الجارديان: الاشتباه في تخطيط 5 أمريكيين لمهاجمة منشآت نووية في باكستان

اعتقال الأمريكيين الخمسة في باكستان
Image caption يواجه المعتقلون في حال إدانتهم أحكاما تتراوح ما بين سبع سنوات والمؤبد

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين التحقيقات مع خمسة أمريكيين للاشتباه في أنهم خططوا لمهاجمة منشآت نووية في باكستان وتداعيات قضية النيجيري عمر فاروق عبد المطلب المتهم بمحاولة تفجير طائرة أمريكية وما أصبح يعرف بالحرب الطبقية في بريطانيا.

فقد انفردت صحيفة الجارديان بنشر خبر يتعلق بالتحقيقات التي تجريها السلطات الأ الباكستانية مع خمسة أمريكيين من أصول مسلمة اشتبه في أنهم خططوا لمهاجمة مجمع يضم منشآت نووية.

واعتقلت السلطات الباكستانية الأفراد الخمسة في وقت سابق من الشهر الحالي لكن المسؤولين الحكوميين والأمنيين اصدروا سلسلة من البيانات بدت أحيانا متناقضة بشأن نوايا الأشخاص الخمسة.

أما المسؤولون الأمريكيون فكانوا أكثر حذرا من نظرائهم الباكستانيين لكنهم بدورهم يبحثون عن مخارج قانونية لتوجيه اتهامات رسمية للمعتقلين.

وقال مسؤول حكومي، السبت، إن الرجال الخمسة أقاموا علاقات مع قادة حركة طالبان وخططوا لمهاجمة مواقع في باكستان.

لكن الشرطة المحلية اتهمت الرجال الخمسة بالرغبة في المشاركة في أفغانستان إلى جانب طالبان بعد لقاء قادة الحركة.

وقال مسؤول أمني رفيع يدعى جواد إسلام في منطقة البنجاب حيث اعتقل الرجال الخمسة إن خريطة لمجمع سد شاشما الذي يضم منشآت نووية وخزان مياه إضافة إلى منشآت أخرى ضبطت مع المعتقلين.

لكن المسؤول الأمني أضاف أن المعتقلين لم يكونوا يحملون خريطة خاصة بمنشأة نووية معينة بل خريطة عامة لمجمع شاشما، مضيفا أن الرجال الخمسة تبادلوا الرسائل الإلكترونية بشأن المنطقة التي تحتضن المجمع.

ويُذكر أن باكستان تضم منشآت نووية مخصصة للأغراض العسكرية بالإضافة إلى منشآت نووية مدنية.

وكل نشاط نووي في باكستان يخضع لرقابة أمريكية صارمة بعدما اتضح أن مهندس البرنامج النووي الباكستاني، عبد القادر خان، سرب أسرارا نووية حساسة.

وقال مسؤول أمني يسمى نظير أحمد إن الشرطة ستطلب من السلطات القضائية اتهام الأشخاص الخمسة بجمع ومحاولة جمع مواد بهدف تنفيذ أنشطة إرهابية داخل باكستان. وفي حال إدانة المعتقلين، فإن أحكاما تتراوح ما بين سبع سنوات والسجن المؤبد قد تصدر على المدانين.

وقال مسؤولون في باكستان والولايات المتحدة إنهم يتوقعون أن يرحل الأشخاص الخمسة إلى الولايات المتحدة لكن توجيه اتهامات لهم داخل باكستان قد يؤخر عملية ترحيلهم.

وقال زير القانون في حكومة البنجاب المحلية، رنا سنو الله، إن الرجال الخمسة أقاموا علاقات مع القادة الميدانيين لطالبان، مضيفا أنهم كانوا ينوون لقاء قائد طالبان، حكيم الله محسود ونائبه، قاري حسين في المنطقة القبلية قبل البدء في مهاجمة مواقع داخل باكستان، من ضمنها "ربما منشأة نووية".

وسمح لعناصر في جهاز التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بالاتصال بالمعتقلين القابعين في أحد سجون لاهور، عاصمة إقليم البنجاب. ويدرسون طبيعة الاتهامات التي يمكن توجيهها لهم في حال ترحيلهم إلى الولايات المتحدة، ومن ضمنها، التآمر من أجل تقديم دعم مادي لجماعة إرهابية.

عبد المطلب

Image caption يساور الأجهزة الأمنية القلق بعد أن تبين أن عمر فاروق لم يخضع لأية مراقبة في بريطانيا

من تداعيات قضية محاولة تفجير الطائرة الأمريكية في ديترويت، نقلت صحيفة الديلي تلجراف عن مصادر أمنية أن المتهم عمر فاروق عبد المطلب قد يكون نسج شبكة من العلاقات مع متطرفين آخرين أثناء السنوات الثلاث التي قضاها في بريطانيا بصفته طالبا في جامعة لندن.

ويساور الأجهزة الأمنية القلق بعد أن تبين أن عمر فاروق لم يخضع لأية مراقبة حين كان يعيش حراً طليقاً في بريطانيا بموجب تأشيرة طالب. و تستبعد الصحيفة أن يكون قد تصرف بمفرده حين أقدم بعد أقل من عام على تنفيذ محاولة الهجوم.

وتواصل الصحيفة قائلة إن جهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إف بي آي) والشرطة خصصت موارد إضافية للتحقيق في قضية عبد المطلب بصفتها أولوية بهدف تحديد أهمية "حلقة لندن"، مضيفة أنه المسؤولين البريطانيين أقروا بأن من المحتمل أن يكون قد ورد اسمه في تحقيقات فرعية بشأن شبكات إرهابية في ضواحي مدينة لندن.

وقال أب عمر فاروق الذي شغل منصب مدير بنك "فورست بنك أوف نيجيريا" وكان وزيرا سابقا خلال السبعينيات إنه لم يكن متأكدا من أماكن وجود ابنه إذ إنه لم يكن في لندن "لبعض الوقت".

وتنقل الصحيفة تصريحا ادلى به أستاذ سابق لعبد المطلب يدعى بريتون مايكل ريمر خص به قناة بي بي بي نيوز 24 قال فيه إن عبد المطلب أبدى تعاطفه مع حكم حركة طالبان قبل الإطاحة بهم.

لكن ابن عم لبعد المطلب قال للصنداي تلجراف إن عائلته تعتقد أنه ابنها أصبح يحمل أفكارا متطرفة في بريطانيا.

Image caption شددت السلطات الأمريكية الإجراءات الأمنية بعد محاولة عبد المطلب تفجير طائرة أمريكية

صحيفة التايمز من جهتها تذكر بأن الحادث وقع بعد أربعة أيام فقط من نشر شريط فيديو على موقع تابع لجماعة مرتبطة بالقاعدة في اليمن توعدت فيه "بضرب أعداء الله بقنبلة". ونبهت إلى أن من نتائج محاولة الهجوم تشديد إضافي للاجراءات الاحترازية في المطارات والرحلات الجوية وقد يكون من بينها منع المسافرين من استخدام الحمامات أو الوقوف أو التدثر بالأغطية قبل ساعة من بدء هبوط الطائرات في المطارات الأمريكية.

صحيفة الجارديان بدورها نشرت معلومات أولية عن التحقيق الذي تجريه الشرطة والاستخبارات البريطانية لمعرفة من جند عمر عبد المطلب، منها الأقوال التي أدلى بها للمحققين الأمريكيين بأنه التقى بعناصر من القاعدة في اليمن وهم زودوه بالمواد المتفجرة ودربوه على استخدامها. واتضح أن أسرته سعت لإرساله إلى دبي لإتمام دراسته في إدارة الأعمال إلا أنه عوضاً عن ذلك فضل الذهاب إلى اليمن.

حرب طبقية

Image caption رفض زير العدل الخوض في حرب طبقية ضد كامرون على أساس أن الناس لا يختارون آبائهم

فيما يخص الأوضاع الداخلية البريطانية، تطرقت الاندبندنت إلى ما أصبح يوصف بالحرب الطبقية في إشارة إلى حملة حكومة العمال ضد زعيم المحافظين المعارض ديفيد كامرون في إطار التصعيد استباقاً للانتخابات المقبلة.

وتمضي الصحيفة قائلة إن اثنين من مساعدي براون حذرا من المضي قدماً في مهاجمة كامرون على أساس انتمائه لفئة ميسورة اجتماعياً لاجتذاب الناخبين قد يكون له مفعول عكسي على شعبية العمال.

وتواصل الصحيفة قائلة إن وزير العدل، جاك سترو، ذكر بأن الناس لا يختارون آباءهم وأنه من الأجدر محاسبة المحافظين الذين يمثلون عادة مصالح الطبقات الميسورة اجتماعياً على أسس سياساتهم بعد استلامهم السلطة.

وقد عاد الصراع الطبقي للواجهة بمناسبة إحدى جلسات البرلمان المخصصة لمساءلة رئيس الوزراء الذي هاجم كامرون على خلفية اقتراح تخفيض الضرائب المفروضة على الأثرياء.