاله رئيس الوزراء البريطاني من ان ثلثي المحاولات الارهابية التي استهدفت بريطانيا نظمت وخطط لها في باكستان او افغانستان.

وتقول الصحيفة ان المعتقد ان بن لادن فر من مقره قيادته في كهوف معقدة التكوين بجبال تورا بورا شرقي افغانستان الى الاراضي الباكستانية بعد وقت قصير من غزو الولايات المتحدة والقوات الغربية افغانستان في عام 2001.

حارس الامن المريض

ومن باكستان الى العراق نقرأ في صحيفة التايمز عنوانا يقول: شركات الخدمات الامنية استخدمت داني فتزيمونز على الرغم من تقارير مقلقة عن حالته النفسية.

والحديث هنا عن حارس الامن البريطاني المتهم بقتل زميليه في بغداد، والذي يواجه حكما بالاعدام في حال ادانته.

وتقول الصحيفة ان شركات الامن التي استخدمت داني فعلت ذلك على الرغم من علمها بأن حالته النفسية غير سوية، بعد تقييم نفسي اجرى له في عام 2004 حيث تبين انه يعاني من اضطرابات نفسية حادة.

ومن المقرر ان تبدأ محاكمة داني، وهو جندي سابق في القوات الخاصة البريطانية، في العراق السبت، حيث توجه له تهم قتل زميله الحارس البريطاني بول ماكويجن والاسترالي دارن هاوري.

وتذكر الصحيفة ان هذا الحادث والمحاكمة التي تليه اثارت مخاوف من التقصير الحاصل في طريقة تنظيم عمل شركات الامن الخاصة التي تتعاقد معها الحكومات والمؤسسات الخاصة العاملة في العراق وافغانستان.

وتقول التايمز انها اطلعت على تقرير تقييم نفسي اجراه اخصائيون في مطلع عام 2004، واستنتجوا ان داني يعاني من اضطرابات نفسية حادة عندما كان جنديا في الجيش البريطاني، وتقارير اخرى مشابهة في عامي 2008 و 2009 قالت ان حالته تدهورت عن السابق.