التايمز: ندا سلطان شخصية العام

صورة ندا سلطان أثناء مظاهرة في فرنسا
Image caption "لقد صارت رمز الاحتجاج على التعسف" (التايمز)

اختارت التايمز ندا سلطان -السيدة الإيرانية الشابة التي قتلت أثناء مظاهرات الاحتجاج لما بعد الانتخابات الإيرانية الصيف الماضي- شخصية لهذه السنة.

وتقول الصحيفة في الافتتاحية التي خصصتها للموضوع أحيانا يجد المرء نفسه في موقف لا تتغير معه حياته وحسب بل حياة معاصريه. وقد يكون هذا الموقف مأساويا.

وتضيف الصحيفة: "لقد كانت هذه حال ندا سلطان، هذه الشابة الجميلة التي درست الفلسفة، وكانت تتطلع إلى أن تصير مطربة، قبل أن تجد نفسها بغتة وقد انقذفت من الجماهير في طهران، لتصير وجه الاحتجاج على قمع الحكام في إيران، رمزا للتمرد على انتخابات مزورة أعادت محمود أحمدي نجاد إلى الحكم."

لقد انتهت حياتها، تقول التايمز، لتبدأ الأسطورة.

وتعلل الصحيفة سبب اختيارها لندا سلطان شخصية السنة، فتقول: " إن مقتل طالبة الموسيقى الشابة التي لم تكن مناضلة سياسية، أجج حماس الاحتجاجات التي لم تتمكن قبل ذلك من تحقيق أي اختراق سياسي. ولأن اسمها بالفارسية يعني صوت، فقد صارت ’صوت إيران‘. لكل هذه الأسباب تختار التايمز ندا سلطان شخصية السنة."

Image caption نصيب كبير من الرغيف أفضل من لاشيء (الإندبندنت)

لقد ارتعدت فرائص السلطات الإيرانية، تواصل الصحيفة، وحرصوا أشد الحرص على التخلص من مسؤولية دمها فاتهموا الجميع من الاستخبارات الأمريكية حتى المعارضة الإيرانية. بل إن صحيفة محسوبة على النظام ذهبت إلى حد اتهام مراسل بي بي سي باستئجار سفاك دماء لقتل شخص ما من أجل شريط وثائقي.

أوباما "على أعتاب التاريخ"

خصصت الإندبندنت إحدى افتتاحياتها لتصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع القانون الذي يقترحه الرئيس الأمريكي باراك أوباما حنى تشمل الرعاية الصحية في الولايات المتحدة عددا أكبر من المواطنين الأمريكيين.

ترى الصحيفة أن الرئيس الأمريكي يحاول منذ سنة أن يفرض شخصيته، سواء فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، أو بالتغيرات المناخية. لكن التوفيق لم يكن دائما في الموعد.

لهذا يكتسي تصويت مجلس الشيوخ بعد مجلس النواب على مشروع القانون، يعني الشيء الكثير بالنسبة لأوباما، على الرغم من التنازلات التي اضطر إليها.

هذه التنازلات تقول الصحيفة تكاد أن تفرغ مشروع القانون الرئاسي من محتواه. وليس هذا فحسب. لقد أُدخلت تعديلات على مشروع القانون أثناء مناقشته في مجلس الشيوخ إلى درجة أنه صار مختلفا تماما عن المشروع الذي صوت عليه مجلس النواب، الشيئ الذي جعل من الضروري إجتماع لجنة برلمانية تضم أعضاء المجلسين من أجل تقريب وجهات النظر، والخروج بنص متجانس.

لكن على حد تعبير الرئيس أوباما نفسه تقول الصحيفة، قسمة كبيرة من الرغيف أحسن من لا شيء، على الإطلاق.

وإذا ما تم تبني المشروع، فذلك سيعني الكثير بالنسبة لحوالي ثلاثين مليون مواطن أمريكي، محرومين من الرعاية الصحية، إذ سيتاح لهم الانخراط في البرنامج الحكومي للمساعدة الصحية، أو سيحصلون على مساعدات تمكنهم من العلاج.

لقد خاض العديد من رؤساء الولايات المتحدة، منذ ثيودور روزفلت معركة المنظومة الصحية الأمريكية، وخرجوا منها بالهزيمة، فإذا ما تمكن باراك أوباما من الفوز فيها، فقد يدخل التاريخ بصفته مصلحا.

سنة "مخجلة"

نشرت الديلي تلجراف افتتاحيتين، خصصة أطولهما للتعليق على الفضيحة البرلمانية التي أثارتها في منتصف هذه السنة.

وتقول الصحيفة إن فضيحة النفقات ، والعلاوات، والبدل التي تورط فيها العديد من نواب البرلمان، لا تعني أن هذه المؤسسة تثير اشمئزاز الشعب، بل سلوك أعضاء البرلمان.

" إن فشل العديد من النواب في التصرف بشرف ونزاهة، مثير للصدمة. ولن يخلص البرلمان من وصمة العار سوى الانتخابات."

وتلاحظ الصحيفة أن البرلمان في انتظار الانتخابات لا يحظى بالاحترام ولا يمتع بأي سلطة.

" ليس من قبيل الصدف أن تتزامن السلوك المشين لأعضاء البرلمان، التهميش المقصود الذي عانت منه ولا زال المؤسسة من قبل جوردون براون وسلفه توني بلير."

"لم يعد البرلمان قمرة القيادة البلاد. وكلما همش نواب البرلمان، ضعفت معاييرهم الأخلاقية وصواروا أكثر إهمالا لواجب تمحيص القوانين."