المظاهرات المعادية للاسلام في بريطانيا

الملكة رانيا العبدالله
Image caption تواجه جهود ملكة الاردن لتشديد العقوبات ضد مرتكبي ما يسمى بجرائم الشرف معارضة فئات اجتماعية

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الاحد، فبين التغطية الموسعة لملف التغير المناخي قبل ايام من مؤتمر كوبنهاجن الى التوتر المتزايد بين طهران والدول الغربية حول برنامج ايران النووي وصولا الى المظاهرة المناهضة للاسلام التي شهدتها مدينة انجليزية وجهود الملكة رانيا لمناهضة "جرائم الشرف" في الاردن وحملة ملكة بريطانيا ضد مصوري البابراتزي.

فقد ذكرت صحيفة الأوبزرفر ان الشرطة البريطانية اشتبكت مع مشاركين في مظاهرة مناهضة "للاسلام" في مدينة نوتنجهام الانجليزية، وهي المظاهرة التي شارك فيها قرابة 500 متظاهر.

واشارت الجريدة الى ان المتظاهرين الذين ينتمون الى رابطة الدفاع الانجليزية ساروا في وسط المدينة ورددوا شعارات مثل "نريد استعادة بلدنا" في اشارة للمخاوف التي يحملها اليمين المتطرف في بريطانيا بشأن ارتفاع عدد المهاجرين الاجانب.

وذكرت الجريدة ان العديد من المشاركين في التظاهرة كانو سكارى بشدة وان الكثير منهم كانوا ملثمين.

وقد وقعت اشتباكات لفترة وجيزة بين المظاهرة اليمينية ومجموعة صغيرة من المتظاهرين من اصول اسيوية كانوا يحملون اعلاما لباكستان.

وقام المئات من رجال الشرطة ومعهم الكلاب البوليسية بمحاصرة التظاهرة في وقت انطلقت مظاهرة مضادة بدعوة من الاتحاد ضد الفاشية في محيط تجمع اليمين المتطرف.

وتشهد القارة الاوروبية مشاعر متزايدة معادية للمهاجرين وصعود للاحزاب اليمينية كان آخرها تصويت السويسريين على منع بناء المآذن في البلاد.

وشهدت الساحة البريطانية جدلا واسعا بشأن نتائج الهجرة والاسلام المتطرف بعد فوز الحزب القومي البريطاني المعادي للهجرة للمرة الاولى بمقعدين في البرلمان الاوروبي.

الملف النووي الايراني

ونقلت جريدة الاندبندنت اون صنداي عن نائب الرئيس الايراني قوله ان بلاده بحاجة الى بناء 20 منشأة قادرة على تخصيب اليورانيوم بكميات تجارية في توسعة كبيرة لبرنامج ايران النووي.

واعتبرت الجريدة تصريحات علي اكبر صلاحي الذي يرأس ايضا برنامج ايران النووي بانها تصريحات تمثل تحديا للامم المتحدة.

واشار صلاحي حسب الجريدة الى ان ايران بحاجة الى انتاج 20 الف ميجاوات من الكهرباء بواسطة الطاقة النووية خلال السنوات العشرين المقبلة.

ويأتي اعلان الموقف الايراني الجديد في وقت تتزايد فيه شكوك القوى الغربية الكبرى تجاه نوايا ايران النووية بعد اعلان الرئيس محمود احمدي نجاد ان بلاده تدرس تقليص تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

خفض الانفاق في بريطانيا

ونشرت جريدة الصنداي تايمز تقريرا بان وزير الخزانة اليستر دارلينج سيبلغ كافة الجهات الحكومية بوجود شح في السيولة وانه سيتم منع زيادة في الانفاق الحكومي على مدى السنوات الثلاثة المقبلة.

وتعد هذه الرسالة التي تتوقع الجريدة ان يتم ابلاغها ضمن تقرير سينشر الاربعاء المقبل ستكون الرسالة الاكثر صرامة منذ قيام حكومة العمال البريطانية في سبعينات القرن الماضي بطلب الدعم من صندوق النقد الدولي.

وتتضمن الخطة وقف زيادات رواتب الموظفين الحكوميين وتسريح عدد كبير منهم.

وتشير التوقعات حسب الصنداي تايمز ان تسهم هذه الخطوات في توفير 40 مليار جنيه استرليني على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

قطع الانترنت في ايران

اشارت جريدة صنداي تلجراف الى ان الدخول الى شبكة الانترنت في العاصمة الايرانية تعطل بشكل شبه كامل يوم السبت، اي قبل يومين فقط من المظاهرات المتوقع ان ينظمها معارضو الرئيس محمود احمدي نجاد في طهران.

ونقلت الجريدة عن وكالة فرانس برس قولها ان مسؤولا في الجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الانترنت ان التوقف كان نتيجة "لقرار اتخذته السلطات" وانه ليس نتيجة لعطل فني.

واشارت الوكالة انها لم تنجح في الحصول على تعليق من وزارة الاتصالات حول هذه المعلومات.

وذكرت الجريدة ان خدمات الانترنت والرسائل القصيرة واحيانا شبكة الهواتف النقالة تعرضت للتعطل بشكل متكرر منذ الانتخابات الرئاسية التي فاز بها نجاد في يونيو/ حزيران الماضي.

الا انها اشارت الى ان تعطل الانترنت ليوم السبت يعد الاوسع قبل يومين من التظاهرات المتوقعة.

وقد اعلنت عدة جماعات ايرانية معارضة عن دعوتها لتنظيم مظاهرات يوم الاثنين المقبل فيما حذرت قوات الحرس الثوري وجهات رسمية اخرى من انها ستلجأ لاجراءات صارمة لمنع استغلال مناسبات سنوية للتظاهر ضد احمدي نجاد.

يشار الى ان السابع من ديسمبر/ كانون الاول يمثل الذكرى السنوية لمقتل ثلاثة من الطلاب على يد قوات شاه ايران في العام 1953 وذلك بعد ايام على الانقلاب الذي دعمته الولايات المتحدة ضد حكومة رئيس الوزراء محمد مصدق.

الملكة رانيا وجرائم "الشرف"

ونشرت جريدة صنداي تايمز تقريرا مطولا حول الحملة التي تقودها ملكة الاردن رانيا العبدالله، مشيرة الى ان الاردن يشهد تباينا في موقف الملكة رانيا وموقف الشخصيات الاجتماعية والدينية حول هذه القضية.

واعتبر ريتشارد سبنسر في مقاله ان هذه القضية تمثل مثالا لصعوبة الاصلاح في منطقة الشرق الاوسط.

واضاف المقال ان الملكة رانيا التي تظهر في وسائل الاعلام وهي غير مرتدية للحجاب، دأبت على توفير الدعم لمنظمات المجتمع المدني المدافعة عن حقوق المرأة والتي تسعى لتغيير الانظمة التي توفر حماية لمرتكبي ما يسمى بجرائم "الشرف".

الا ان التقرير اشار الى ان رئيس الوزراء يقف في الجانب المقابل في هذه القضية، وهو موقف ايده الشيخ حمزة منصور، الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي، والذي قال "ان هذه القضية مبالغ في اهميتها، ان السبب وراء ذلك ليس برئ".

وتشير الجريدة الى ان الكتلة التي ينتمي اليها منصور في البرلمان الاردني اعاقت اقرار انظمة تفرض عقوبات صارمة ضد مرتكبي هذه الجرائم.

ملكة بريطانيا والبابراتزي

تقول جريدة صنداي تلجراف ان ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية شنت حملة قوية ضد مصوري البابراتزي ما يعكس غضبها ضد تطفلهم على الحياة الخاصة لاعضاء في العائلة المالكة البريطانية.

واشار تقرير للجريدة ان الموقف الصارم الذي تبنته الملكة يلقى دعما من باقي اعضاء العائلة مثل الامير تشارلز، امير وليز، وابناه الاميران وليام وهاري والذين في الطريق لاتخاذ خطوات قانونية تجاه ما يصفونه "بالتصرفات الغير مقبولة من قبل المصورين".

ونقلت الجريدة عن احد المساعدين الكبار في قصر باكينجهام قوله ان العائلة الملكية لن تتساهل اكثر من ذلك استخدام المصورين لعدسات لديها القدرة على التقاط الصور من مسافات بعيدة جدا لالتقاط صور لافراد العائلة المالكة في اوقاتهم الخاصة.

واستعانت الملكة والامير تشارلز بمحامي كبير متخصص في قضايا الخصوصية والقضايا الاعلامية لوضع استراتيجية جديدة للخصوصية.

ويوجه اعضاء في العائلة المالكة اللوم لمصوري البابراتزي في التسبب في مقتل الامير ديانا في حادث السير الشهير في مدينة باريس الفرنسية قبل 12 عاما.

الحقائق حول قمة كوبنهاجن

ونشرت جريدة الأوبزرفر مقال الرأي الرئيسي بعنوان "الحقيقة حول التغير المناخي: مؤتمر كوبنهاجن ليس كافيا" اشارت فيه الى الانجاز الرئيسي لمؤتمر كوبنهاجن الذي يعقد الشهر الحالي يتمثل في مشاركة قادة دول العالم في فعالياته."

الا ان الجريدة اشارت الى ان النتائج المتوقعة من المؤتمر لا توازي التوصيات التي قدمتها الامم المتحدة والتي طالبت بالتزامات قوية للحد من اقتطاع انبعاثات ثاني اكسيد الكربون.

الانتصار على الالغام

ونشرت جريدة الاندبندنت تقريرا مطولا اشارت فيه الى بيانات جديدة تبين نجاح العالم في التخلص من عدد كبير من الالغام المزروعة في مناطق النزاع السابقة في العالم.

واشارت الجريدة ان المعلومات التي اعلنت في مؤتمر عقد مؤخرا في كولومبيا انه تم فعليا تطهير مساحات شاسعة من مناطق الصراع السابقة.

واشار تقرير حول مكافحة الالغام انه تطهير مليوني لغم فعليا وتم تدمير 44 مليون لغم كانت في المستودعات.

وذكرت الجريدة ان السنة الماضية كانت افضل السنوات في الحرب على الالغام الارضية حيث تم تطهير مساحات اراضي بحجم بروكسيل.

الا ان التقرير اكد ان هناك حاجة لعمل طويل لازال الالغام المتبقية والتي لا تزال تحصد الارواح وتتسبب في اصابات بليغة بعد سنوات من انتهاء الصراعات التي تسببت في زرعها.

واشارت الحملة في مكافحة الالغام ان عدد الدول التي تستخدم الالغام تراجع من 15 دولة الى دولتين فقط هما روسيا وبورما فيما توقفت 60 جماعة مسحلة عن استخدامها في دول مثل افغانستان والفلبين.

فيما تشير المعلومات الى ان ثلاث دول فقط يمكن ان تكون قد استمرت في انتاج الغام مضادة للافراد في العام 2008 وهي الهند والباكستان وبورما.