التايمز: اولمرت يرى ان خطته للسلام ما زالت مفيدة

الشأنان الرئيسيان اللذان احتلا حيزا مهما من التغطيات في الصحف البريطانية الرئيسية الصادرة الجمعة هما العراق وفلسطين، الى جانب ملف تغيرات المناخ وقمة كوبنهاجن.

ففي صحيفة التايمز نطالع عنوانا يقول: كيف وضع ايهود اولمرت تصوره للسلام في الشرق الاوسط.

Image caption خطة اولمرت تستقطع 6 بالمئة من الضفة

وتقول الصحيفة في المقال ان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق عرض مبادلة الارض مع الفلسطينيين، والذي يعني اقتلاع آلاف المستوطنين اليهود من الضفة الغربية، وترسيم حدود تقام على طول الجدار الاسرائيلي العازل.

التايمز، التي تنقل عن زميلتها الاسرائيلية هاآرتس، تقول ان اولمرت قدم خطته الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي رفض العرض، والذي تضمن ضم اسرائيل لنحو 6,3 في المئة اراضي الضفة اليها، وهي مناطق تضم نحو 75 في المئة من المستوطنات اليهودية.

وكان من المفترض ان تقتلع خطة اولمرت عددا من كبريات المستوطنات اليهودية، ومنها تجمعات استيطانية متشددة قريبة من مدينة الخليل، وبعض المستوطنات الزراعية في وادي الاردن.

اما تلك التي كانت ستضم الى اسرائيل فهي المستوطنات القريبة من شمالي الضفة، وجنوب وشرق القدس.

وتضمن العرض الاسرائيلي المرفوض ممرا آمنا بين جنوبي الضفة الغربية وقطاع غزة، الا ان الفلسطينيين يصرون على العودة الى حدود عام 1948 التي كانت قائمة حتى حرب يونيو/حزيران من عام 1967.

وتنقل الصحيفة عن اولمرت قوله، منذ غادر منصبه الرسمي، ان خطته تلك كان يمكن ان تكون اساسا لاحياء مفاوضات السلام المتعثرة مع الفلسطينيين.

وكان الرئيس عباس قد ذكر الاسبوع الماضي انه في حال نجح رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو في خطة تجميد الاستيطان، سيكون من الممكن التوصل الى تسوية خلال ستة اشهر.

اتهامات

وفي الشأن الفلسطيني ايضا تخرج صحيفة الجارديان بمقال تحت عنوان: الـ سي آي ايه تتعاون مع ضباط امن فلسطينيين متهمين بتعذيب انصار لحركة حماس في الضفة الغربية.

وتقول الصحيفة ان ضباط الامن الفلسطينيين الذين اعتقلوا وقيل انهم عذبوا عددا من انصار حماس كانوا يعملون بشكل وثيق مع وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي آي ايه).

وتشير الصحيفة الى انه على الرغم من مرور اقل من سنة على توقيع الرئيس باراك اوباما امرا رئاسيا يمنع التعذيب ويحدد الطرق القانونية في استجواب من هم في عهدة السلطات الامريكية، فقد وصلتها معلومات توضح ان ضباطا من الـ سي آي ايه تعاونوا مع ضباط امن فلسطينيين يمارسون التعذيب، وهو امر وثقته على نطاق واسع عدد من المنظمات المعنية بحقوق الانسان.

وتقول الصحيفة ان العلاقة بين الـ سي آي ايه وجهاز الامن الوقائي وجهاز الاستخبارات العامة الفلسطيني، كانت من القرب لدرجة ان ضباط الـ سي آي ايه كانوا يشرفون، على ما يبدو، على عمل الجهازين، حسب تصريحات دبلوماسيين غربيين.

وتنقل الجارديان عن مسؤول غربي بارز قوله ان الـ سي آي ايه تعتبر الجهازين وكأنهما تابعين لها، وان دبلوماسيا غربيا قال ان النفوذ الامريكي على هذين الجهازين من القوة والتأثير حتى انهما يعتبران بالنسبة للـ سي آي ايه ذراعان من اذرعتها لمحاربة الارهاب.

غياب المحامين

ومن فلسطين الى العراق تنشر صحيفة التايمز تغطية عن التحقيق البريطاني الاخير حول ملابسات الحرب على العراق تحت عنوان: غياب المحامين يعني ان التحقيق لن يصل الى الحقيقة.

وتنقل التايمز عن دومنيك جريف وزير العدل في حكومة الظل بحزب المحافظين المعارض قوله ان مصداقية التحقيق ستهتز بسبب غياب المحامين خلال جلسات استجواب الشهود، اذ سيصعب وضع اليد على الحقيقة من دون وجودهم.

وقال السياسي البريطاني المعارض: "لقد انتظرنا طويلا تحقيقا عن العراق، ومن المهم جدا ان نضع ايدينا على الحقيقة ونقف عليها".

واعرب جريف عن استغرابه لعدم استفادة التحقيق من وجود محامين من ذوي الخبرة والباع الطويل يسألون الاسئلة ذات العلاقة والمهمة التي تظهر الحقيقة، خصوصا عندما يتعلق الامر بشهادات الشهود ورأي الخبراء.

وفي نفس الشأن خرجت التايمز بمقال آخر تحت عنوان: التحقيق في العراق، الاسئلة التي تحتاج الى اجابة... ومنها: ما هو التحليل الاستخباري حول العواقب المحتملة للسقوط المتوقع لصدام حسين؟

وتقول الصحيفة ان الشهود من كبار ضباط الجيش البريطاني اعترفوا ان الجنرال تومي فرانكس وكبار ضباطه لم يعطوا هذا الامر الاهتمام المطلوب.

قمة كوبنهاجن

الا ان الشأن الذي احتل المساحة الاوسع في الصحف البريطانية كان، كما هو متوقع، تطورات المفاوضات في قمة المناخ المنعقدة في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، اذ خرجت الاندبندنت بعنوان يقول: الصين تبتز العالم.

ويقول مراسل الصحيفة من هناك ان بكين متهمة بعرقلة التوصل الى اتفاق حول المناخ، وان واشنطن خلعت القفازين ودعمت مقترح انشاء صندوق بقيمة 100 مليار دولار لمساعدة الدول الاكثر فقرا لمواجهة عواقب التغيرات المناخية، وان الصين باتت تحت ضغوط قوية للتخلي عن مطالبها الرئيسية، التي تهدد بفشل القمة.

وتشير الصحيفة الى ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون وجهت تحذيرا للصين، التي اصبحت الآن اكبر ملوث في العالم متجاوزة الولايات المتحدة، وطالبتها بعدم الوقوف امام التصديق على بنود الاتفاقية المقترحة، والتي تصر بكين بعناد على رفضها.

وتقول الصحيفة ان الاعين تتجه الآن الى الصين، التي ستقف موقف المتهم في حال فشلت القمة باصرارها على موقفها الحالي، الذي يعني حرمان افقر دول العالم من الحصل على مساعدات دولية من الصندوق المزمع الانشاء.