بليكس في الجارديان: اسلحة الدمار الشامل لم تكن الا حجة

بليكس وبلير
Image caption بليكس سقول ان بلير كان قصير النظر

تستمر قضية التحقيق في ملف اجتياح العراق في التفاعل على صفحات الصحف البريطانية وبخاصة بعد التصريحات التي ادلى بها رئيس الحكومة السابق توني بلير منذ ايام. وفي سياق متابعتها لهذا الموضوع، نشرت صحيفة الجارديان صباح الثلاثاء مقالا لهانس بليكس، المفتش الدولي السابق الذي تابع موضوع اسلحة الدمار الشامل في العراق.

ويقول بليكس في مقاله ان كلام بلير عن ان الهدف الاساسي للاجتياح كان تغيير النظام في العراق، لا يغير الانطباع الذي كان لدى العالم كله كان ان الهدف هو نزع اسلحة الدمار الشامل التي كانت بحوزة نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ويطرح بليكس المسألة على الشكل التالي اذ يقول: "الا يجب ان نستخلص بأن حجة اسلحة الدمار الشامل لم تكن الا الذريعة الانسب لتبرير الاجتياح"؟

ويتابع بليكس بالقول ان "بلير كان لديه يقين بانه كان هناك اسلحة دمار شامل في العراق، ولكن عندما لم يعثر المحققون على هذه الاسلحة فهذا اليقين اضحى عبارة عن قصر نظر كونه غير مدعوم بادلة".

ويقول بليكس في مقاله ان الكثيرين كانوا يعتقدون ان الخطة الامريكية البريطانية كانت تسير في اتجاه وان كل ما كان يقوم به المفتشون لا اهمية له.

كما يعتبر بليكس ان التزام بريطانيا مع واشنطن بالسير في مشروع الاجتياح كان بمثابة مقامرة ورهان فاشل وبخاصة ان العراق كان يتعاون مع المفتشين الدوليين، ولكن كان هناك قرارا باطلاق عجلة الحرب دون العودة الى الامم المتحدة.

وفي هذا السياق يعتقد بليكس انه كان بامكان بريطانيا ان تجعل الامور تأخذ اتجاها مختلفا لو اشترطت عدم السير بمشروع الاجتياح خارج موافقة الامم المتحدة.

ويختم بليكس مقاله بالقول ان الولايات المتحدة وبريطانيا انتقلتا الى القول ان هناك سلسلة قرارات دولية سابقة تجيز الحرب، وجاء ذلك لشعورهما بأن ليس هناك اجماع بين اعضاء مجلس الامن الدولي على تغطية الاجتياح، وكانت النتيجة امتناع كل من فرنسا وروسيا والصين والمانيا عن تأييد العملية العسكرية.

مذكرة بحق ليفني

Image caption تسيبي ليفني الغت زيارتها

على صعيد آخر، تطرقت الجارديان الى قرار محكمة بريطانية اصدار مذكرة توقيف بحق وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بسبب "الجرائم التي ارتكبت في غزة خلال الحرب التي شنتها اسرائيل على القطاع مطلع العام الجاري".

وتقول الصحيفة ان هذا القرار خلق بلبلة في الاوساط الرسمية البريطانية وتشير الى ان ذلك ظهر في البيان الذي صدر عن وزارة الخارجية البريطانية والذي جاء فيه ان "بريطانيا مصممة على عمل كل ما بوسعها من اجل اعطاء دفع لعملية السلام من جهة ولتكون شريكة استراتيجية لاسرائيل، ولاجل تحقيق ذلك لا يجب عرقلة زيارة المسؤولين الاسرائيليين".

في المقابل، اشار مكتب ليفني الى ان الوزيرة السابقة الغت زيارتها وبخاصة بعد ان عرف ان القاضي لم يكن يريد اصدار مذكرته الا بعد وصول ليفني الى البلاد، ولكنه اصدر المذكرة بعد ان سربت اليه معلومة خاطئة عن وجود ليفني في البلاد منذ مساء الاحد فكان القرار.

وتطرقت صحيفة الديلي تلجراف الى الموضوع نفسه في تقرير من مراسلها في القدس ادريان بلومفيلد الذي قال ان السفارة الاسرائيلية في لندن لم تكشف اي معلومات عن هذا الموضوع.

وفي سياق منفصل، احتل الملف الايراني مساحة كبيرة في جميع الصحف الرئيسية.

وبينما ركزت الديلي تلجراف على تحقيق السلطات التايلندية في قضية طائرة الاسلحة الآتية من كوريا الشمالية والتي ضبطت في مطار بانكوك محملة بنحو 30 طن من الاسلحة من الممكن ان تكون وجهتها ايران، خصصت الجارديان افتتاحيتها للموضوع الايراني اذ قالت ان "الجمهورية الاسلامية تسلك مجددا سكة الصدام".

السياح الامريكيون

Image caption منشأة نووية ايرانية

وتعود افتتاحية الجارديان الى الانتخابات الرئاسية الماضية وما نتج عنها من عنف وتظاهر و"تجاوزات من قبل السلطة ادت الى تراجع عدد كبير من المؤثرين في المعسكر المحافظ عن دعمهم للرئيس محمود احمدي نجاد وبخاصة بعدما نجح الاصلاحيون بجعل كل مناسبة او عيد او ذكرى في ايران مناسبة للتظاهر والمعارضة".

وتقول الصحيفة في مقالها الرئيسي ان الولايات المتحدة تعتمد سياسة لا تترك فيها مجالا اكثر من 3 اشهر للمسار الدبلوماسي قبل ان تعود الامور الى نقطة الانطلاق، في الوقت الذي تبقي فيه عقوبات على الجمهورية الاسلامية مستمرة منذ اكثر من 20 عاما وقد يكون من الاجدى التخلص منها".

كما نشرت الجارديان تقريرا لاوين ماك اسكيل من واشنطن يقول فيه ان حدة التشنج بين واشنطن وطهران تصاعدت بسبب احتجاز ايران لـ3 سياح امريكيين قالت انهم دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية بينما تفيد انباء اخرى عن انهم دخلوا ايران عن طريق الخطأ بينما كانوا يمارسون رياضة المشي.

ولكن الصحيفة تضيف بأن ايران قد تكون احتجزت الاشخاص الثلاثة كرد فعل على مجموعة من القرارات التي اتخذتها واشنطن ضدها ومن بينها تجميد مليارات الدولارات من الاموال الايرانية في الولايات المحدة واعتقال عشرات الايرانيين.

وورد الخبر نفسه في صحيفة الاندبندنت التي قالت بأن "الامريكيين الثلاثة الذين اعتقلوا وهم شان بوير وساره شورد وجوش فتال قد يطلق سراحهم، تماما كما جرى اطلاق سراح الصحفية روكسانا صابري بعد ان كانت قد اتهمت بالتجسس".

من جهتها، اختارت صحيفة التايمز ابراز الموضوع النووي اذ جاء في عنوانها: "سباق مع الوقت في الامم المتحدة لمنع ايران من تحقيق طموحاتها النووية".

وفي هذا المقال تقول برونون مادوكس ان الكلام عن المزيد من العقوبات لم يعد يخيف ايران التي تبدو ماضية في برنامجها النووي. لكنها تضيف بأنه وبعد الرفض الايراني للمقترحات الدولية حول تخصيب اليورانيوم في الخارج قد يؤدي ذلك الى تصويت الاتحاد الاوروبي والصين وروسيا على المزيد من العقوبات التي يمكن ان تؤذي بكين.

ولم تقتصر الاخبار الايرانية على المجال السياسي اذ نشرت صحيفة الفاينانشيال تايمز رأي القطاع الخاص في ايران والذي حذر الحكومة من السياسة الاقتصادية للرئيس محمود احمدي نجاد والتي ادت حسبما يدعون الى جعل القطاع الصناعي والانتاجي يعمل فقط بنسبة 40 بالمئة من طاقته.