الاندبندنت: سعي ايراني لحل دبلوماسي للخلاف مع العراق

من بين القضايا الدولية التي تناولتها صحف الاحد اللندنية عدا نتائج قمة المناخ التي اختتمت اعمالها امس السبت قضايا شرق اوسطية مثل الخلاف الايراني العراقي حول احد ابار النفط في حقل الفكة وقضية المتهم الليبي في تفجير طائرة لوكربي عبد الباسط المقرحي الذي يعيش ايامه الاخيرة في بلده ليبيا وردود الفعل الاسرائيلية على مذكرة اعتقال وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة وزعيمة المعارضة تسيبي ليفني.

حل دبلوماسي

Image caption يعتبر حقل الفكة من الحقول الصغيرة في العراق

صحيفة الاندبندنت التي تناولت قضية استيلاء القوات الايرانية على البئر الرابع من حقل الفكة العراقي قالت تحت عنوان "ايران تبحث عن حل دبلوماسي للخلاف الحدودي مع العراق" ان الحكومة العراقية تتخذ نفس الموقف وتدعو الى حل دبلوماسي لهذا الخلاف وتفادي اي تصعيد عسكري مع الجانب الايراني.

وتنقل الصحيفة عن السفير الايراني في العراق حسن كاظمي قمي والذي التقى بالمسؤولين العراقيين انه اخبر الجانب العراقي ان لجنة مشتركة تضم خبراء نفط ومسؤولين عسكريين من البلدين يجب ان تتصدى لمثل هذه المسائل وايجاد حلول لها.

اما صحيفة الديلي تليجراف التي تناولت نفس الشأن فقالت ان الخلاف العراقي الايراني قد دفع اسعار النفط في الاسواق العالمة الى الارتفاع وسط مخاوف من احتمالات تفاقم الخلاف بين البلدين الجارين اللذين خاضا حربا ضروسا استمرت ثماني سنوات.

ونقلت الصحيفة عن احد المسؤولين المحليين ان القوات الايرانية ما تزال داخل حقل الفكة وان وفدا من محافظة ميسان التي يقع فيها الحقل سيتوجه الاحد الى الحقل.

وتضيف الصحيفة ان الخلاف الحدودي بين البلدين مازال مستمرا رغم توقف الحرب بينمها منذ نحو عشرين عاما.

مقاطعة اسرائيلية

التايمز تناولت تداعيات اصدار محكمة بريطانية مذكرة اعتقال لزعيمة المعارضة الاسرائيلية تسيبي ليفني بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة اواخر العام الماضي واوائل العام الجاري.

وقالت ان الازمة الناشبة بين بريطانيا واسرائيلية دخلت مرحلة جديدة اذ طلبت الحكومة الاسرائيلية من مسؤوليها عدم زيارة بريطانيا الى ان يتم تعديل القانون البريطاني بحيث يمكنهم زيارتها من دون ان يخشوا تعرضهم للاعتقال.

Image caption توقف المسؤولون الاسرائيليون عن زيارة بريطانيا

وجاء في الصحيفة ان السفير البريطاني في اسرائيل قد تبلغ قرار الحكومة الاسرائيلية حيث اخبر مسؤول في الخارجية الاسرائيلية السفير ان "كبار المسؤولين الاسرائيليين سيمتنعون عن زيارة بريطانيا الى ان يتم ايجاد حل لهذه المشكلة".

وتشير الصحيفة الى ان اصدار احد القضاة مذكرة اعتقال ليفني اثبت ان الحكومة البريطانية غير قادرة على التدخل في عملية اصدار مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحاكم البريطانية اذ ان القاضي يمكنه اصدار مذكرة اعتقال اي شخص يزور بريطانيا اذ اقتنع ان هناك ما يكفي من الادلة لاستجواب الشخص المعني.

وتنقل الصحيفة عن اوساط حكومية بريطانية ان هناك مساعي حكومية لتعديل القوانين البريطانية بحيث يتم طلب موافقة المدعي العام على اي مذكرة اعتقال لاي من المتهمين بارتكاب جرائم حرب.

الحلقة السويسرية

Image caption تقول ليبيا ان المقرحي في وضع صحي حرج

وتعود الصحف البريطانية الى تناول موضوع تفجير طائرة لوكربي واطلاق سراح المتهم الليبي بتفجيرها عبد الباسط المقرحي اذ اشارت اكثر من صحيفة الى ان اكثر من 1.8 مليون جنيه استرليني كانت في حساب باسم المقرحي في احد البنوك السويسرية عندما ادين عام 2001 في المحكمة بتهمة بتفجير طائرة البان ام فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988 والتي اودت بحياة 270 شخصا.

وتقول التايمز ان وجود هذا المبلغ الكبير في حساب المقرحي يلقي المزيد من الشكوك على ادعاءات الحكومة الليبية بان المقرحي كان مجرد موظف بسيط في الخطوط الجوية الليبية وليس مسؤولا كبيرا في المخابرات الليبية.

وتنقل الصحيفة عن وكلاء الدفاع عن المقرحي انهم اعدوا اجابات جاهزة قبل المباشرة بالمحاكمة عن سبب وجود هذا المبلغ الكبير في حسابه لو حرطت المحكمة اسئلة عن ذلك.

وتشير الصحيفة الى ان المحكمة لم تتناول هذه المسألة وعندما اكتشف ذلك كان الوقت متأخرا ولم يتم ضمه الى ملف الادعاء الذي كان من الممكن ان يقول ان هذا المبلغ كان مخصصا لشراء المتفجرات ورشوة الاخرين.

وتنقل الصحيفة عن احد المصادر المقربة من وكلاء الدفاع عن المقرحي قوله "لو عرف الادعاء وجود هذا المبلغ في حساب المقرحي لكان المقرحي في وضع اصعب بكثير ولنسف ادعاء الدفاع بان موكلهم مجرد موظف متواضع في الخطوط الجوية الليبية وليس له اتصالات على مستوى رفيع".

واشار احد اعضاء مجلس العموم البريطاني وعضو اللجنة التي شكلتها اسكتلندة للنظر في مسألة اطلاق سراح المقرحي من قبل الحكومة الاسكتلندية قبل اشهر قليلة "لو اكتشف امر هذا المبلغ في حينه لكان هذا دليلا قويا على صلة ليبيا والمقرحي بالارهاب الدولي وهذا دليل على ان المقرحي لم يكن المتهم الخطأ بل المنسق الدولي للارهاب الليبي".

وتلفت الصحيفة الى ان صحيفة صنداي تايمز البريطانية نقلت الشهر الماضي عن وثائق حكومية امريكية ان المقرحي كان يلعب دورا في برنامج الاسلحة الكيميائية الليبي اذ لعب دورا في شراء المواد اللازمة لهذا البرنامج.